أخبار اقتصادية- عالمية

أطباء سويسرا الأكثر دخلا بين الأوروبيين .. ورواتب الرجال أعلى 29 % من النساء

كشفت دراسة حكومية سويسرية تستند إلى معايير جديدة أن دخل الأطباء في سويسرا أعلى بكثير مما تم حسابه حتى الآن، حيث تبين الوقائع الجديدة أن متوسط دخل جراحي الأعصاب المستقلين "الذين لا يتقاضون أجوراً" يصل إلى نحو 700 ألف فرنك سنوياً، في حين يصل متوسط دخل الإخصائيين الطبيين المستقلين إلى 257 ألف فرنك سنوياً، وهو أعلى بنسبة 30 في المائة مما كان مُقدَّرا حتى اليوم.
وتحلل الدراسة التي أجريت على 24 ألف طبيب بتكليف من المكتب الاتحادي للصحة العامة "وزارة الصحة" أن الاختلافات كبيرة بين الأطباء الذين يتقاضون أجورا والمستقلين، وحتى بين الذكور والإناث، ووفقا للتخصصات.
ويبلغ متوسط دخل الأطباء المستقلين "697 ألف فرنك" لسادة الطب وهم جراحو الأعصاب، و672 ألف فرنك لأطباء الباطنية والجهاز الهضمي وهما رقمان سجلا أعلى الدخول.
يأتي بعدهما أطباء الأورام "540 ألف فرنك"، والتخدير "520 ألف فرنك"، والأشعة "510 آلاف فرنك"، وجراحة الفم والفكين "نصف مليون ألف فرنك"، وجراحة العظام "480 ألف فرنك"، وجراحة اليد "470 ألف فرنك"، وطب العيون "460 ألف فرنك"، والمسالك البولية "450 ألف فرنك"، والعناية المركزة "440 ألف فرنك"، والقلب والأوعية الدموية "410 آلاف فرنك".
وفي فئة رواتب الـ 300 ألف فرنك وما فوق، يصل راتب طبيب الجراحة إلى 380 ألف فرنك، وأمراض النساء والتوليد 370 ألف فرنك، والأنف والأذن والحنجرة 365 ألف فرنك، والرئة 330 ألف فرنك، والأمراض الجلدية والتناسلية 310 آلاف فرنك، ولكل من الجراحة التجميلية، وأمراض الدم، 300 ألف فرنك.
وفي فئة الـ 200 ألف فرنك وما فوق، يصل راتب أطباء كل من الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل، والغدد الصماء/السكري إلى 280 ألف فرنك، ولكل من طب الأعصاب والروماتيزم 270 ألف فرنك، والحساسية والمناعة 260 ألف فرنك، ولكل من طب الأطفال والطب الباطني العام 250 ألف فرنك، والأطباء النفسانيين 195 ألف فرنك"، ويغلق أطباء نفس الأطفال والمراهقين المسيرة بـ 183 ألف فرنك"، وهو أدنى راتب بين الأطباء المستقلين في سويسرا.
والاختلافات بنفس القدر من الأهمية بين الأطباء الذين يتقاضون أجوراً، ويمثلون 60 في المائة من المهنة، ففي هذه الفئة، يُلاحظ أن أعلى متوسط في الدخل يصل إلى 320 ألف فرنك وهو في ميدان الجراحة اليدوية، والأشعة، والأمراض الهضمية المَعدية، وجراحة القلب، أما الأخصائيون، فيبلغ متوسط دخلهم 197 ألف فرنك.
ويقع الميدان الوحيد الذي تتساوى فيه دخول الأطباء المستقلين مع نظرائهم الذين يتقاضون أجورا في مجال أطباء نفس الأطفال والمراهقين "383 ألف فرنك".
وبالنسبة إلى الأطباء العامين، يبلغ متوسط دخل الطبيب العام السويسري 237 ألف فرنك، سواء كانوا مستقلين أم مأجورين، وهو رقم يتجاوز بكثير نظراءهم الأوروبيين.
فعلى سبيل المثال يصل دخل الطبيب العام في ألمانيا إلى 176 ألف دولار، وهو أعلى دخل بين الأطباء العامين في دول الاتحاد الأوروبي، ويأتي في المرتبة الثانية الطبيب العام في لوكسمبورج 171 ألف دولار، ثم البريطاني 147 ألف دولار، والدنماركي 140 ألف دولار، والإيرلندي 139 ألف دولار، والنمساوي 119 ألف دولار، والبلجيكي 117 ألف دولار، وأدناهم الفرنسي 97 ألف دولار.
وعند مقارنة دخول الأطباء الأوروبيين بالمستوى العام للرواتب، فإن الطبيب العام الفرنسي يكسب 2.4 مرة أعلى من المتوسط العام لرواتب السكان، مقابل أربع مرات في ألمانيا، و3.2 مرة في بريطانيا.
وفي أغلب البلدان الأوروبية، فإن دخول الأطباء العامين أدنى من الإخصائيين، ففي فرنسا، يكسب الطبيب الإخصائي المستقل أربع مرات تقريباً من الطبيب العام الذي يتقاضى راتباً، مقابل أكثر قليلاً من مرتين من الإخصائي الذي يتقاضى راتباً.
ويعني متوسط الدخل أن نصف الناس في مجموعة معينة لديهم دخل أقل والنصف الآخر دخل أعلى، بمعنى آخر هو حاصل قسمة مجموع دخول الناس في مجموعة مُعينة على اثنين.
ويقع التباين الآخر في الأجور بين الذكور والإناث، إذ أكدت الدراسة أن دخول الرجال هي 29 في المائة أعلى منها للنساء، لكن خلال النقاشات التي جرت حول هذا التباين، في البرلمان، أكدت سيمونيتا ساماروجا وزيرة الصحة، أن الفوارق في الأجور تصل إلى 18 في المائة تقريباً.
لكن هناك مَن انتقد هذه الدراسة التي جاءت لتُعدِّل نحو الأعلى نتائج دراسة سابقة وضعت أرقاماً أعتُبِرت متدنية لرواتب وأجور الأطباء.
ودافع الجراح فيليب موريل، عن نفسه وعن سُمعة راتبه مؤكداً في ندوة للتلفزيون الرسمي السويسري أمس حول الموضوع أنه يكسب أكثر من مليون فرنك، مشيرا إلى أن الدخل العادي لرئيس الأطباء يصل إلى 600 ألف فرنك سنوياً.
وعلى منصة الندوة، أظهر فيليب موريل كشوفاته الضريبية، قائلاً "إنه إذا ما أُريد الحديث عن "الشفافية" وعلى وجه الدقة، فإن رئيس الأطباء في المستشفى الجامعي في جنيف الذي يُدير قسم جراحة أحشاء البطن، على سبيل المثال، يحصل على أكثر من 700 ألف فرنك في السنة كراتب".
وجاءت هذه الدراسة وتلك الندوات التلفزيونية بعد أن احتدم النقاش منذ شهر شباط (فبراير) الماضي بين شركات التأمين الصحي والأطباء حول ما تسببه الزيادات المستمرة في رواتب الأطباء من زيادة لا هوادة فيها في التكاليف الصحية وبالتالي زيادة أقساط التأمين الصحي.
وكشفت النقاشات أن مرتبات غالبية كبار الأطباء "رؤساء الأقسام" العاملين في المستشفيات تراوح بين 350 ألفا و1.5 مليون فرنك في السنة، وأن ربعهم يكسبون أكثر من ذلك.
وأظهرت النقاشات أن بين 200 و250 طبيبا يرأس قسماً في مستشفى يتلقى راتباً بين 1.5 و2.5 مليون فرنك حسبما قاله أورس كلينجر، مختص الرواتب والأجور الذي قام بتحليل رواتب فريق ضم 1000 طبيب يتولى رئاسة قسم.
ورغم ذلك، فقد اعترض فيليب موريل، على هذه الأرقام "تماما"، معتبرا "هذه اتهامات باطلة"، ووفقاً له، فإن الأطباء الذين يكسبون أجورا أكثر هم الذين يعملون في العيادات الخاصة.
لكنه أقر أن نحو 50 طبيباً في المستشفى الجامعي في جنيف يرأسون أقساماً يتقاضون نصف مليون فرنك سنوياً، غير أن لوزان تجاوزت جنيف، حيث يصل المبلغ الإجمالي للأجور إلى 550 ألف فرنك سنويا.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية