أخبار اقتصادية- خليجية

التجارة الإلكترونية وقطاع الخدمات منصة استثمارية مشتركة بين الرياض وأبو ظبي

قال لــ"الاقتصادية" عبدالله العويس، نائب رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة في الإمارات، إن الملتقى السعودي- الإماراتي الثاني يعد ركيزة أساسية ومنصة التقاء بين رجال الأعمال والمستثمرين.
وأضاف العويس، أن توجيه قيادة البلدين لتحفيز الاستثمار، سبب أساسي لتوفير الفرص التجارية والفرص الاقتصادية والاستثمار في المستقبل، وهذا سيسهم في توفير فرص عمل للشباب وقيمة مضافة لاقتصاد البلدين. وأكد، أن التركيز على التجارة الإلكترونية، وقطاع الخدمات والفنادق والسياحة، يدعم مجالات العمل الاقتصادي، وكذلك تقارب القطاع الخاص مع القطاع العام يعطي أهمية كبرى لأنهما مكملين لبعضهما.
وأشار العويس، إلى أن أرقام التبادلات الاستثمارية المشتركة بين البلدين تعكس أهمية هذا الملتقى، وتبشر بالخير تجاه تعزيز وتقوية علاقات الشراكة والتعاون المشترك. وحول دور سيدات الأعمال في الملتقى قالت لــ "الاقتصادية" ريد حمد الشرياني الظاهري، عضو مجلس إدارة غرفة أبوظبي ورئيس مجلس سيدات الأعمال، إن هناك إقبالا شديدا من الجانبين للاستثمار سواء في السعودية أو الإمارات، وهناك عديد من المشاريع التي قدمت للاستثمار في السعودية من قبل سيدات الأعمال في مجالات عديدة، خصوصا في القطاع الخاص، معبرة عن فخرها بسيدات الأعمال السعوديات المشاركات في الملتقى.
وأشارت الظاهري؛ إلى أن هناك كثيرا من رؤوس أموال ضخمة لدى سيدات الأعمال السعوديات غير المستثمرة، ونحن نحاول الآن من خلال طرح بعض المشاريع المشتركة لتحفيز الاستثمار.
وأوضحت، أنه تم تقديم عديد من الاقتراحات، منها أن تكون الشركة مزدوجة في البلدين، بحيث تقوم السيدات الإماراتيات بإدارة الجانب الإماراتي، والسيدات السعوديات يدرن الجانب السعودي، وقمن بطرح مشاريع في مجالات متعددة مثل التطوير العقاري والمدارس الخاصة والمستشفيات حتى التصنيع العسكري والمعارض وتطوير البنية التحتية وعديد من القطاعات المشتركة. وأكد الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي وزير التجارة والاستثمار، أن العلاقات الثنائية المميزة في المجالات كافة بين المملكة والإمارات تستمد قوتها من روابط الأخوة والجوار التي تربط البلدين الشقيقين وقيادتهما الرشيدة.
جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات الملتقى الاقتصادي السعودي- الإماراتي الثاني، في الرياض أمس، بحضور مسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والمستثمرين لكلا الجانبين السعودي والإماراتي.
وقال وزير التجارة والاستثمار في كلمته خلال حفل الافتتاح: "إن رؤيتي البلدين الشقيقين تهدفان إلى النمو المستدام والاقتصاد المتنوع لنكون من أكبر اقتصادات العالم، وأسهمتا في فتح مجالات أرحب للقطاع الخاص كونه شريكا مهما للاقتصاد ومحركا رئيسا للتوظيف، ومصدرا لتحقيق الازدهار والرفاهية للوطن".
وأضاف، القصبي أن التحديات التي يمر بها العالم اليوم على مختلف الأصعدة تتطلب منا مضاعفة الجهود لمواصلة الانفتاح وتهيئة البيئة التجارية والاستثمارية المواتية للاستفادة من متطلبات التوسع الذي تشهده الأسواق العالمية.
وقال: "إنني على ثقة بمساهمة أعمال هذا الملتقى للخروج بمبادرات تساعد على تعميق التعاون بين بلدينا الشقيقين في المجالات كافة مبنية على أسس من التكافؤ والتوازن في تبادل المنافع وخدمة المصالح المشتركة".
من جانبه أكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي، مدى قوة العلاقات الثنائية بين البلدين، في المجال الاقتصادي على وجه الخصوص، حيث قطع خلال السنوات الماضية خطوات كبيرة في توحيد الطاقات وتعزيز التكامل، بدعم لا محدود من القيادتين الحكيمتين، ووفق رؤية واضحة عبرت عنها محددات استراتيجية العزم ومخرجات مجلس التنسيق السعودي- الإماراتي.
واستعرض المنصوري، بعض المؤشرات التي تؤكد وجود أرضية خصبة لتنمية الشراكة المستدامة بين البلدين حيث قال: "وفقا للنتائج الصادرة عن الجهات الرسمية في دولة الإمارات لعام 2017، تمثل المملكة الشريك التجاري الأول عربيا والرابع عالميا للإمارات، حيث تستحوذ على نحو 5 في المائة من تجارة الإمارات غير النفطية مع العالم". وأضاف، الاقتصاد الإماراتي، "حقق إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين في عام 2017 قفزة جديدة عن العام السابق له بنسبة 11 في المائة، مسجلا أكثر من 79 مليار درهم (21.5 مليار دولار)، مبينا أنه خلال النصف الأول من عام 2018، بلغ إجمالي التبادل التجاري بين البلدين قرابة 40 مليار درهم.
وذكر، أن الجانب الاستثماري بين البلدين يتمتع بشراكة حيوية أثمرت عن عديد من المشاريع والاستثمارات المتبادلة والناجحة في عدد من القطاعات الاقتصادية، من أبرزها الصناعات التحويلية، والطاقة، والخدمات اللوجستية، والنقل الجوي، والأنشطة المالية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والسياحة والضيافة، وتجارة الجملة والتجزئة، والعقارات.
وأشار إلى أن هذا الملتقى يمكنه أن يوفر لنا منصة متميزة لنبحث آفاق وآليات التعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على المساهمة الفعالة للقطاع الخاص في تنمية شراكتنا الاقتصادية، وذلك انطلاقا من ثقتنا بدوره كشريك رئيس لحكومتي البلدين في تحقيق رؤيتهما المستقبلية.
وقال: "إننا موقنون بأن الإمارات والمملكة، باعتبارهما أكبر اقتصادين عربيين، وبما تمتلكانه من إرادة سياسية ومقومات تجارية واستثمارية ضخمة، وقواسم مشتركة في رؤيتهما للتنمية الاقتصادية، مؤهلتان تماما لبناء تحالف اقتصادي قوي وقادر على المنافسة عالميا، ومواجهة هذه المخاطر الاقتصادية بصورة ناجحة. وأضاف: "نحن على ثقة بأن أشقاءنا المستثمرين السعوديين سيجدون في المناخ الاستثماري للدولة فرصا واعدة ووجهة حيوية لتأسيس مشاريعهم وتنمية استثماراتهم، ونحن حريصون على تقديم الدعم والتسهيلات التي توفر لهم عوامل النجاح والاستدامة بما يحقق مصلحة الجانبين".
وأكد، المنصوري على التشجيع المطلق للمستثمرين الإماراتيين على الاستفادة من الفرص التي يوفرها اقتصاد المملكة، ولا سيما في ظل التطورات الكبيرة التي يشهدها في عديد من المجالات، ومن أبرزها أخيرا النقلة النوعية في تنمية قطاعات السياحة والترفيه والاستثمار في التكنولوجيا والطاقة والذكاء الاصطناعي.
بدوره ذكر الدكتور سامي بن عبدالله العبيدي رئيس مجلس الغرف السعودية، أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين قديمة وأزلية وهي في تطور مستمر، ففي الإمارات ما يقارب 3100 شركة تعمل في عديد من الأنشطة، ولا سيما أنشطة التعدين واستغلال المحاجر والأنشطة العقارية وأنشطة البيع بالجملة والتجزئة وإصلاح المركبات، فضلا عن الأنشطة المالية والتأمين والخدمات الإدارية والدعم والتعليم والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية والنقل والتخزين وأنشطة الإقامة والطعام والمعلومات والاتصالات.
وقال الدكتور العبيدي: إن حركة الأسهم في أسواق الإمارات تشهد حضورا مكثفا من أصحاب الأعمال السعوديين الذين يمارسون أنشطتهم فيها، حيث نمت الاستثمارات السعودية المباشرة في الإمارات بأكثر من 25 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث تجاوزت قيمة أرصدة الاستثمارات السعودية المباشرة في الإمارات نحو 17 مليار درهم بنهاية عام 2017، وبنمو قدره 5 في المائة، متبوئة المرتبة الخامسة في قائمة أعلى الدول التي تمتلك استثمارات مباشرة في الإمارات.
وفيما يتعلق بالتبادل التجاري بين البلدين الشقيقين، قال رئيس مجلس الغرف السعودية: "تعد المملكة رابع أكبر شريك تجاري للإمارات على مستوى العالم، والأول على مستوى الخليج والمنطقة العربية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري خلال النصف الأول من عام 2018 نحو 38.4 مليار درهم، والمراقب للنقاط الحدودية بين البلدين الشقيقين يلاحظ الحركة الكثيفة في انتقال السلع والأفراد بين الجانبين، فالمحال التجارية في كلا الدولتين دائما تعج بكثير من السلع السعودية والإماراتية جنبا إلى جنب. وأفاد العبيدي بأن المنتدى الاقتصادي الإماراتي السعودي، هو بمنزلة إضافة جديدة في صرح العلاقات الثنائية المتميزة بين بلدينا الشقيقين التي تشهد تطورا متسارعا، في المجالات كافة خاصة أن دولة الإمارات تعد واحدة من أهم شركاء المملكة التجاريين على صعيد المنطقة العربية بشكل عام، وعلى صعيد دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية