أخبار اقتصادية- عالمية

توجيه رابع اتهام إلى «غصن» .. و«نيسان» تطالب بـ «عقوبات صارمة»

ذكرت محكمة في طوكيو أن مدعين يابانيين وجهوا اتهاما أمس، إلى كارلوس غصن رئيس شركة "نيسان" السابق، بارتكاب خيانة جسيمة للأمانة، وهو رابع اتهام يوجه إلى غصن، الذي كان من المقرر أن تنتهي فترة احتجازه أمس.
بحسب "رويترز"، فإن محامي غصن قدموا طلبا بالإفراج عنه بكفالة بعد وقت قصير من توجيه أحدث اتهام، الذي جاء بعد أن ألقت السلطات القبض عليه في الرابع من نيسان (أبريل) للمرة الرابعة للاشتباه في تربحه مبلغ خمسة ملايين دولار على حساب "نيسان".
ونفى غصن الذي يواجه ثلاثة اتهامات أخرى بينها إخفاء جزء من دخله، كل الاتهامات ويقول "إنه ضحية انقلاب من مجلس الإدارة".
وأكدت شركة نيسان أمس، أنها أقامت دعوى جنائية ضد رئيسها السابق. وذكرت أنه تبين أن بعض مدفوعاتها الخارجية كانت بأوامر من غصن بهدف التربح.
وأضافت "نيسان" في بيان أن المدفوعات "لم تكن ضرورية من وجهة نظر تجارية.. مثل هذا السلوك المخالف غير مقبول تماما و"نيسان" تطلب تطبيق عقوبات صارمة بشكل يتناسب مع ذلك".
وبحسب "الفرنسية"، فإن القضاء الياباني وجه أمس، تهمة جديدة هي استغلال الثقة إلى كارلوس غصن، في رابع اتهام يوجه رسميا إلى رئيس مجلس الإدارة السابق لمجموعة "رينو نيسان"، الذي قدم على الفور طلبا للإفراج عنه بكفالة.
وينفي الرجل البالغ من العمر 65 عاما جميع التهم الموجهة إليه ويعدها "مؤامرة" من جانب مسؤولي مجموعة نيسان الذين يعارضون مشروعه دمج المجموعة اليابانية مع شريكتها الفرنسية "رينو".
ويحقق المدعون في شبهات بأن غصن حوّل 15 مليون دولار من أموال "نيسان" إلى وكيل بيع في الشرق الأوسط، ونحو خمسة ملايين دولار لحسابه الخاص.
وقالت "نيسان"، "إنها قدمت شكوى جنائية بحق رئيسها السابق بعد التوصل إلى أن الدفعات التي قامت بها "نيسان" إلى شركة خارجية لبيع السيارات عن طريق شركة متفرعة، تمت في الحقيقة بتوجيه من غصن من أجل إثرائه الشخصي، ولم تأت بالضرورة من وجهة نظر متعلقة بالأعمال".
يعتقد مختصون أن هذه أكثر الاتهامات خطورة ضد غصن منذ توقيفه المفاجئ في 19 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي فور وصوله بطائرته الخاصة إلى طوكيو.
وسبق أن وافقت المحكمة على إخلاء سبيل غصن بكفالة، لكن بشروط مشددة مثل عدم مغادرته البلاد والخضوع للمراقبة.
وعندما أخلي سبيله بكفالة في السابق خرج غصن من مركز الاعتقال أمام وسائل الإعلام العالمية مرتديا زي عامل ياباني وقبعة وقناعا، في محاولة على ما يبدو لتجنب الصحافيين.
وهزت قضية الرئيس التنفيذي - الذي كان يحظى بالاحترام في اليابان لإنقاذه "نيسان" من حافة الإفلاس - عالم الأعمال، وسلطت الضوء على النظام القضائي الياباني الذي تعرض لانتقادات خصوصا من الخارج.
ويسمح النظام القضائي في اليابان للسلطات بإبقاء المشتبه فيهم قيد التوقيف لفترات مطولة، وكثيرا ما تنتهي المحاكمات بالإدانة، ما يثير سخطا من خارج البلاد.
وتمثل قضية غصن سقوطا مدويا لرجل الأعمال الذي كان يعيش حياة مترفة ويسافر بطائرات خاصة أثناء إدارته ثلاث شركات سيارات ضخمة في خلية واحدة.
وتقول "نيسان"، "إن تحقيقات داخلية أظهرت أدلة ملموسة على سلوك غير أخلاقي فاضح من جانب رئيس مجلس إدارتها السابق".
وأقيل من منصبه في مجلس الإدارة في "نيسان" واستقال من رئاسة شركة رينو ومن التحالف الثلاثي الذي يضم الشركتين مع "ميتسوبيشي موتورز".
واستجوب المدعون في طوكيو أيضا زوجته كارول.
ويعتقد أن الزوجة كانت رئيسة شركة مسجلة في الجزر العذراء البريطانية تلقت جزءا من مبلغ الخمسة ملايين دولار التي تم تحويلها من "نيسان"، لشراء يخت فخم. ونفت كارول غصن أيضا أي مخالفة ونشطت أخيرا في وسائل الإعلام، إذ كتبت مقالة في "واشنطن بوست" دعت فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى التدخل لدى نظيره الياباني شينزو آبي، للسماح لزوجها بالحصول على إخلاء سبيل بكفالة.
وعبر محامو غصن عن مواقف متحفظة بشأن حصوله على محاكمة عادلة نظرا لأن 99 في المائة من جميع القضايا التي ينظر فيها القضاء تنتهي بإدانة.
وعبرت كارول غصن عن القلق إزاء صحة زوجته وظروف سجنه، التي قال غصن نفسه "إنه لا يتمناها لألد أعدائه". أما محاموه في باريس فقد حضوا الحكومة الفرنسية على الإصرار على محاكمته في فرنسا، لأن محاكمة عادلة "غير ممكنة" هناك، وفق المحامين.
ومن التهم الموجهة إلى غصن التي تتعلق باختلاسات مالية، إخفاء مداخيل، حيث أوقف في اليابان لأنه أخفى، في تقارير الشركة التي قدمت إلى سلطة البورصة، نحو نصف مداخيله أي نحو 9.23 مليار ين "74 مليون يورو" بين 2010 و2018. وفي هذه القضية وجه إليه اتهامان.
وفي مثوله لمرة واحدة أمام المحكمة في الثامن من كانون الثاني (يناير) الماضي، اعترف رئيس مجلس إدارة "نيسان رينو السابق"، بأن هناك مداخيل كانت قيد الدراسة قبل دفعها له عندما يتقاعد، لكنها لم تدفع فعليا.
وقررت "نيسان" التي اتهمت أيضا في هذه القضية، حسم المبلغ من حساباته للسنة المالية التي تنتهي في آذار (مارس). ويعني هذا القرار تثبيت وجود هذه العائدات، ما يضعف خط الدفاع عن غصن.
كما تتهم شركة نيسان، التي بدأت تحقيقاتها في صيف 2018 بعد تسريبات من شخص واحد أو أكثر، منقذها السابق بعمليات اختلاس أخرى، لكنه ليس ملاحقا بسببها حاليا.
ويشير الملف إلى وجود منازل فخمة في بيروت وريو دي جانيرو وباريس اشتراها بواسطة فروع متمركزة في هولندا.
وتلقى غصن أيضا مكافأة "سرية" تبلغ 7.8 مليون يورو من شركة هولندية تتشارك في ملكيتها "نيسان" و"ميتسوبيشي موتورز".
والشبهة الأخرى تتعلق بأموال دفعت لشقيقته "755 ألف دولار بين 2003 و2016" لنشاطات استشارية داخل "المجلس الاستشاري للتبرعات".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية