اتصالات وتقنية

انخفاض شحنات أجهزة الكمبيوتر عالميا .. والهواتف الصينية في أدنى مستوياتها

يبدو أن عام 2019 لن يكون عاما جيدا بالنسبة لقطاع الأجهزة الذكية وأجهزة الكمبيوتر، فمع أن التوقعات كانت إيجابية للغياية قبل عدة أشهر إلا أن الواقع أظهر عكس ذلك، فقد كشفت تقارير عن تراجع مبيعات أجهزة الحواسيب في جميع أنحاء العالم مع تطلع المستخدمين إلى مزيد من الأجهزة المحمولة، حيث بلغ عدد شحنات أجهزة الحواسيب الشخصية خلال الربع الأول من عام 2019 نحو 58.5 مليون جهاز فقط.
وبعد ست سنوات من انخفاض شحنات الحواسيب الشخصية بشكل فصلي، فقد حققت الشركات في عام 2018 نتيجة إيجابية للربع الثاني، وتراجعت النتائج في الربع الرابع.
وأشار محللو مؤسستي جارتنر وآي دي سي لأبحاث السوق إلى أن نقص المعالجات أسهم في انخفاض الربع الأول من عام 2019، حيث قدرت "جارتنر" أن شحنات أجهزة الحاسب في جميع أنحاء العالم انخفضت بنسبة 4.6 في المائة عن الربع الأول من عام 2018، لتصل إلى 58.5 مليون وحدة في الربع الأول من عام 2019، وأن أكبر ستة بائعين هم: لينوفو، وإتش بي، وديل، وأبل، وأسوس، وأيسر.
ووجدت "جارتنر" أنه من بين المراكز الستة الأولى، شهدت المراكز الثلاثة الأولى فقط مكاسب في شحنات أجهزة الحاسب الشخصية، بينما تراجعت بقية السوق بنسبة 20.9 في المائة، وفي الوقت ذاته كانت نتائج "لينوفو" و"إتش بي" متقاربة، مع تحقيق "لينوفو" اتجاها تصاعديا إلى حد كبير، واكتساب "إتش بي" حصة متزايدة، بينما تباطأ نمو "ديل"، وذلك على الرغم من أنها لا تزال ضمن قائمة المراكز الثلاثة الأولى.
وقالت "جارتنر": "شهدنا بداية انتعاش شحنات أجهزة الحواسيب في منتصف عام 2018، لكن توقع حدوث ارتباك بسبب نقص المعالجات قد أثر في جميع أسواق أجهزة الحاسب، بمن في ذلك البائعون المخصصون لقطاع الأعمال ذي الهامش المرتفع، وشريحة كروم بوك"، وأوضحت أن البائعين الثلاثة الكبار في جميع أنحاء العالم ما زالوا قادرين على زيادة الشحنات على الرغم من القيود المفروضة على العرض، وذلك من خلال التركيز على منتجاتهم الراقية والحصول على حصة من البائعين الصغار الذين كافحوا لتأمين المعالجات.
في المقابل استحوذت أكبر ثلاثة شركات، لينوفو وإتش بي وديل، على نسبة 61.5 في المائة من شحنات أجهزة الحاسب الشخصية العالمية في الربع الأول من عام 2019، مقارنة بنسبة 56.9 في المائة من الشحنات في الربع الأول من عام 2018.
وظلت "لينوفو" في المرتبة الأولى في الربع الأول من عام 2019 مع أكبر نمو على أساس سنوي بين كبار البائعين، وزادت شحنات أجهزة الحاسب من إتش بي في جميع أنحاء العالم، بنسبة 0.8 في المائة في الربع الأول من عام 2019، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما سجلت "ديل" الربع الخامس على التوالي مع نمو شحنات أجهزة الحاسب في الربع الأول من عام 2019، وظل الطلب قويا على أجهزة الحاسب للشركات خلال الربع الأول من عام 2019 عبر معظم المناطق الرئيسة.
وفي الوقت ذاته أشارت نتائج شحنات الحواسيب في الربع الأول من عام 2019 إلى أن قطاع أجهزة الحاسب للشركات لا يزال يشهد طلبا قويا، فإن ضعف نتائج أجهزة الحاسب المحمولة قد يكون مؤشرا على أن تحديث نظام ويندوز 10 قد بلغ ذروته تقريبا.
في سياق متصل، أظهرت بيانات رسمية للأكاديمية الصينية لتقنية المعلومات والاتصالات أن شحنات الهواتف المحمولة إلى الصين انخفضت بنسبة 6 في المائة في شهر مارس مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، حيث أثر تباطؤ النمو الاقتصادي في القطاع، حيث إن الشحنات انخفضت إلى 28.4 مليون وحدة في مارس 2019 من 30.2 مليون وحدة في مارس 2018، ويعد هذا الانخفاض هو الرابع على التوالي.
ويشير التباطؤ إلى استمرار الضغط على شركات مثل أبل، التي تحملت انخفاضا حادا في مبيعات الصين في أواخر عام 2018، وخصومها المحليين للهواتف الذكية.
وكان العام الماضي الأسوأ بالنسبة لأكبر سوق للهواتف المحمولة في العالم، حيث انخفض إجمالي الشحنات بنسبة 15.5 في المائة، واستمر الضعف في شحنات شهر فبراير بنحو 14.5 مليون وحدة، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2013 وانخفاض 19.9في المائة عن العام السابق.
ويعزو محللو الصناعة عموما الأداء الضعيف إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، ودورات الترقية الأطول، وتراجع ابتكار الميزات، حيث تركز شركات الاتصالات على الاستعدادات لإطلاق اتصال الجيل الخامس على شبكاتها.
ولمواجهة التباطؤ، عملت العلامات التجارية المحلية الصينية على رفع الأسعار على أمل تعزيز هوامش الربح. وفي عام 2018، استحوذت "هواوي"، و"أوبو"، و"فيفو" على حصة أكبر من مجموعة الهواتف التي يراوح سعرها بين 500 و800 دولار، وهي شريحة كانت تهيمن عليها "أبل" في السابق.
وعانت العلامة التجارية الأمريكية، التي تدر حاليا أكثر من 15 في المائة من إيراداتها من الصين الكبرى، بشكل خاص من التباطؤ، وانخفضت المبيعات من المنطقة خلال فترة الأشهر الثلاثة حتى نهاية ديسمبر 2018 بمقدار الربع تقريبا عن العام السابق.
وفي ظل التباطؤ، خفض عديد من بائعي التجزئة الخارجيين الأسعار على مجموعة من أجهزة آيفون هذا العام، وخفضت شركة أبل أيضا السعر الرسمي لهواتفها، بعد أن خفضت الصين معدل ضريبة القيمة المضافة على السلع الفاخرة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية