الإقامة المميزة

|

صدور قرار مجلس الوزراء بخصوص الإقامة المميزة يوجد كثيرا من الحلول لمشكلات تعاملت معها قرارات سابقة لكنها لم تتمكن من اجتثاثها. أهم الإشكالات هو دعم الاقتصاد من خلال جذب رؤوس الأموال في مجالات مهمة ومطلوبة يتمتع أبطالها بالخبرة ويسيطرون على تقنيات معينة، قد يكون خروجها من دولها غير ميسر لغير أهلها.
يدعم هذا التوجه بناء القاعدة الاقتصادية التي نحتاج إليها في مجالات لا تزال غير مطروقة أو أقل جذبا للمستثمر السعودي. ويمكن أن نضيف هنا أن دخول مستثمرين في مجالات معينة سيؤدي بطبيعة الحال إلى بناء منظومات ودخول صناعات أخرى داعمة للمجال الذي يعمل فيه المستثمر.
هذه الجزئية بالذات تعني أننا سنشاهد كثيرا من الشركات المتوسطة والصغيرة SMEs وهي العصب الحقيقي للاقتصاد، والداعم المهم للصناعات الكبيرة. إن التخصص في مجال معين والاهتمام بالمكونات الأصغر أحد أهم وسائل بناء ثقافة صناعية وخدمية مميزة ولنا في الاقتصادات الكبرى المثال الأهم حيث تمثل هذه المنشآت أكثر من 85 في المائة من اقتصادات عدد كبير من دول العالم الناجحة صناعيا.
المهم في بناء هذه المنشآت هو اعتماد أفضل التقنيات حيث تتمكن من التفاعل مع التطور العالمي، وهذا سباق مهم يجب أن يدخله من يريد المستقبل الأفضل. هذه المساهمات أساسية وعليها يمكن الحكم على تحقيق القرار النتائج المرجوة منه. صحيح أننا سنوفر بهذه الطريقة مبالغ مهمة كانت تخرج من الاقتصاد نتيجة للتستر المعطل لحركة الاقتصاد، لكن وجود الأموال هنا على شكل إنشاءات، ومرافق، وخدمات ومعدات هو النتيجة الأهم التي يمكن أن نحكم بها على القرار.
هنا نحتاج إلى إيجاد مؤشرات لقياس كفاءة القرار في تحقيق النتيجة الاقتصادية والمجتمعية والتقنية المأمولة. وبدون هذه المؤشرات سيكون عملنا بعيدا عن الاحترافية المطلوبة. المتابعة الدائمة للانحرافات بالتعرف عليها فور حدوثها وهي أمور تحدث مع كل قرار بشري، والتعامل الفوري معها لتقويم ما يمكن أن يعوج من طرق التنفيذ أو معاييره أو إجراءاته هو ما يمكن أن نحفظ به الهدف الأساس الذي من أجله اتخذ القرار. إذا القرار مهم وحيوي في هذه المرحلة، لكنه لابد أن ينفذ بالطريقة التي تحفظ له حصانته وجاذبيته وفائدته للوطن والمواطن.

إنشرها