أخبار اقتصادية- محلية

توقيع مذكرات تفاهم لانضمام المملكة للتحالف الدولي للطاقة الشمسية

ضمن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع للهند، وقع المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية عديدا من مذكرات التفاهم بشأن انضمام المملكة للتحالف الدولي للطاقة الشمسية، ومشاريع صناعية وتجارية في الأسمدة والصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية مع الجانب الهندي.
ووقعت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية مذكرة تفاهم مع وزارة المالية الهندية، لاستثمار السعودية في الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية الهندية، واتفاقية الانضمام للتحالف الدولي للطاقة الشمسية، إضافة إلى مذكرة تفاهم غير ملزمة بين التجمعات الصناعية وشركة جلنمارك في مجال صناعة الأدوية، بهدف توطين صناعة أدوية الجهاز التنفسي بقيمة تراوح بين 30 و50 مليون دولار، ومذكرة تفاهم بين التجمعات الصناعية وشركة الشرق الأوسط للرعاية الصحية وشركة تريفترون الهندية تهدف إلى توطين صناعة مستلزمات طبية.
كما وقعت شركة التعدين العربية السعودية "معادن" مذكرتي تفاهم لتوريد خمسة ملايين طن من الأسمدة الفوسفاتية إلى الأسواق الهندية مع شركتي "آي بي إل" و"كريبكو" بنحو ملياري دولار ولمدة تعاقدية تصل إلى خمس سنوات.
وقد تضاعفت الطاقة الإنتاجية للفوسفات في المملكة لتصبح ستة ملايين طن مع دخول مشروع معادن وعد الشمال للإنتاج التشغيلي في منتصف 2017، ومن المخطط الوصول إلى تسعة ملايين طن مع مشروع الفوسفات الثالث لمعادن بحلول 2024.
وتحتل "معادن" المرتبة الثانية عالميا كمصدر للفوسفات، والأكبر كمصدر للسوق الهندية بحصة تسويقية بلغت 30 في المائة من إنتاج الشركة في عام 2018، ويرسخ توقيعها لمثل هذه المذكرات الدور الريادي للمملكة في صناعة الفوسفات وتعزيز مكانتها في أسواق الفوسفات العالمية والآسيوية على وجه الخصوص بما يحقق أهداف "رؤية المملكة 2030" المتعلقة بالنهوض بصناعة التعدين في المملكة.
وتتشارك "معادن" مع عملائها بالهند في دعم المبادرات الزراعية الهندية الخاصة بتشجيع الاستخدام الأمثل للأسمدة الزراعية بما يصب في تحقيق تطلعات الحكومة الهندية في توفير الأمن الغذائي.
وشارك المهندس خالد الفالح في جلسة نقاشية ضمن الملتقى السعودي- الهندي الذي عقد في مدينة نيودلهي بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار، بحضور 400 من رجال الأعمال من السعودية والهند، وتحدث حول سبل تعزيز مستوى الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والهند، مؤكدا أن "رؤية المملكة 2030" حددت أهدافا تطويرية حقيقية للاقتصاد الوطني بحلول عام 2030، وذلك من خلال زيادة مساهمة الصادرات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي من 16 في المائة إلى 50 في المائة؛ وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من 40 في المائة إلى 65 في المائة ، وزيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من 20 في المائة إلى 35 في المائة؛ وخفض معدل البطالة من نحو 11.5 في المائة إلى 7 في المائة، ورفع ترتيب السعودية على مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية من المركز 36 لكي تصبح من بين الدول الخمس الأولى.
وتطرق الفالح إلى التقدم الكبير الذي تم إحرازه منذ دخلت "رؤية المملكة 2030" حيز التنفيذ، ففي مجال الإصلاحات، خضعت أسعار الطاقة المحلية لمرحلتين من تحرير الأسعار، وقد بدأ الهدف المنشود من هذا يؤتي ثماره فعليا في ظل اتجاه نمو الطلب المحلي على الطاقة نحو الانخفاض، نزولا من متوسط سنوي يبلغ 6.5 في المائة خلال الفترة بين عامي 2011 و2017 إلى نحو 2 في المائة خلال العام الجاري.
ونوه الفالح بالجهد الذي تم في برنامج الخصخصة، والجهود التي تبذلها المملكة لتدعيم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بقوة، حيث أنشأت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لغرض دعم مثل هذه المشاريع التي توفر كثيرا من الوظائف، والمبادرات الاقتصادية التي تشكل نقاط قوة المملكة الراهنة إلى جانب محركات الاقتصاد الجديدة؛ ومنها إنشاء مشاريع غاز دولية على مستوى عالمي، تغطي كامل سلسلة القيمة في صناعة الغاز بما يشمل مراحل الاستكشاف والإنتاج، والمعالجة والنقل، وصولا إلى تسويق الغاز، إضافة إلى إنتاج الغاز المسال، واستثمار ما يزيد على 40 مليار دولار من خلال شراكات بين القطاعين العام والخاص في عديد من السلع الأساسية المعدنية، وفي سلاسل القيمة المتكاملة في قطاع التعدين على مستوى المملكة، وتوجيه استثمارات ضخمة (35 مليار دولار) لتحسين البنية التحتية للنقل، وتطوير مدينتين جديدتين لصناعة التعدين، هما مدينة رأس الخير ومدينة وعد الشمال.
وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية: "نحن نخطط لإنشاء مركز عالمي يمتلك القدرة على تطوير طاقة متجددة تصل سعتها إلى 200 جيجاواط بحلول عام 2030، كون الطاقة المتجددة إحدى المكونات الرئيسة لمجموعة المحركات الجديدة للاقتصاد، ونتحرك بسرعة كبيرة في هذا المجال، حيث نستهدف إنتاج ما يقارب 60 جيجاواط من الطاقة المتجددة خلال السنوات العشر المقبلة، 40 جيجاواط منها يتم إنتاجها من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، بينما يتم إنتاج ثلاث جيجاواط من الطاقة الشمسية المركزة، و20 جيجاواط من طاقة الرياح، ونخطط لإطلاق مناقصات تهدف إلى إنشاء 12 مشروعا للطاقة المتجددة على الأقل خلال العام الجاري، وسوف نبدأ أيضا في إضافة الطاقة النووية إلى مزيج الطاقة الخاص بنا، حيث سنبني مفاعلين مبدئيين خلال السنوات العشر المقبلة بطاقة إنتاجية مشتركة تراوح 2 و 3.2 جيجاواط".
وفيما يتعلق بالتوطين، قال الفالح: "قمنا بإطلاق مسعى كبير لتوطين السلع والخدمات التي يتم استهلاكها عن طريق صناعة النفط والغاز، وقطاع الكيميائيات، والدفاع، وقد حددنا هدف التوطين بنسبة 70 في المائة في قطاع النفط والغاز بحلول 2021، وقد تجاوزنا بالفعل نسبة توطين 50 في المائة في هذا القطاع".
وأشاد بمبادرة "اصنع في الهند" وقطاعاتها الاقتصادية الـ 25 التي وقع عليها الاختيار لإعطائها اهتماما خاصا من جانب الصناعة التحويلية المحلية، مؤكدا أن غالبية هذه القطاعات مستهــــدفة أيضا في "رؤية المملكة 2030"، ما يبرهن على وجود نقاط التقاء عديدة بين استراتيجيتي الدولتين.
الجدير بالذكر أن من بين القطاعات الواردة في المبادرة الهنديـــة والمستــهدفة في "رؤية المملكــــــــة 2030"، صــــناعة السيارات ومكوناتها، صناعة الطيران، التقنية الحيوية "البايوتكنولوجي"، الكيميائيات، الإنشاءات، الصناعات العســــكرية، الآلات الكــهربائية، تصنيع الأغذية، النفط والغاز، المنتجات الدوائية والصيدلانية، الموانئ والشحن، الخطوط الحديدية، الطاقة المتجددة، الطرق والطرق السريعة، صناعة الفضاء وغيرها.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية