أخبار اقتصادية- عالمية

ترمب: العالم ينفجر حولنا.. و«الفيدرالي الأمريكي» يفكر في رفع الفائدة

حض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مجلس الاحتياطي الفيدرالي "المصرف المركزي" على عدم رفع معدلات الفوائد في اجتماعاته المقررة اليومين المقبلين.
ووفقا لـ "الفرنسية"، كتب ترمب على تويتر "إنه أمر لا يصدق، فمع وجود دولار قوي جدا ولا تضخم فعليا في حين ينفجر العالم من حولنا فباريس تحترق والصين بدأت في الانحدار، فإن الاحتياطي الفيدرالي لا يستطيع التفكير سوى في زيادة جديدة لمعدلات الفوائد".
وتتوقع الأسواق أن تقوم اللجنة النقدية في المصرف المركزي برفع أسعار الفائدة على أساس يومي للمرة الرابعة هذا العام لحماية الاقتصاد الذي عززته التخفيضات الضريبية.
ومنذ أشهر، ينتقد ترمب سياسة الاحتياطي الفيدرالي قاطعا بذلك مع تقليد يحترم استقلال المصرف المركزي.
ويؤدي ارتفاع معدلات الفوائد إلى ارتفاع تكلفة جميع القروض الاستهلاكية والعقارية.
والأهم من ذلك، أن زيادة الفوائد تعزز الدولار، ما يتعارض مع أهداف خفض العجز التجاري لجعل الواردات أرخص، والتصدير أكثر تكلفة.
ويبدو وضع الاقتصاد الأمريكي الآن في أفضل حال، وسيستقر النمو على نحو 3 في المائة في العام 2018 وهو أفضل أداء منذ الأزمة المالية قبل عشر سنوات بفضل خفض الضرائب الكبير الذي أدخله الرئيس دونالد ترمب. وتشهد البلاد ازدهارا في قطاع الوظائف مع نسبة بطالة تقل عن 4 في المائة فيما الأسعار تبدو معقولة.
لكن هذا الاقتصاد الذي لا يعتبر لا متينا جدا ولا ضعيفا جدا، بدأت تظهر عليه علامات الضعف فيما تحل سنة 2019 مع كثير من الشكوك.
فالتجارة مع الشريك الصيني الكبير التي تشهد تباطؤا مع نمو يبلغ فقط 6.2 في المائة السنة المقبلة بحسب صندوق النقط الدولي، ومعدلات الفوائد مترافقة مع الهزات التي تحدثها "بريكست" على الجانب الآخر من الأطلسي واحتجاجات حركة "السترات الصفراء" في فرنسا والوضع في إيطاليا، كلها عوامل تشكل جرس إنذار يمكن أن يدل على نهاية الحقبة الذهبية.
والنزاعات التجارية التي أطلقها ترمب في كل الاتجاهات فور وصوله إلى البيت الأبيض تنطوي على مخاطر فعلية على النمو الأمريكي مع تأثير أيضا في العالم.
وأكد صندوق النقد الدولي في الآونة الأخيرة أن إجمالي الناتج الداخلي العالمي يمكن أن يتراجع بـ 0.75 في المائة بسبب تزايد التوترات التجارية.
وأطلقت واشنطن الحرب التجارية منذ أشهر مع فرض رسوم لإحداث توازن في الميزان التجاري مع بكين خصوصا لتغيير ممارسات الصين المتهمة بسرقة براءات الاختراع ونقل التكنولوجيا بالقوة والتجسس الصناعي.
والهدنة المعلنة لمدة 90 يوما بين بكين وواشنطن لا تقنع كثيرا وأثرها في الاقتصاد فعلي.
وقال جويل ناروف المختص الاقتصادي المستقل "إن المعركة التجارية لا تزيد شيئا على النمو، في الوقت الراهن ومن غير الأكيد أن تقوم بذلك على المدى الطويل".
وأضاف "بالطبع، الصينيون يسعون إلى تنويع قنوات الإمدادات للحد من اعتمادهم على الولايات المتحدة وفتح أسواق أخرى لمنتجاتهم". والأثر السلبي يمكن أن يكون دائما بالتالي على الولايات المتحدة.
ويراهن المختصون بالتالي على تباطؤ النمو السنة المقبلة، فقد توقع "جولدمان ساكس ريسرتش" نموا بنسبة 2.5 في المائة مماثلا لما توقعه البنك المركزي في الوقت الراهن. أما "أكسفورد إيكونوميكس" فلا تراهن سوى على 2 في المائة في نهاية 2019.
ولا تزال إدارة ترمب تراهن على وتيرة مماثلة للوتيرة الحالية أو أعلى تصل إلى 3 في المائة.
وتبدو السوق العقارية الأمريكية مهتزة أيضا تحت تأثير ثماني عمليات رفع فوائد منذ نهاية 2015 ما رفعت تكلفة القروض العقارية إلى نحو 5 في المائة، وهي نسبة لم تشهدها الولايات المتحدة منذ عشر سنوات.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية