FINANCIAL TIMES

جائزة الغوص في البلطيق.. الظفر بـ «الكهرمان الثمين»

في 10 كانون الثاني (يناير) من العام الماضي، عثر على جثة في بدلة غوص تحت الماء على ساحل ليتوانيا، إحدى الدول المطلة على بحر البلطيق.
كانت هذه الجثة لرجل يبلغ من العمر 21 عاما يدعى كيريل، كان قد اختفى قبل تسعة أيام، عندما كان يمارس رياضة الغطس بحثا عن الكهرمان – أو ما يسمى بـ"ذهب البلطيق" - على بعد أكثر من 96 كيلو مترا من ساحل كالينينجراد.
كانت وفاة كيريل هي الأولى من أصل تسعة حوادث مميتة على الأقل على هذا النحو في عام 2018، كنتيجة لسعي محفوف بالمخاطر من أجل الحصول على أحد الأحجار الكريمة، الذي أصبح مع ذلك مصدر رزق لآلاف الشبان في كالينينجراد، الجيب الروسي المعزول.
"إنه أمر خطير، لكن ماذا نفعل؟ إما هذا، أو أن يعود المرء إلى العمل ضمن الجيش مقابل 25 ألف روبل "380 دولارا" في الشهر" كما يقول غطاس الكهرمان نيكيتا، البالغ من العمر 22 عاما، على الشاطئ في يانتارني، المدينة الساحلية في كالينينجراد، بالقرب من مكان وجود كثير من الكهرمان.
"لدينا قول مأثور في روسيا يقول: من لا يخاطر فلا يمكنه شرب الترياق".
على بعد 161 كيلو مترا على طول الساحل من مدينة جدانسك البولندية، فإن يانتارني هي مكان تختلط فيه قوى العولمة الطاحنة، مع الحقائق الفجة في الجغرافيا السياسية، وعناصر عالم الجريمة المنظمة الروسي.
التدافع نحو ذهب البلطيق الذي يباع أحيانا بأسعار أعلى من الذهب الحقيقي، كان مدفوعا من قبل المستهلكين في الصين، حيث يستخدم بشكل أساسي كمجوهرات للرجال والنساء على حد سواء.
من حقول فول الصويا على أطراف الأمازون إلى مناجم النحاس في جنوب الكونغو، تعد كالينينجراد واحدة من المناطق الكثيرة التي يعاد تشكيلها، بفعل الطلب الصيني النهم على السلع.
تمت تلبية بعض هذا الطلب من قبل شركة كالينينجراد آمبر كومباين، وهي شركة تابعة لمجموعة روستيك الروسية المملوكة للدولة. هناك كمية كبيرة من الكهرمان التي تزودها سوق سوداء مزدهرة، وغواصون يخاطرون بحياتهم من أجل ذلك.
منطقة كالينينجراد الروسية المعزولة هي مركز التجارة العالمية للكهرمان، حيث تمتلك المنطقة نحو 90 في المائة من الاحتياطي العالمي لراتنج الشجر المتحجر.
كما أنها تضم بعضا من أقدم الكهرمان في العالم، وهو نتاج غابة من أشجار صنوبر سقطت في بحر البلطيق قبل ما يراوح بين 40 و50 مليون سنة.
منطقة كالينينجراد، وهي منطقة أصغر من ويلز محصورة بين بولندا وليتوانيا، هي موطن لأسطول البحرية الروسية في البلطيق، إضافة إلى صواريخ إسكندر ذات القدرة النووية، التي يبلغ مداها 400 كيلو متر وبإمكانها أن تصل إلى برلين خلال بضع دقائق فقط.
هذا يجعل الأرض المنعزلة، التي كانت جزءا من ألمانيا حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، ذات أهمية استراتيجية حيوية لروسيا، ومصدر قلق كبير لجيرانها على حد سواء.
قبالة سواحل يانتارني، التي تأخذ اسمها من الكلمة الروسية للكهرمان: يانتار - الكلمة الروسية التي تعني الكهرمان – تلوح السفن الحربية لأسطول بحر البلطيق بأعداد كبيرة، خلف عشرات من قوارب المطاط الصغيرة التي تأخذ الغواصين الباحثين عن الكهرمان، إلى مسافة ميل داخل البحر؛ فيما تتدافع نيران المدافع فوق الأمواج بشكل متقطع، بينما تجري البحرية الروسية تمارين بالذخيرة حية.
يقول ألكسي كروبنياكوف، مصارع أولمبي سابق مولود في كالينينجراد، الهارب من الشرطة بشأن اتهامات الابتزاز المتعلقة بالسوق السوداء للكهرمان "في الشرق الأقصى من روسيا، ينخرط الجميع في أعمال الكافيار. الكهرمان مثل كافيار الغرب الأقصى".
قبل 18 شهرا، كان معظم الكهرمان الذي يباع في هذه السوق غير الرسمية يستخرج من الأرض، عن طريق ما يسمى بـ"حفارات سوداء".
أكبر خطر هو أن تلقي الشرطة القبض على الباحثين عن الكهرمان. بعد حملة القمع الحكومية وزيادة 100 ضعف في الغرامات لتصل إلى نصف مليون روبل كحد أقصى للتعدين غير القانوني، تحول الحفارون إلى غواصين حيث بدأوا في السعي إلى استخراج الكهرمان من قاع بحر البلطيق.
الخطر الأكبر الآن هو أن تعلق في منطقة بنحو 11 مترا تحت الماء. لا يقتصر الأمر على أن غواصي الكهرمان يحفرون حفرا بعمق بضعة أمتار في قاع البحر، تنهار في بعض الأحيان فوقهم، بل إن ضخ الرمال يجعل الماء غائما ويصعب العمل فيه.
يقول أنطون أليخانوف، محافظ كالينينجراد البالغ من العمر 32 عاما، الذي أصبح أصغر رئيس إقليمي في تاريخ روسيا عندما تولى المنصب في تشرين الأول (أكتوبر) 2016 "بعد أن تم تغريم نحو 30 شخصا بالمعدل الجديد للغرامات، قرر الحفارون السود، وقف الحفر على الأرض وانتقلوا إلى البحر"، "جعلنا من المستحيل من منظور اقتصادي، أن يتم الحفر بشكل غير قانوني للحصول على الكهرمان على الأرض".
كان التعدين على اليابسة دائما غير قانوني في كالينينجراد. ومع ذلك، فإن الغوص للحصول على الكهرمان كان له وضع قانوني غير واضح.
هذا يعني أن النشاط كان لا يجلب الضرائب. تم إدراج أكثر من 50 في المائة من سكان يانتارني الذين يبلغ عددهم 3500 في سن العمل كعاطلين رسميا، في منطقة يبلغ معدل البطالة فيها 5.4 في المائة.
معظم هؤلاء الناس، كما يقول أليكسي زاليفاتسكي رئيس بلدية المدينة، منخرطون في سوق الكهرمان غير الرسمية.
يقول زاليفاتسكي "نعم، إنها مشكلة بالنسبة إلى ميزانيتنا، لكنها ليست مشكلة كبيرة. لقد عشنا معها لسنوات كثيرة. هذه هي الطريقة التقليدية للحياة والعمل في يانتارني".
كل زورق يحمل عادة غواصَين اثنين يجلب خمسة إلى عشرة كيلو جرامات من الكهرمان كل يوم، وفقا لزاليفاتسكي. على أن المخاطر لا يمكن التنبؤ بها بشكل كبير.
كتب زاليفاتسكي في منشور على موقع فيسبوك في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، بعد غرق غواص آخر "لا توجد علاقة خاصة بين مستوى الخبرة أو التدريب الفني للغواص. هذا يشبه يانصيب الشيطان. لا بد أن يحصل شخص ما على تذكرة فظيعة".
عادة ما يكون لدى غواصي الكهرمان تدريب قليل على الغوص، وغالبا ما يستخدمون معدات قديمة.
هناك تقنية جديدة قام الغواصون بتطويرها، يستخدمون فيها المضخات لرفع الكهرمان من تحت قاع البحر، ما يجعل هذه المهنة بالغة الخطورة.
يقول غطاس سابق يتاجر الآن في الكهرمان ويدير مجموعة "نادي كالينينجراد لعشاق اصطياد الكهرمان" على موقع التواصل الاجتماعي الروسي فيكونتاكتي، يعمل كنوع من السوق ومجموعة دعم "من الناحية العملية أنت في أسفل مبنى مكون من خمسة طوابق في الظلام والوحل، وإذا حدث أي خطأ، يمكن أن تموت".
ويضيف "عندما تضخ لا ترى أي شيء. أنت لا تتحكم في الموقف". ويقول "إن 12 رجلا ماتوا في مياه كالينينجراد بحثا عن الكهرمان في عام 2018، وهو رقم أعلى من التسعة الذين حسبهم العمدة".
وبما أنها سوق سوداء، فمن الصعب معرفة كمية الكهرمان المنتجة بشكل غير رسمي. إنها كبيرة بما يكفي لتوفير لقمة العيش لآلاف الرجال، الذين تراوح أعمارهم بين 16 و45 سنة، ينخرطون الآن في تلك السوق. يقول المحافظ "إن نحو ألفي قارب تخرج كل يوم إلى عرض البحر، إذا سمح الطقس بذلك".
ولا يقتصر الأمر على الغواصين: هناك شبكة كاملة من أصحاب المشاريع في كالينينجراد تعاملوا في وقت ما مع السوق السوداء للكهرمان.
أناس مثل كروبنياكوف، المصارع السابق. جنبا إلى جنب مع فريق مكون من تسعة من المصارعين والملاكمين السابقين، بدأ في عام 2014 في تقديم "خدمات أمنية" للحفارين في السوق السوداء. وفي مرحلة واحدة دفع 240 منهم خمسة آلاف روبل كل شهر للحماية من العصابات المتنافسة من الحفارين بل ومن الشرطة.
في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016 اتُّهم بمهاجمة مجموعة من غواصي الكهرمان ومطالبتهم بدفعات شهرية قدرها عشرة آلاف روبل مقابل "خدمتهم"، وهي اتهامات ينفيها جميعها.
كروبنياكوف، الذي كان في الشرطة ولا يزال لديه أصدقاء في هذه القوة، تمكن من تجنب الاعتقال.
ثلاثة من الرجال الذين كان معهم أدينوا بالابتزاز في آب (أغسطس) الماضي، وحكم عليهم بالسجن بنحو خمس سنوات، كما أُمر كل واحد منهم بدفع غرامة قدرها 200 ألف روبل. كروبنياكوف موجود الآن على رأس قائمة المطلوبين الروس.
في الوقت الذي كان فيه كروبنياكوف وعصابته يقدمون خدماتهم إلى الباحثين غير القانونيين، كانت السوق مزدهرة.
يقول تجار الكهرمان "إن الأسعار زادت عشر مرات بين عامي 2012 و2016 على خلفية الطلب القوي من الصين".
على الرغم من أن الكهرمان لا يستخدم في أشياء كثيرة بخلاف الحلي والمجوهرات في هذه الأيام، إلا أنه سلعة ثمينة في الصين منذ أيام سلالة مينج، وينظر إليه على أنه يحمل قوى الشفاء والحظ السعيد.
التجار يقولون "إن الشهية تراجعت مع تزايد الطلب على الأحجار الأخرى مثل الفيروز، ما أدى إلى انخفاض أسعار الكهرمان بنسبة 20 و30 في المائة".
كما يقولون "إن الصينيين أصبحوا أكثر قدرة على التمييز، فهم يفضلون الكهرمان الأبيض النادر على الأصناف الصفراء والبرتقالية الأكثر شيوعا".
القطع التي تحتوي على الحشرات أو الحيوانات الصغيرة الأخرى - ما يسمى بـ"الشوائب" - هي أيضا أكثر قيمة، وكلما كبر حجم القطعة، كان ذلك أفضل.
كما هبطت الأسعار بسبب زيادة العرض، حيث انطلق استخراج الكهرمان غير القانوني في أوكرانيا، حيث توجد احتياطيات كبيرة من الكهرمان، وإن كانت ذات جودة أقل.
لكي تصل سوق الكهرمان السوداء إلى الصين، يجب تهريبها من كالينينجراد. والطريق الطبيعي هو إما عبر بولندا المجاورة أو ليتوانيا، وبعد ذلك إلى هونج كونج ثم إلى شنزن، في جنوبي الصين.
في أيار (مايو) من العام الماضي، ضبطت جمارك هونج كونج نحو 50 كيلو جراما من كهرمان يشتبه في أنه مهرب، قالت "إن قيمته السوقية تقدر بنحو 1.5 مليون دولار، ما يجعل سعر الكهرمان 30 دولارا لكل جرام".
ويقول التجار "إنه يمكن بيع الكهرمان الأبيض إلى الصين بمبلغ يصل إلى 40 دولارا للجرام الواحد، وإذا كانت القطعة مميزة حقا، فقد يصل سعرها إلى 50 دولارا أو حتى 100 دولار للجرام".
هذا أكثر من سعر السوق الحالي للذهب: نحو 41 دولارا للجرام.
في يانتارني، بجانب السياح الروس الذين يتدفقون على الشاطئ، فإن الصينيين هم ثاني أكثر الزوار المنتظمين، الذين يأتون لشراء الكهرمان في السوق السوداء ويدفعون نقدا، وبالتالي أصبحوا أهدافا متكررة للسرقة والاحتيال في كالينينجراد.
يقول إيليا فاسيليف، 35 سنة، وهو تاجر سبق له أن أمضى ثماني سنوات في قوات الشرطة "من السهل حقا خداع الرجال الصينيين، يمكنك شراء الكهرمان الرخيص من كولومبيا، وإرساله بالبريد، وبيعه على أنه كهرمان روسي. لقد فعلت ذلك. جودة هذا الكهرمان أقل، لكنهم يكتشفون ذلك بمجرد بدء تصنيعه في الصين".
البيع للمشترين الصينيين يمنح منفعة أخرى: إذ يغلب عليهم الدفع بالدولار، الأمر الذي وفر لبائعي الكهرمان تحوطا ضد انخفاض أكثر من 50 في المائة في قيمة الروبل، على مدى السنوات الخمس الماضية.
مع ذلك، هناك كثير من الناس يبيعون الكهرمان لأنهم مستيئسون. يقول البائعون "إن متوسط الراتب الإقليمي البالغ 30 ألف روبل في الشهر لا يكفي لإطعام عائلاتهم". أليخانوف المحافظ يشكك في الحجة القائلة "إن الغواصين ليس لديهم خيار"، "هذا كلام فارغ. هذا المنطق هو من النوع الذي تسمعه من تجار المخدرات وبائعي البنادق".
على الرغم من ذلك، يجادل أليخانوف بأنه يجب إضفاء الشرعية على الغوص لاستخراج الكهرمان، لأن ذلك سيزيد من إيرادات الضرائب ويمكن أن يجعل النشاط أكثر أمانا.
ويضيف أنه "يضغط من أجل ذلك في موسكو". في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، زار ديميتري ميدفيديف، رئيس الوزراء الروسي، "كالينينجراد آمبر كومباين"، وقال "إن الكرملين سينظر في تجريم الاستخراج غير القانوني للكهرمان.
العقوبة الحالية هي مجرد عقوبة إدارية، لكن إذا أصبحت جنائية، فمن الممكن أن تحمل معها حكما بالسجن أو الأشغال الشاقة".
السبب في تجريم هذا النشاط، ظاهريا، هو الضرر البيئي، لأن هناك مساحات ضخمة مليئة بالحفر تبقى بعد الانتهاء من الحفر. يرى كثير من السكان المحليين أن الأمر يتعلق برغبة الحكومة الروسية في الاحتفاظ بمنافع الكهرمان لنفسها.
يقول فلاديمير زارودني، الرئيس السابق لدى شركة تطوير منطقة كالينينجراد المملوكة للدولة "هي القصة نفسها مثل النفط الخام. لدينا نفط خام ذو نوعية عالية، لكن يقع على الرف القاري، والرف ينتمي إلى الاتحاد الروسي. نحن لا ننتفع من الحصول عليه. والقصة نفسها تتكرر مع الكهرمان. يجب علينا أن نعطي الناس إمكانية استخلاص الكهرمان بشكل قانوني، وترخيص هذا النشاط وتأمين ظروف العمل لهم".


إطار
كل شيء عن الكهرمان
الكهرمان شجرة راتنج متحجرة يمكن أن تجلب 100 دولار للجرام الواحد.
غالبا ما ينظر إلى الكهرمان على أنه حجر ثمين، إلا أنه في الواقع راتنج شجر متحجر من غابات الصنوبر، يعتقد أنها ماتت منذ فترة طويلة، ربما تعود إلى 320 مليون سنة، في أقصى تقدير.
وبخلاف الذهب الحقيقي، فإن هذا "الذهب البلطيقي" ليس له معيار ثابت، ويتفاوت سعره تفاوتا كبيرا، حسب لونه وحجمه وعمره التقديري، وما إذا كان يحتوي على أي "شوائب" أم لا.
يمكن أن يراوح سعره بين بضعة دولارات لكل جرام إلى ما يصل إلى 100 دولار أو أكثر للقطع التي تعد الأكثر خصوصية.
السبب وراء هذا العدد الكبير من "الشوائب" هو صمغ الشجرة التي يصنع منها الكهرمان.
على مر السنين تم العثور على حشرات وحيوانات صغيرة وريش الديناصورات بل حتى أجزاء من ذيل الديناصورات داخل قطع من الكهرمان.
يدفع المشترون الصينيون مزيدا مقابل الكهرمان الذي يحتوي على مثل هذه الشوائب.
على الرغم من أن الشكل الأكثر شيوعا هو اللون البرتقالي، إلا أنه يمكن أن يكون الكهرمان أبيض اللون أو أصفر أو بني أو أحمر أو أسود أو حتى أخضر أو أزرق اللون.
النوع الأكثر قيمة لدى الصينيين هو الصنف الأبيض، وهو أيضا أحد أندر الأنواع. يمكن أن يكون غير شفاف تماما أو نصف شفاف أو شفافا بالكامل.
كان الكهرمان سلعة ثمينة فيما يعرف الآن في كالينينجراد بـ"روسيا الشرقية" منذ أيام الفرسان التيوتونيين، الذين أسسوا احتكارا للتجارة خلال العصور الوسطى.
خلال أواخر الثلاثينيات من القرن العشرين، عندما كانت المنطقة جزءا من ألمانيا النازية، كان الكهرمان شديد القيمة لدرجة أنه سمح للحراس الأمنيين بإطلاق النار على أي شخص يقترب 100 متر من مواقع الاستخراج.
لم تعد مجوهرات الكهرمان للبالغين رائجة في عالم الأزياء في الغرب على مدى العقد الماضي، لكن قلادات الأطفال أصبحت شائعة، حيث إنه تتم الإشادة بها لقدرتها على تخفيف ألم ظهور الأسنان.
بعد أن خُنِق طفل عمره عام واحد، أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تحذيرا في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، حول مخاطر السلامة لمثل هذه القلادات.
يمكن اختبار أصالة الكهرمان عن طريق الحرق أو الحفر بداخله أو حتى فركه. إذا كان حقيقيا، ينبغي أن تصدر منه رائحة شبيهة بالصنوبر.
كما يمكن اختباره لمعرفة ما إذا كان يطفو في الماء المالح "ينبغي أن يطفو"، في حين يجب أن يظهر مصباح الأشعة فوق البنفسجية باللون الأزرق أو الأخضر.
يأخذ غواصو الكهرمان الذين يخرجون إلى البحر ليلا مشاعل الأشعة فوق البنفسجية معهم.
تم العثور على الكهرمان في أجزاء أخرى مختلفة من العالم، مثل ميانمار ولبنان والمكسيك وجمهورية الدومينيكان.
الكهرمان الموجود حول ساحل بحر البلطيق، خاصة في كالينينجراد يعد نوعية جيدة للغاية، وذلك بسبب الحفاظ عليه في "الطين الأزرق"، الذي شكلته الراتنجات بعد أن جرفته تيارات مياه البحر.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES