تقارير و تحليلات

«أدوات الدين الحكومية» تضاعف سوق الصكوك المحلية 11 مرة

ضاعفت أدوات الدين الحكومية، حجم سوق الصكوك والسندات المتداولة في السوق المالية المحلية بنحو 11 مرة، بما يعادل ارتفاعا بنسبة 1091 في المائة، لتقفز بها من 26.4 مليار ريال قبل الإدراج، إلى نحو 314.3 مليار ريال حاليا.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات "تداول"، فإن حجم سوق الصكوك والسندات السعودية المدرجة في السوق المالية بلغ نحو 314.3 مليار ريال، موزعة على 67 إصدارا، منها خمسة إصدارات للشركات ونحو 62 إصدارا حكوميا.
وتشكل أدوات الدين الحكومية نحو 91.6 في المائة من حجم السوق، بقرابة 288 مليار ريال، فيما صكوك الشركات نحو 8.4 في المائة بقيمة 26.4 مليار ريال.
وتنتظر سوق الصكوك والسندات المتداولة في السوق المالية السعودية طفرة كبيرة عقب موافقة شركة السوق المالية السعودية "تداول" على طلب وزارة المالية خفض القيمة الاسمية للصك من مليون ريال إلى ألف ريال أمس الخميس، على أن يبدأ ذلك من الأحد التاسع من حزيران (يونيو) المقبل.
ومن المتوقع أن تنشط تداولات الأفراد في سوق الصكوك بشكل كبير، بعد أن أصبح تملك الصكوك متاحا بسهولة لصغار المستثمرين من الأفراد نتيجة خفض القيمة الاسمية للصك إلى ألف ريال، حيث كانت القيمة الاسمية السابقة (مليون ريال) تمثل عقبة مهمة أمام صغار المستثمرين الأفراد الناتجة عن ارتفاع قيمة الصك.
وعليه من المتوقع زيادة حجم السيولة المتداولة في سوق الصكوك والسندات، إضافة إلى زيادة حجم الإصدارات في السوق بعد خفض المقابل المالي للخدمات المقدمة في السوق.
ويسمح للشركات والجهات الحكومية وشبه الحكومية، والصناديق (تشمل الصناديق الخليجية)، والأفراد بتملك الصكوك والسندات المتداولة في السوق المحلية.
وحركت أدوات الدين الحكومية المياه الراكدة في سوق الصكوك والسندات، حيث تضاعفت تداولاتها بأكثر من 43 مرة، بما يعادل 4225 في المائة، حيث بلغت تداولات السوق نحو 354 مليون ريال في الربع الأول من 2019، مقابل نحو ثمانية ملايين في الربع الأول من 2018 أي قبل إدراج أدوات الدين الحكومية.
وفي الثامن من نيسان (أبريل) 2018، تم إدراج أول أدوات دين حكومية في سوق الصكوك والسندات المحلية بقيمة إجمالية تبلغ 204.4 مليار ريال.
وتوزعت الإصدارات المدرجة المعلن عنها حينها، بين 13 إصدارا من "أدوات الدين ذات العائد المتغير" بقيمة 68.2 مليار ريال، تشكل 33 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات، ثم 20 إصدارا من "أدوات الدين ذات العائد المتغير" بقيمة 77.7 مليار ريال، تمثل 38 في المائة من الإجمالي، وثالثا 12 إصدارا من الصكوك الحكومية بقيمة 58.5 مليار ريال، تمثل 29 في المائة من الإجمالي.
ويراوح العائد السنوي على الصكوك بين 2.7 و3.85 في المائة، بينما يراوح العائد في أدوات الدين ذات العائد الثابت، بين 1.7 و2.85 في المائة.
فيما يراوح العائد بين 5 و25 نقطة فوق متوسط الفائدة بين البنوك "السايبور" لأدوات الدين ذات العائد المتغير.
وقبل إدراج أدوات الدين الحكومية، كان حجم الإصدارات المتداولة في السوق 26.4 مليار ريال موزعة على خمسة إصدارات لأربع شركات، هي صدارة "7.5 مليار ريال"، وكهرباء السعودية 3 "سبعة مليارات ريال"، وكهرباء السعودية 4 "4.5 مليار ريال"، إضافة إلى إصدار شركة البحري بحجم 3.9 مليار ريال، وإصدار شركة أرامكو توتال العربية "ساتورب" بحجم 3.5 مليار ريال.
ويقوم المشاركون في سوق الصكوك والسندات من مستثمرين ومصدرين بتداول أوراق مالية استثمارية ذات عوائد دورية ومخاطر أقل من الموجودة عند تداول الأسهم.
وتعد الصكوك والسندات قناة تمويلية مهمة تستخدمها الحكومات والشركات والمؤسسات لتوفير السيولة اللازمة لتمويل مشاريعها بتكلفة منخفضة نسبيا. كما أن هذه الصكوك والسندات تقدم حماية لمحافظ المستثمرين بإعطائهم القدرة على تنويع المخاطر بتوفير أدوات استثمارية ذات مخاطر أقل وعائد دوري آمن.
ويجري تداول الصكوك والسندات في السوق عن طريق شركات الوساطة المالية المرخص لها، وباستخدام المحافظ الاستثمارية نفسها المستخدمة لتداول الأسهم.
وتوفر هذه السوق خدمات رئيسة، مثل الإدراج، وإرسال الأوامر، وتنفيذ الصفقات، والمقاصة والتسوية، ونشر بيانات الأسعار.
ويعد إطلاقها خطوة مهمة في استراتيجية "تداول" نحو تنويع المنتجات المالية للمستثمرين بما يتوافق مع رغباتهم الاستثمارية.

