تقارير و تحليلات

158.6 مليون سهم خزينة لـ 22 شركة في سوق الأسهم السعودية .. 88.6 % منها للمصارف

أظهرت بيانات صادرة عن شركة السوق المالية السعودية "تداول"، أن 22 شركة ومصرفا مدرجة في سوق الأسهم المحلية تملك نحو 158.6 مليون سهم من أسهمهم "أسهم خزينة" بنهاية الربع الثالث من العام الجاري.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير الاقتصادية في "الاقتصادية"، فإن القطاع المصرفي استحوذ على نصيب الأسد من بين الشركات المدرجة التي تملك جزءا من أسهمها، حيث بلغت ملكية القطاع المصرفي لأسهمه نحو 88.6 في المائة من إجمالي الأسهم التي تملكها الشركات والمصارف من أسهمها في السوق إجمالا، إذ يملك القطاع 140.4 مليون سهم من أسهمه.
وبحسب الغرض، توزعت أسهم الخزينة في سوق الأسهم السعودية إلى 61.9 مليون سهم بغرض برامج أسهم الموظفين، حيث تمثل 39 في المائة، و96.7 مليون سهم لأغراض أخرى، تشكل 61 في المائة من إجمالي أسهم الخزينة في السوق.
وتصدر البنك السعودي للاستثمار الشركات المدرجة في عدد الأسهم التي يملكها من أسهمه وكذلك نسبتها من أسهمه المصدرة، حيث يملك نحو 61.2 مليون سهم، تمثل 8.16 في المائة من أسهمه المصدرة.
وتلاه من حيث عدد أسهم الخزينة المملوكة، مجموعة سامبا المالية بعدد أسهم خزينة 42.9 مليون سهم، تمثل 2.15 في المائة من أسهم المصرف المصدرة.
فيما تلا البنك السعودي للاستثمار من حيث نسبة أسهم الخزينة من الأسهم المصدرة للشركة في السوق، الشركة المتحدة للإلكترونيات "إكسترا" بنسبة 4 في المائة عبر ملكيتها مليوني سهم من أسهمها.
وفي 4 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، قررت هيئة السوق المالية السعودية تكليف شركة السوق المالية السعودية "تداول"، بنشر تقرير ربع سنوي يوضح ما تمتلكه الشركات المدرجة في أسهمها بنهاية كل ربع.
وقالت الهيئة، في بيان، "إن هذا القرار يأتي انطلاقا من استراتيجيتها الهادفة إلى تعزيز الثقة بالسوق المالية، وذلك من خلال رفع مستوى الشفافية وتوفير وتسهيل الوصول إلى البيانات المالية والاقتصادية".
وأشارت إلى أنه في أعقاب صدور نظام الشركات ونفاذه، اعتمدت الهيئة في أكتوبر 2016 الضوابط والإجراءات التنظيمية الصادرة تنفيذا لنظام الشركات.
وتهدف هذه الضوابط والإجراءات، إلى تنظيم عدد من الجوانب المهمة المتعلقة بعمل شركات المساهمة المدرجة في السوق المالية السعودية، ومن أبرزها مكافآت أعضاء مجلس الإدارة، وعقد الجمعيات العامة والخاصة للمساهمين.
كما تهدف إلى تنظيم عملية شراء الشركة لأسهمها، وإصدار الأسهم الممتازة، إضافة إلى ضوابط وإجراءات رهن الأسهم، وضوابط توزيع الأرباح على المساهمين.
وتستهدف الضوابط والإجراءات التنظيمية؛ وفقاً لبيان الهيئة، تطبيق مواد النظام المتعلقة بالشركات المدرجة في السوق المالية بما يحقق مقتضيات النظام، وكذلك تأتي ضمن مساعي الهيئة في تعزيز الإفصاح والحوكمة في الشركات المدرجة.
يقصد بعمليات أسهم الخزينة، إعادة شراء الشركة المساهمة لأسهمها ويطلق على الأسهم التي تتم إعادة شرائها بواسطة الشركة Treasury-stocks أي أسهم الخزينة.
ومن أسباب لجوء الشركات لأسهم الخزينة، تخفيض رأسمال الشركة بتلك الأسهم، وتوزيع الأرباح في شكل أسهم مجانية وذلك باستخدام أسهم الخزينة المتاحة لديها عند التوزيع، وزيادة ربحية السهم من خلال تخفيض عدد الأسهم القائمة وبالتالي زيادة ربحية السهم، ما يجعل سعر السهم ذا جاذبية معينة للمستثمرين، وإثراء حقوق المساهمين عن طريق زيادة توزيعات الأرباح نتيجة توزيع الأرباح المحققة على عدد أقل من الأسهم القائمة، زيادة الطلب على الأسهم في بورصة الأوراق المالية في حالة انخفاض أسعار الأسهم لأسباب غير مرتبطة بأداء الشركة.
وتشمل الأسباب أيضا، مراجعة عروض الشراء العدائية لأسهم الشركة عن طريق تخفيض عدد الأسهم الحرة المتداولة وبالتالي ارتفاع سعرها، ما يضبط حقوق الملكية بما يحد من سيطرة بعض المساهمين.
ومن طرق إعادة شراء الشركة لأسهمها "آليات التنفيذ"، السوق المفتوح "البورصة"، والمزايدة المحدودة، والشراء من جميع المساهمين بنسبة متساوية، والشراء بسعر ثابت لمن يستجيب من المساهمين، والشراء من خارج السوق "اتفاقيات أو عمليات خاصة"، والشراء بواسطة الشركات التابعة "الاحتفاظ بالأسهم في خزينة الغير".
أما طرق التصرف في أسهم الخزينة، فيكون عبر تخفيض رأسمال الشركة، أو إعادة بيع الأسهم في السوق، أو استخدام هذه الأسهم ضمن نظام الإثابة والتحفيز من خلال تمليكها للمديرين بالشركة، أو إعادة توزيع هذه الأسهم على المساهمين كأسهم مجانية أو بسعر مخفض كنوع من أنواع الأرباح على المساهمين، أو استخدام أسهم الخزينة في عمليات المبادلة حيث تقوم الشركة بشراء أسهمها عند رغبتها في الاستحواذ على شركات أخرى مقابل مبادلة أسهمها مع أسهم مساهمي الشركات الأخرى المستهدفة.
ومن أثر شراء الشركة لأسهمها على القوائم المالية للشركة، يتم إظهار بند أسهم الخزينة كبند منفصل في قائمة حقوق المساهمين، كما أن معايير المحاسبة الدولية تنص على عدم استفادة أسهم الخزينة من أي توزيعات نقدية خلال تملك الشركة لهذه الأسهم.

*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات