أخبار اقتصادية- عالمية

تجارة الصين مع دول الحزام والطريق تتخطى 6 تريليونات دولار

أفادت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح أمس أن حجم تجارة البضائع بين الصين والدول والمناطق الواقعة على طول مبادرة الحزام والطريق تجاوز ستة تريليونات دولار في الفترة من 2013 حتى 2018.
وذكر يوان دا، المتحدث باسم اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أنه خلال السنوات الست الماضية وقعت الصين 173 مذكرة تعاونية مع 125 دولة، ضمت دولا متقدمة ونامية، و29 منظمة دولية.
وأوضح يوان أن عديدا من الشركات والمؤسسات المالية في الدول النامية دخلت في شراكة مع الصين لاكتشاف أسواق أطراف ثالثة.
وعلى صعيد مشروعات الربط عبر البنية التحتية، فإن هناك مشروعات حققت تقدما سلسا، مثل خط السكك الحديدية الرابط بين الصين ولاوس، والخط الرابط بين الصين وتايلاند، وميناء بيريه.
وأكد يوان أن قطارات الشحن بين الصين وأوروبا، التي تربط الصين مع 50 مدينة في 15 دولة أوروبية، قامت بأكثر من 14 ألف رحلة منذ نهاية آذار (مارس).
وفيما يتعلق بالربط المالي، أشار يوان إلى أن الصين وقعت اتفاقات لمبادلة العملات مع أكثر من 20 دولة على طول الحزام والطريق وشكلت ترتيبات للمقاصة بالرنمينبي مع سبع دول.
وبحسب "الفرنسية"، ذكرت الصين أمس أنه من المقرر أن يشارك قادة 37 دولة وممثلون من كوريا الشمالية في قمة مبادرة "الحزام والطريق" الأسبوع الحالي.
جاء ذلك في معرض رد بكين على الانتقادات الأمريكية والأوروبية الموجهة إلى مشروع البنية التحتية التجاري الضخم المعروف باسم "طريق الحرير الجديدة".
وقسمت المبادرة أوروبا ونعتتها واشنطن "بالغرور"، لكن عددا متزايدا من الدول تنضم إليها على الرغم من التحذيرات المتعلقة بالديون ومن عقد صفقات غير شفافة تميل لمصلحة الشركات الصينية.
وقال وانج يي وزير الخارجية الصيني خلال مؤتمر صحافي إن إيطاليا أصبحت أول عضو في مجموعة السبع الصناعية ينضم للمبادرة، وستكون من بين 37 دولة ممثلة على مستوى القادة في قمة 25-27 نيسان (أبريل) في بكين.
وترتبط معظم الدول الأخرى المدرجة في القائمة بعلاقات ودية تقليديا مع بكين، بما في ذلك معظم دول جنوب شرق آسيا ودول أوروبا الشرقية، التي كانت أعضاء سابقا في الكتلة السوفياتية، بينما أكدت الولايات المتحدة أنها لن ترسل وفدا رفيع المستوى.
وصرح وانج أن "كوريا الشمالية جارة الصين سترسل وفدا. وهذا أمر طبيعي للغاية لأنها مبادرة للتعاون الاقتصادي .. لكن ليس لأي دولة الحق في منع الآخرين من المشاركة".
ولم يوضح ما إذا كان الزعيم كيم جونج أون سيشارك، علما أنه سيلتقي الرئيس فلاديمير بوتين في روسيا هذا الشهر.
وتم التعبير عن قلق متزايد بشأن مبادرة طريق الحرير الجديدة، التي وصفها عدد من قادة الغرب بأنها "فخ للاستدانة"، وفي العام الماضي، اضطرت سريلانكا إلى تأجير الصين لمدة 99 عاما ميناء في مياه عميقة بعد أن عجزت عن سداد قروض مشروع بقيمة 1.4 مليار دولار.
لكن وانج رد على تلك الانتقادات قائلا "إن من لا يقدر على أداء عمل بصورة حسنة، عليه ألا يمنع الآخرين من القيام بذلك. مثل هذه العقلية غير بناءة وغير مفيدة للآخرين".
في حين يرى بعضهم أن المشروع يعطي الصين قوة جغرافية سياسية، أصرت بكين على أن مبادرة الحزام والطريق مفتوحة للجميع، وأضاف وانج "أريد أن أؤكد أن هذا النوع من الشراكة ليس أداة جيوسياسية، وإنما منصة للتعاون".
من جهة أخرى، قال باي تشون لي رئيس الأكاديمية الصينية للعلوم أمس، إن الأكاديمية وفرت أكثر من 1.8 مليار يوان ( نحو 268 مليون دولار) لمشاريع العلوم والتكنولوجيا ضمن مبادرة الحزام والطريق، وذلك منذ إطلاق المبادرة في 2013.
وأشار تشون لي خلال مؤتمر صحافي حول التعاون العلمي والتكنولوجي بين الصين والدول الواقعة ضمن مبادرة الحزام والطريق، إلى أن منظمة العلوم الدولية أطلقت في منطقة الحزام والطريق خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، حيث قام أعضاء المنظمة بتوضيح رؤى ومهام المنظمة، متعهدين بجعلها منظمة دولية ذات تأثير كبير في ترقية وتنظيم والقيام بالإبداع والابتكار العلمي والتكنولوجي.
وأضاف تشون لي أن الأكاديمية الصينية للعلوم قامت اعتمادا على مبدأ تحقيق نمو مشترك من خلال المناقشات والتعاون، ببناء تسعة مراكز علمية وتعليمية خارجية في دول ومناطق الحزام والطريق، فيما لا تزال أعمال بناء المركز العاشر جارية.
ويرى تشون لي أن المراكز الخارجية المذكورة أصبحت منصات مهمة للقيام بمشاريع التعاون العلمي، والمساعدة في معالجة وحل القضايا المتعلقة بسبل الحياة في تلك الدول والمناطق.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية