مواجهة جادة للتستر

|


التوجه نحو تطويق التستر التجاري، أمر حتمي. التستر لم يعد مجرد ظاهرة خاطئة ناتجة عن ممارسات لبعض ذوي النفوس الضعيفة. القصة أصبحت تسبب الأذى للمملكة داخليا وخارجيا. إذ إضافة لاستنزاف الاقتصاد، وهدر الفرص، وإضعاف روح المنافسة العادلة، فإن للتستر مشكلات ومخاطر أكبر وأعمق.
ومن هنا فإن إطلاق برنامج "مكافحة التستر" بتعاون من مختلف الجهات الحكومية أمر ضروري، وخطوة جادة، تتطلبها ظروف المرحلة التي تعيشها بلادنا في ظل "رؤية المملكة 2030".
وهذه "الرؤية" وضعت قنوات واضحة وشفافة للاستثمار الأجنبي.
ويكتسب برنامج "مكافحة التستر" أهميته من خلال تحقيق الضبط المالي ورقابة التخصص ومتابعة التوظيف.
ومما لا شك فيه، إن التعاملات الإلكترونية سوف تساعد على الحد من السيولة التي تسهم في التيسير على مشروعات التستر. وهذا بالتأكيد يؤدي إلى الحد من خروج الأموال بطريقة غير مشروعة.
البرنامج الوطني لمكافحة التستر لديه 16 مبادرة تتبناها ثماني جهات حكومية. المحصلة النهائية لهذه المبادرات الخروج من التشوه الذي يتسبب فيه التستر التجاري، والآثار السلبية التي تترتب على هذا الأمر.
لقد سبق التأكيد على إلزام جميع منافذ البيع الصغيرة بوضع أجهزة نقاط بيع إلكترونية، ولكن هذه الخطوة تحتاج إلى أن يتم ضمان استمراريتها. وهذه تتطلب رقابة وأرقاما واضحة لتلقي البلاغات لمن يرفض البيع عبر بطاقة مدى كحد أدنى.
وهذه إحدى نقاط المبادرات الـ16 للبرنامج. وهذا الكلام يصدق على كثير من المبادرات مثل إيجاد برنامج تمويلي للمشاريع الصغيرة والمشاريع المتناهية الصغر، وهذه ستكون نقطة من نقاط التحفيز لرائدات ورواد الأعمال.
الجميل في البرنامج أنه وضع مبادرات تختص حتى بدراسة أفضل السبل لاستثمار غير السعوديين، وكذلك دراسة أوضاع ذوي الحالات الخاصة من المقيمين بالتنسيق مع الجهات المعنية. هذا البرنامج نقلة مهمة جدا. وأتطلع أن يفضي قريبا إلى نتائج إيجابية.

إنشرها