حيوانات ضد السرطان

|


السرطان من أقدم الأمراض وأكثرها انتشارا وفتكا بالبشر، والناجون منه محاربون شرسون استطاعوا أن يتغلبوا عليه بالعلاج وبروحهم العالية المحبة للحياة!!
حتى الحيوانات لم تسلم منه؛ ففي دراسة امتدت لسنوات على الديناصورات وجدوا أن السرطان موجود في أكثر من 3 في المائة من العينات التي أخذت من بقايا الديناصورات. كما أن الحيوانات البرية أيضا وجد أنها تصاب بأنواع غريبة من السرطانات مثل حيوان شيطان تسمانيا الذي يصاب بنوع نادر وغريب من السرطانات يسمى سرطان الورم الوجهي، والأغرب أنه معد ينتقل من حيوان إلى آخر بالعض، ما أدى إلى نفوق 60 في المائة من شيطان تسمانيا في أستراليا وجعله مهددا بالانقراض. وصف الباحثون هذه الظاهرة بالانتقال المزروع أي ما يشبه زراعة الأعضاء!! وتلوح هناك بارقة أمل لعلها تكون سببا في فتح علمي جديد للتخلص من هذا المرض الفتاك المتسلل بخبث لخلايانا، فهناك على الطرف الآخر حيوانات لا تصاب بهذا المرض ومنها الفيلة والحيتان، ما جعل العلماء يتساءلون عن سبب عدم إصابة تلك الحيوانات به، وهل هناك علاقة بين أحجامها ومناعتها ضده؟! على الرغم من أن عدد الخلايا لديها 100 ضعف الخلايا لدى البشر، ما يجعلها أكثر عرضة للطفرات ظاهريا!!
ولكن ومع تعدد الفرضيات التي ذهبت إلى أن أحجام هذه الحيوانات الضخمة، تحميها من هجمات الخلايا السرطانية، واعتقاد بعض العلماء أن الحيوانات الأكبر حجما تتكون أجسامها من خلايا أكثر، وبالتالي الجينات السرطانية بحاجة إلى وقت أطول كي تكون قاتلة مع الحيوانات الضخمة. توصل فريق من الباحثين الأمريكيين إلى وجود جين فريد في الفيلة وبوفرة عالية، يسمى TP53. ويعرف هذا الجين بقدرته على إصلاح تلف الحمض النووي، وبالتالي وقف انتشار السرطان، وينتشر في الفيلة بنحو 20 مرة أكثر مما هو عليه في البشر.
أما فئران الخلد العارية، التي تعد من أبشع المخلوقات شكلا فتتميز بمقاومتها للسرطان، ما قد يمنح الأمل لاكتشافات علمية في هذا المجال، حتى عندما يحاول العلماء متعمدين إصابتها به. لامتلاكها تركيزا عاليا من بوليمر يدعى حمض الهيالورونيك، يتحكم في القوة الميكانيكية للخلايا وينظم نموها في الوقت نفسه. فالمخلوقات التي تعيش تحت الأرض عندها نحو خمسة أضعاف مستوى حمض الهيالورونيك مما هو عند البشر.
ويعتقد العلماء أن فئران الخلد العارية خلقت بتركيز أعلى من حمض الهيالورونيك في الجلد لتوفير المرونة اللازمة لها للحياة في الأنفاق تحت الأرض، ما منحها مقاومة للسرطان وطولا في العمر!!

إنشرها