أخبار اقتصادية- عالمية

خلافات الميزانية الأمريكية تتفاقم .. وترمب يتفقد حدود المكسيك

زار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي يخوض مواجهة عواقبها السياسية غير واضحة حول الميزانية، أمس الحدود مع المكسيك في ولاية تكساس غداة انسحابه فجأة من اجتماع مع كبار قادة الديمقراطيين في الكونجرس، بسبب الخلاف حول مشروعه بناء جدار على هذه الحدود.
وبحسب "الفرنسية"، قال تشاك شومر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ مباشرة بعد الاجتماع القصير الذي عقد في البيت الأبيض "إن الرئيس نهض ورحل.. مرة جديدة نواجه نزوة، لأنه لم يحصل على ما يريد".
من جهته، كتب ترمب في تغريدة على "تويتر" في الوقت نفسه تقريبا "غادرت للتو اجتماعا مع تشاك شومر ونانسي بيلوسي، إنها مضيعة كاملة للوقت.. قلت وداعا".
وغداة خطاب من مكتبه في البيت الأبيض اعتمد فيه لهجة جدية للحصول على تأييد الأمريكيين بأي ثمن لمشروعه الأمني، أكد ترمب من جديد أنه لن يتراجع عن الوعد الذي قطعه في حملته.
والمفاوضات وصلت إلى طريق مسدودة، فترمب يريد 5.7 مليار دولار من أجل "حاجز فولاذي" أو جدار يمكن أن يوقف الهجرة السرية، لكن الديمقراطيين يرفضون الإفراج عن هذا المبلغ لمشروع يعدونه "غير أخلاقي" وغير فعال.
في الوقت نفسه، تبدو آثار الإغلاق الحكومي واضحة. فمنذ أكثر من أسبوعين لم تدفع أجور نحو 800 ألف موظف، واقتربت مدة الإغلاق من الرقم القياسي الذي سجل من قبل وهو 21 يوما بين نهاية 1995 وبداية 1996 في عهد الرئيس بيل كلينتون.
واتهمت نانسي بيلوسي الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب، الرئيس بأنه يركز على بناء الجدار وينسى البعد الإنساني للأزمة حول الميزانية بالنسبة إلى الموظفين المعنيين.
وأضافت بيلوسي "ربما يتصور أنهم يستطيعون أن يطلبوا مزيدا من الأموال من آبائهم. لكنهم لا يستطيعون فعل ذلك".
وبعد هذه المواجهة غير المعهودة داخل البيت الأبيض، تحدث مايك بنس نائب الرئيس الذي حضر بدوره الاجتماع، إلى الصحافيين ليحاول التخفيف من التوتر الذي نجم عن انسحاب الرئيس الغاضب.
وقال بنس مبتسما "إن الرئيس دخل إلى الغرفة ووزع السكاكر.. لا أذكر أنني سمعته يرفع صوته أو يضرب الطاولة بقبضته".
وكان ترمب قد أكد قبيل ذلك بعد لقاء مع أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ أن "الحزب متحد جدا.. الجمهوريون يريدون الأمن على الحدود.. إنهم يريدون حاجزا فولاذيا أو جدارا أسمنتيا، لا يهم".
وأكد جون كينيدي السناتور الجمهوري عن لويزيانا أن الأمور واضحة، مشيرا إلى أن الرئيس لا ينوي "التراجع قيد أنملة".
وفي كلمة بثتها شبكات التلفزيون الكبرى في البلاد مباشرة واستغرقت تسع دقائق، لم يقترح ترمب أي مخرج للأزمة، بل هاجم المهاجرين الذين اتهمهم بإراقة "الدم الأمريكي".
وفي معركة الإعلام هذه لمعرفة من المسؤول الرئيسي عن شلل الإدارات، يؤكد ترمب أنه يتمتع بدعم عدد من الموظفين الذين فرض عليهم التوقف عن العمل وبلا أجور، ويضيف "كثيرون يقولون: إنه أمر صعب جدا بالنسبة إلي وصعب جدا على عائلتي، لكن الرئيس يتصرف كما يجب".
وتحدث ترمب مجددا عن فرضية إعلان "حالة طوارئ" وطنية لتفعيل صلاحيات استثنائية، وهو إجراء يمكن أن يغرق البلاد في معركة سياسية قضائية غير عادية.
وأثار النجل الأكبر للرئيس الأمريكي، دونالد ترمب الابن استياء شديدا عندما شبه فاعلية الجدار الذي يريده والده بأسوأ حديقة للحيوان، وكتب على "إنستجرام"، "هل تعرفون لماذا تستمتعون بنهاركم في حديقة الحيوان؟ لأن الجدران مجدية"، وواصل ترمب أمس حملته بزيارة إلى الحدود في تكساس، حيث يتوقع أن يكرر رسالته.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية