مستقبل جدة التاريخية

|

توجيه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد بدعم مشروع ترميم جدة التاريخية بـ50 مليون ريال سيسهم في تسريع عمليات الترميم. وهذا حدث مبهج لمحبي التراث العمراني والسياحة الثقافية.
في عام 2014 تمكنت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني من تسجيل جدة التاريخية ضمن قائمة التراث العالمي.
ولقد كانت جدة التاريخية ولا تزال محط أنظار كل من يزورها باعتبارها من الأماكن التي تحمل عبق الماضي، وتجسد التراث المعماري المتميز، سواء من خلال مبانيها ورواشينها ذات الطابع المميز، أو من خلال أسواقها القديمة ومساجدها التاريخية.
إن دعم الأمير محمد بن سلمان لترميم جدة التاريخية بـ50 مليونا، يعني باختصار تحريك هذا الملف بشكل أسرع. وهذا الأمر ينسجم مع متطلبات واشتراطات "اليونسكو" بالحفاظ عليها وإحيائها ومنع انهيار مبانيها.
والحقيقة أن هذا الدعم ليس غريبا، فقد أعطى ولي العهد دفعة كبيرة للسياحة والتراث الوطني من خلال مشروعات عملاقة تم تدشينها فيها في العلا والدرعية وسواهما من المناطق التراثية والحضارية. ولا شك أن هناك مزيدا من هذه المشروعات التي تنسجم مع "رؤية المملكة 2030".
لقد شهد ملف جدة التاريخية بعد تسجيلها ضمن التراث العالمي تطورات إيجابية. إذ أكملت إدارة جدة التاريخية بإشراف وزارة الثقافة خطوات صيانة المنطقة التاريخية وأسندت في 2018 إلى عدة مقاولين ترميم 34 مبنى آيلا للسقوط.
لكن النقلة الأكبر في هذا الملف تمثلت في إعلان الأمير محمد دعم ترميم 56 مبنى. وهذه الخطوة عدها الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة ــ وهو محق ــ "مرحلة جديدة في أحد أهم المواقع المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي لدى اليونسكو".
وهذا الأمر يتماهى معه مشروع لا يقل عنه أهمية يتمثل في مشروع محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية الذي يستهدف ترميم 130 مسجدا تاريخيا، تشمل مختلف مناطق المملكة.

إنشرها