خفض المقابل المالي
أعلنت كل من شركة السوق المالية السعودية "تداول" وشركة مركز إيداع الأوراق المالية "إيداع" عن إعادة هيكلة المقابل المالي للخدمات المقدمة في سوق الصكوك والسندات.
وتشمل هذه التغييرات بالنسبة لمصدري الصكوك والسندات: تخفيض المقابل المالي المتعلق بخدمة إنشاء سجل مالكي الأوراق المالية، الذي تتقاضاه شركة إيداع من 50 ألف ريال كرسم ثابت، وريالين عن كل مكتتب كرسم متغير، إلى عشرة آلاف ريال كرسم ثابت فقط، ويعفى مصدر الصك والسند عن الرسم المتغير. ويطبق هذا القرار على جميع الإصدارات المدرجة فقط.
كما جرى تخفيض المقابل المالي السنوي المتعلق بخدمة إدارة سجل مالكي الورقة المالية للصكوك والسندات، الذي تتقاضاه شركة إيداع من 100 ألف ريال، إلى 20 ألف ريال. ويطبق هذا القرار على جميع الإصدارات المدرجة فقط.
وذلك علاوة على تخفيض الحد الأدنى للمقابل المالي السنوي الذي تتقاضاه شركة تداول لإدراج الصكوك والسندات من 30 ألف ريال إلى عشرة آلاف ريال عن كل إصدار أول. إضافة إلى تخفيض الحد الأدنى للمقابل المالي السنوي، الذي تتقاضاه شركة تداول لإدراج الصكوك والسندات من 30 ألف ريال إلى خمسة آلاف ريال عن كل إصدار تالٍ.
وإضافة حد أقصى للمقابل المالي السنوي، الذي تتقاضاه تداول لإدراج الصكوك والسندات عن كل إصدار أول وقدره 50 ألف ريال.
كذلك إضافة حد أقصى للمقابل المالي السنوي، الذي تتقاضاه تداول لإدراج الصكوك والسندات عن كل إصدار تالٍ وقدره 25 ألف ريال.
أما بالنسبة لأعضاء السوق والمستثمرين ستشمل التغييرات: رفع الضوابط عن المقابل المالي، الذي تتقاضاه شركات الوساطة لتنفيذ صفقات شراء وبيع الصكوك والسندات بما في ذلك إزالة الحد الأدنى، الذي يعادل 500 ريال، إضافة إلى إزالة سقف العمولة كجزء من محاولات تحفيز المنافسة فيما يخص خدمات التداول المقدمة من قبل شركات الوساطة.
وتخفيض عمولة تداول الصكوك والسندات من 2 نقطة أساس إلى 1 نقطة أساس من القيمة المتداولة، فضلا عن خفض عمولة تداول الصكوك والسندات بمقدار 0.5 نقطة أساس لكل من البائع والمشتري حتى 31 كانون الأول (ديسمبر) 2021، باستثناء الحالات، التي يكون فيها أي من البائع أو المشتري متعاملا أوليا محددا.
وذلك علاوة على إضافة مقابل مالي سنوي جديد على أعضاء السوق لخدمات الحفظ لشركة إيداع يعادل 0.4 نقطة أساس من القيمة الاسمية لأدوات الدين المحفوظة للإصدارات المدرجة فقط، وذلك لدعم أنشطة السوق الثانوية بما في ذلك مزاولة نشاطات التمويل مثل إقراض الأوراق المالية واتفاقات إعادة الشراء بهدف تعظيم العائد على الأصول واسترداد تكلفة قيمة الموجودات.
وأوضحت "تداول" أنه سيتم تطبيق التغييرات بدءا من الأحد الموافق التاسع من حزيران (يونيو) المقبل، وذلك انطلاقا من خطتهما الهادفة إلى تطوير السوق المالية ضمن برنامج تطوير القطاع المالي أحد برامج "رؤية 2030"، وبناء على قرار مجلس إدارة هيئة السوق المالية (الهيئة) الصادر بتاريخ 23 نيسان (أبريل) الماضي.
* وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات