تقارير و تحليلات

احتياطيات السعودية الأجنبية تغطي الواردات 57 شهرا .. 9 أضعاف المعدل العالمي

أظهرت بيانات رسمية ان الاحتياطيات الأجنبية لدى السعودية بنهاية اب(أغسطس) الماضي تغطي وارداتها لنحو خمسة سنوات (57 شهرا)، وذلك بعد أن كانت 44 شهرا في شهر يوليو من العام الجاري.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" والهيئة العامة للإحصاء، لنهاية شهر أغسطس الماضي، فإن معدل تغطية الاحتياطيات الأجنبية السعودية للواردات يعادل تسعة أضعاف المعدل العالمي، البالغ ستة أشهر فقط.
ويفوق معدل تغطية الاحتياطيات الأجنبية للواردات في السعودية، المتوسط العالمي بنسبة 848 في المائة.
ويمنح هذا المخزون الهائل من النقد الأجنبي، الاقتصاد السعودي قوة كبيرة لدعم سياسة سعر الصرف والأنشطة الاقتصادية.
كما تساعد هذه الاحتياطيات على تمويل جزء من عجز الموازنة الناتج عن تراجع أسعار النفط، وسداد الديون وتوفير الواردات من السلع في الظروف الاستثنائية، كما يُمكن الاقتصاد الوطني من امتصاص الصدمات الاقتصادية بشكل عام سواء كانت محلية أو عالمية.
وتشمل الأصول الاحتياطية لمؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، الذهب وحقوق السحب الخاصة والاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي والنقد الأجنبي والودائع في الخارج، إضافة إلى الاستثمارات في أوراق مالية في الخارج.
وبلغت الاحتياطيات لدى السعودية في الخارج نحو 1.91 تريليون ريال بنهاية شهر أغسطس الماضي، فيما بلغت الواردات في الشهر نفسه نحو 33.6 مليار ريال.
وجاء ارتفاع معدل تغطية الاحتياطيات الأجنبية للواردات في أغسطس مقارنة بشهر يوليو من العام نفسه، نتيجة لارتفاع الاحتياطيات الأجنبية، مقابل انخفاض واردات البلاد في الشهر ذاته.
وارتفعت الاحتياطيات الأجنبية أغسطس 2018، بنسبة 1.7 في المائة، بما قيمته 31.6 مليار ريال، لتبلغ 1.91 تريليون ريال، مقارنة بـ1.88 تريليون ريال نهاية شهر يوليو السابق له.
وجاء ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية لدى السعودية نتيجة لارتفاع الإيرادات النفطية وغير النفطية، حيث ارتفعت الإيرادات النفطية في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2018، إلى 452.1 مليار ريال مقارنة بنحو 307.3 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي 2017، بنسبة زيادة 47 في المائة بما يعادل 144.7 مليار ريال مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط.
كما قفزت الإيرادات غير النفطية بنسبة 48 في المائة، لتبلغ 211.1 مليار ريال، مقابل 142.8 مليار ريال، بزيادة قيمتها 68.2 مليار ريال.
على الجانب الآخر، تراجعت الواردات في أغسطس 2018، بنسبة 20.5 في المائة، بما يعادل 8.7 مليار ريال، مقارنة بشهر يوليو من العام نفسه البالغ خلاله 42.3 مليار ريال.

كيف تطور المعدل؟
وتطور معدل تغطية الاحتياطيات الأجنبية للواردات السعودية منذ مطلع العام الماضي 2017 على النحو التالي "3.7 سنة (45 شهرا) في كانون الثاني (يناير)، ثم 4.4 سنة (53 شهرا) في شباط (فبراير)، و4.1 سنة (49 شهرا) في آذار (مارس)".
فيما بلغ معدل تغطية الاحتياطيات الأجنبية للواردات من العام نفسه " 3.7 سنة (44 شهرا) في شهر نيسان (أبريل)، ثم 3.6 سنة (43 شهرا) في أيار (مايو)، و4.8 سنة (57 شهرا) في حزيران (يونيو)، ثم 3.6 سنة (43 شهرا) في تموز (يوليو)، بينما وصل إلى أربع سنوات (48 شهرا) في آب (أغسطس)".
وسجل معدل تغطية الاحتياطيات الأجنبية للواردات 4.8 سنة (58 شهرا) في شهر أيلول (سبتمبر) 2017، ثم 3.5 سنة (42 شهرا) في تشرين الأول (أكتوبر) من العام نفسه، وأربع سنوات (48 شهرا) في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، ثم 3.9 سنة (47 شهرا) في كانون الأول (ديسمبر) 2017.
وفي العام الجاري 2018، بلغ المعدل 3.71 سنة (45 شهرا) في كانون الثاني (يناير)، و3.66 سنة (44 شهرا) في شباط (فبراير)، و3.8 سنة (46 شهرا) في آذار (مارس)، ثم 3.7 سنة (45 شهرا) في نيسان (أبريل).
وسجل المعدل 3.3 سنة (39 شهرا) في مايو، ثم 4.3 سنة (52 شهرا) في يونيو، و3.7 سنة (44 شهرا) في يوليو، وأخيرا 4.7 سنة (57 شهرا) في أغسطس.

أهمية الاحتياطيات الأجنبية
للاحتياطي الأجنبي، أهمية كبيرة للدول وهو مقياس رئيس على قدرة الدولة على تغطية الواردات، ومن فوائد الاحتياطي الأجنبي زيادة الثقة بالسياسة النقدية للدولة صاحبة الاحتياطيات، كما يدعم الثقة كذلك في سعر صرف العملة الوطنية للدولة.
وعلى صعيد سياسات البنك المركزي للدولة صاحبة الاحتياطيات، فإنه يستطيع التدخل بكفاءة في سوق الصرف ومقاومة أي ضغوط خارجية على عملته، ما يسهم في استقرار سعر صرف العملة الوطنية، ويوجد مناخا اقتصاديا مستقرا وجاذبا للاستثمارات الأجنبية، خاصة في حالة الدول التي تعتمد سعر صرف مرن وليس ثابتا.
*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات