أخبار اقتصادية- عالمية

إيطاليا تتجه إلى تقديم "تنازلات" لتجنب عقوبات أوروبية

أعرب زعيما الحزبين الحاكمين في إيطاليا، لويجي دي مايو، وماتيو سالفيني عن استعدادهما لتقديم تنازلات في الموازنة التي لا تحظى برضا أوروبي، بهدف تجنب فرض عقوبات مالية، بعدما رفضت المفوضية مسودة موازنة إيطاليا لكونها تضع نسبة عجز الموازنة عند 2.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
وتجتمع الحكومة الإيطالية الشعبوية، اليوم لمناقشة التقييم المتعلق بموازنة عام 2019، التي أحدثت شرخا كبيرا في العلاقة مع الاتحاد الأوروبي.
وبحسب "الألمانية"، ذكرت صحيفة "لا ستامبا" الإيطالية أن هذه المناقشة قد تمكن روما من التوصل إلى حل لخلافها مع الاتحاد الأوروبي بشأن خططها للإنفاق.
والحكومة الإيطالية المؤلفة من حزبي الرابطة وحركة خمس نجوم، على خلاف مع الاتحاد الأوروبي عقب أن وضعت الحكومة موازنة تهدف لتمويل الوعود الانتخابية وتشمل دخلا مضمونا للفقراء وإصلاح نظام المعاشات.
وأفادت وكالة بلومبيرج للأنباء بأن دي مايو، وسالفيني سيناقشان مع رئيس الوزراء جوزيبي كونتي تقييم خطة الإنفاق قبل لقاء كونتي نظراءه الأوروبيين يومي 13 و14 كانون الأول (ديسمبر).
وأضافت "بلومبيرج" أن روما على استعداد لخفض نحو أربعة مليارات يورو (4.6 مليار دولار) من حجم إنفاقها، ولكن المفوضية قد تطلب خفض نحو ضعف هذا المبلغ من أجل عدم فرض عقوبات بحق روما لانتهاكها قواعد الموازنة.
ومن المقرر أن يتحدث كونتي أمام البرلمان الإيطالي غدا الثلاثاء لعرض موقف إيطاليا قبل الاجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي.
وسجل الاقتصاد الإيطالي أول تراجع فصلي في الربع الثالث من العام الحالي منذ أكثر من أربع سنوات.
وسجل الناتج المحلي الإجمالي تراجعا بمقدار 0.1 في المائة، مقارنة بالفصل الثاني السابق من العام لينخفض معدل النمو على أساس سنوي إلى 0.7 في المائة، مقارنة بمعدلاته المسجلة في الفصل نفسه من عام 2017 الماضي.
وحسب التقديرات فقد كان من المتوقع أن يحقق اقتصاد إيطاليا نموا طفيفا خلال الربع الثالث وكانت الحكومة الإيطالية قد أدرجت في ميزانيتها التوقعية لسنة 2019 أرقامًا أكثر تفاؤلا بشأن النمو وأعلنت عن خطط لتجاوز نسبة عجز الميزانية المحددة التي انتقدتها المفوضية الأوروبية ووصفتها بالانتهاك "غير المسبوق" لقواعد منطقة اليورو.
ووفق خبراء اقتصاديين، فإن إيطاليا ستكون أمامها خياران لرفع معدل النمو، إما خفض خطط الإنفاق وهذا ما سيصيب الناخبين بخيبة الأمل، وإما رفع نسبة العجز بشكل أكبر، وهو ما سيفاقم المواجهة مع المفوضية الأوروبية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية