عقارات- محلية

"الصندوق العقاري" لـ "الاقتصادية":بدء صرف القروض الحسنة تجريبيا للتأكد من جدواها

أفصح لـ "الاقتصادية" خالد العمودي؛ المشرف العام على صندوق التنمية العقارية، عن بدء الصندوق في صرف القروض الحسنة الإضافية البالغة قيمتها 140 ألف ريال لعدد من المستفيدين، بشكل تجريبي، وذلك بهدف التأكد من استفادة المواطنين من هذه الخدمة وإمكانية حصولهم على مسكن.
وأوضح، أن القرض الحسن الإضافي، يصرف لمن يبلغ عمره 50 عاما فأكثر، وذلك بهدف تمكينه من الحصول على مسكن، لافتا إلى أن الصندوق استطاع تمويل نحو 70 ألف مواطن حتى الآن عن طريق برنامج التمويل المدعوم.
وأشار إلى أن عدد المستفيدين ممن تم تمويلهم خلال شهر يناير الماضي من العام الجاري بلغ 9578 ألف مستفيد بقيمة بلغت 4.7 مليار ريال، بنمو 258 في المائة مقارنة بشهر يناير من عام 2018، مبينا أن الصندوق يعتزم خدمة 165 ألف مستفيد خلال العام الجاري و480 ألف مواطن حتى عام 2020 .
وفيما يتعلق بالمبالغ المتعثرة البالغة قيمتها 32 مليار ريال، قال إن الصندوق شرع في تحصيلها، وهناك استجابة قوية من قبل المواطنين في عملية السداد، إضافة إلى أن هناك تعاونا مع الجهات الحكومية تجاه هذا الموضوع.
جاء ذلك على هامش ختام أعمال النسخة الثانية من مؤتمر "تمويل الإسكان في السعودية"، برعاية ماجد بن عبدالله الحقيل وزير الإسكان، وحضور مستثمرين وخبراء وممثلي القطاعين الحكومي والخاص.
وأكد الوزير الحقيل، أن اكتمال منظومة قطاع التمويل العقاري في المملكة، سيكون له دور كبير ومباشر في رفع نسبة التملك في المملكة، وتحقيق مستهدف "رؤية 2030" بالوصول إلى نسبة 70 في المائة، مشددا على أن قطاع التمويل العقاري يشهد نموا كبيرا خلال هذه الفترة، إذ تم توقيع أكثر من تسعة آلاف عقد تمويل عقاري بمبلغ يتجاوز 4.7 مليار ريال خلال يناير الماضي.
ووفقا لـ"رويترز"، توقع الوزير أن تبلغ الاستثمارات في قطاع التمويل العقاري ما يراوح بين 60 و80 مليار ريال "21.33 مليار دولار" في 2019.
وقال الوزير، إن ملكية المنازل في المملكة تنمو بين 6 و7 في المائة سنويا، معربا عن أمله في زيادة معدل نمو ملكية المنازل إلى 15 ألف أسرة شهريا بحلول 2020، أكثر قليلا من عشرة آلاف شهريا في الوقت الحالي.
وأشار إلى أن "متوسط الضخ السنوي في سوق الإسكان بين 350 ألفا و375 ألف وحدة على مستوى المملكة"، مبينا أن 90 ألف أسرة تدخل سوق الإسكان سنويا.
فيما أوضح خلال حلقة نقاش أقيمت ضمن أعمال النسخة الثانية من مؤتمر "تمويل الإسكان في السعودية"، أن اكتمال منظومة التمويل العقاري يتيح أمام المواطنين المفاضلة بين 18 جهة تمويلية للحصول على الخيار التمويلي المناسب لهم، خاصة بعد تكامل هذه الحلول في 18 جهة تمويلية من مصارف ومؤسسات تمويلية في ظل ما توفره الدولة من ضمانات للمواطنين.
وأضاف، أن اكتمال هذه الحلول سيكون له تأثير كبير ومباشر على نشاط قطاع التطوير العقاري، ليكون أكثر فاعلية، ما ينعكس على توافر مزيد من الخيارات السكنية وتلبية رغبات المواطنين.
ونوه إلى حجم المشاريع السكنية بالشراكة بين الوزارة والمطورين العقاريين، التي توفر وحدات سكنية متنوعة ضمن بيئة إسكانية متكاملة، إذ تم حتى الآن البدء بتنفيذ 45 مشروعا منها، تتوزع في مختلف المناطق، وسيتبعها المزيد خلال هذا العام.
وقال، "في السابق كانت مساهمة القطاع الخاص في التمويل العقاري لا تتجاوز 35 في المائة، واليوم أصبحت مساهمته بنسبة 100 في المائة، كما أن عدد العقود الموقعة سنويا خلال الفترة الماضية كانت تقريبا 25 ألف عقد، وخلال هذا العام نطمح إلى أن نتجاوز 125 ألف عقد تمويلي جديد، كما نطمح إلى أن يصل حجم الاستثمار في قطاع التمويل العقاري إلى 60 مليار ريال خلال هذا العام، وذلك بما يسهل على المواطنين فرصة التملك والاستفادة من التسهيلات التمويلية المتنوعة".
وأشار الحقيل إلى تكامل سياسات برنامج الإسكان "أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030" من خلال جهود 16 جهة حكومية للتنسيق فيما بينها وتذليل كل العقبات التي تحول دون تنفيذ مبادراتها المتعلقة بتمكين المواطنين من تملك المسكن، خاصة فيما يتعلق بالتمويل والدعم السكني والدور الكبير لمؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" كمشرع قوي لهذا القطاع.
ولفت إلى أن أرقام التمويل العقاري حققت ارتفاعا كبيرا منذ الربع الرابع من العام الماضي، مبينا أن الدولة قدمت عديدا من الممكنات التي تسهم في الحصول على التمويل العقاري المناسب من خلال برنامج ضمانات القروض وتخفيض الدفعة الأولى، ودعم الأرباح، إضافة إلى وجود الشركة السعودية لإعادة التمويل، التي تعمل على ضخ السيولة من خلال شراء المحافظ وتقديم فائدة ثابتة تمتد إلى 25 سنة، حيث قامت العام الماضي بضخ نحو 800 مليون ريال، وتستهدف خلال هذا العام الوصول إلى أكثر عشرة مليارات ريال.
من جانبه، أكد الدكتور بدر العتيبي؛ مدير عام الرقابة على شركات التمويل في مؤسسة النقد السعودي "ساما"، أن "رؤية المملكة 2030" تضمنت عدة برامج لتوفير السكن الملائم للمواطن، ومؤسسة النقد السعودي هي أحد الأعضاء الـ16 التي تقع عليها مسؤولية توفير السكن الملائم، الذي يعد أحد ركائز "رؤية 2030" المتمثلة في تدعيم دور القطاع العقاري كي يسهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي وزيادة معدل ملكية المنازل للمواطن السعودي.
وأشار إلى أنهم جهة منظمة يعملون على الاستقرار المالي الذي بدوره سيسهم في دعم منظومة التمويل العقاري في المملكة، ورغم أن دورهم في مؤسسة النقد يعد غير مباشر لتوفير السكن الملائم للمواطنين، إلا أنهم يعملون عن كثب مع شركات التمويل والمصارف لحل أي مشكلات أو عقبات من شأنها تحسين المنظومة العقارية في المملكة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من عقارات- محلية