تنظيم عمل المطاعم

|

يتضح من التشريعات الجديدة التي تفرضها هيئة الغذاء والدواء على الجهات التي تقدم الخدمة الغذائية الاهتمام بصحة وسلامة المواطن. بدأ التركيز على عناصر مهمة من أهمها الإفصاح عن السعرات الحرارية في كل وجبة غذائية، وهو أمر مهم في عالم اليوم، حيث تنتشر الأمراض المتعلقة بالغذاء، الذي يعتمد بشكل كبير على المواد الكيمائية، وأصبح من أكبر عناصر القلق الصحي في أغلب دول العالم.
إجراء مهم، لكنني أجد صعوبة في تقبل قيام المطعم نفسه بتحديد هذه الأرقام دون وجود ما يؤكد صحة المعلومة المكتوبة جوار الوجبة الغذائية. من غير المعقول أن تكون وجبة همبرجر كاملة في حدود 800 سعرة حرارية، ما يجعلها وجبة صحية مقارنة بوجبات أخرى أكثر مراعاة للدقة في المحتوى مثل الوجبات الموجودة في مواقع الوجبات الصحية.
المصداقية عنصر مهم لا بد أن تأخذه الهيئة بعين الاعتبار، حتى إن فرضت رسوما معينة على عمليات التسجيل وتحديد السعرات التي يمكن أن تنفذ عدة مرات في العام وعلى فترات متقطعة غير معلنة، لضمان تحقيق الغرض الأساس من هذا الأمر وهو حماية المستهلك.
يأتي في السياق القرار الجديد الذي يلزم المطاعم بتحديد العناصر المسببة للحساسية في المواد الغذائية التي تقدمها. هذا القرار الجديد هو بمنزلة ترسيخ لأهمية العنصر الصحي في عمليات هذه المطاعم. معلوم أن كثيرا من المكونات تدخل في عمليات الإعداد للوجبات ومنها كثير من المواد التي قد تسبب الحساسية لدى بعض المستهلكين، وإن لم تكن مذكورة في قائمة الوجبة أو المكونات.
المواد المسببة للحساسية مهمة سواء كانت من البهارات أو المكسرات أو الخضار والفواكه، وهنا يفترض أن تكون قوائم الوجبات التي يستلمها الزبون كاملة المعلومات لضمان عدم وقوع إشكالية عند تناول أي مادة ضمن قائمة أي مطعم.
هناك مجموعة من الضوابط التي يمكن أن تضاف لما سبق ذكره، ومن ضمنها تحديد المواد الخطرة والمسرطنة، التي تستخدمها المطاعم والمطابخ، والزيوت المهدرجة، وغيرها من المواد التي تستخدم في الإعداد للوجبات، وهي وإن كانت منخفضة السعر ومتوافرة، فهي تسبب كثيرا من المآسي، وهذا يستدعي أن تعمل المطاعم على توخي أكبر درجات الحرص لضمان محاصرة هذه الكميات في المواد الغذائية.
عليه يبدو أنه ستكون هناك حاجة إلى تصنيف المطاعم غذائيا، حيث ترفع تصنيفات المطاعم الصحية وتعطى نقاطا أعلى من تلك التي قد تمثل خطرا على المستهلك.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها