الطاقة- الطاقة المتجددة

0.25 % من مساحة السعودية تنتج 400 طن متري طاقة متجددة

لن تحتاج السعودية سوى 0.25 في المائة من مساحة أراضيها لتوليد أكثر من 400 طن متري من الطاقة المتجددة سنويا.
ووفقا لتقرير حكومي - اطلعت "الاقتصادية" على نسخة منه -، فإن السعودية حددت مسارات تسعى إلى تحقيقها بهدف زيادة توليد الطاقة المتجددة إلى 9.5 جيجا واط بحلول عام 2023، ما يرفع حصة الطاقة المتجددة من 1 في المائة إلى أكثر من 10 في المائة بحلول عام 2023.
وحدد التقرير "استثمر في السعودية" احتياج السعودية مساحة بسيطة لن تتجاوز 0.25 في المائة من أراضيها لتوليد أكثر من 400 طن متري من الطاقة سنويا، في ظل احتلالها المرتبة الـ 13 عالمياً في قدرتها على إنتاج الطاقة من الرياح، حيث تم تحديد المنطقة الشمالية الغربية من أراضي السعودية كموقع مناسب تماما لتطوير صناعة مزارع الرياح، الذي يعتبر هذا المزيج الرائع من الموارد الطبيعية يضع السعودية من بين أفضل ميادين نشر مصادر الطاقة المتجددة.
وتوقع إقرار أكثر من 20 مشروعا عملاقا خلال السنوات القليلة المقبلة، بينما يجري - بحسب التقرير - حاليا طرح مناقصة لمزارع الطاقة الشمسية، إذ تم إعداد ثمانية مشاريع بطاقة 4.1 جيجا واط متوقعة لهذا العام 2018.
ولفت التقرير إلى أن السعودية تستهدف رفع الطاقة المتجددة إلى 9.5 جيجا واط وذلك من خلال تعزيز أكثر من 20 مشروعاً عملاقاً بحلول عام 2023، مبينا أن المشاريع ستعلب دورا فارقا وبعيد المدى على تنمية القطاع في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يتحقق ذلك بتكريس منهجها كمشغل للطاقة المتجددة، ما يتسع المجال على نحو هائل لأصحاب الأعمال في السعودية في الاستثمار في سوق إقليمية، إذ الطلب فيها أكبر من العرض بشكل كبير، الأمر الذي يتطلب تصدير مستلزمات التصنيع.
وبين التقرير أن مراكز الأبحاث والجامعات محليا تعمل بأقصى طاقاتها على تعزيز هذا القطاع من خلال تطوير أحدث التقنيات التي تزيد من الجودة وتعزز من الجدوى الاقتصادية.
وأوضح التقرير أن وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية أطلقت مجموعة من الإصلاحات والإجراءات اللازمة لدعم هذا القطاع، حيث أنشأت هيئة تنظيمية مستقلة لضمان المصداقية والشفافية والعزم، مبينا أن دخول السعودية سوق الطاقة المتجددة يعد حقبة جديدة ومثيرة، ما يجعلها تتخذ كل الخطوات اللازمة لتحقيق الريادة في هذا القطاع وتشجيع الابتكار والمبادرات الطموحة لتحطيم الأرقام القياسية مرة بعد أخرى.
واعتبر التقرير امتلاك السعودية مساحة جغرافية تبلغ نحو 2.15 مليون كليو متر مربع مع توافر إمكانات هائلة، يسهم في تنويع مواردها بعيدا عن إنتاجها النفطي، وذلك عبر تسخير كنوزها الطبيعية لتحقيق تنمية مستدامة، حيث تحرص على التوسع في مجال إنتاج الطاقة من مصدرين متوفرين لديها "الشمس والرياح".
وقال التقرير "إن السعودية تلتزم للاستفادة من ثرواتها الطبيعية بانفتاح قطاع الطاقة المتجددة، الذي يأتي كأحد الأهداف الرئيسة لـ "رؤية 2030" هو "زيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في دعم الطاقة الوطنية"، حيث من شأنه تحويل الاقتصاد المرتكز على النفط إلى اقتصاد مستدام، وبالتالي زيادة تحرير النفط الثمين من سوق الطاقة المدعومة، مع فتح الباب أمام مصادر الطاقة المتجددة ذات التكنولوجيا الخضراء التي ستمد البلاد بالطاقة في المستقبل.
وحددت السعودية أهدافًا طموحة للتوطين عبر سلسلة القيمة المتجددة، حيث إنه في عام 2017، تم تحديد شرط التوطين بنسبة 30 في المائة مع استهداف زيادة التوطين بنسبة 40 في المائة إلى 60 في المائة في المستقبل.
وشدد التقرير على أهمية إنشاء صناعة محلية للطاقة المتجددة، مبينا أن السعودية تهدف إلى إنشاء صناعة محلية للطاقة المتجددة لا تلبي احتياجات مشاريعها الداخلية فحسب، بل تكون قادرة على المنافسة عالميا، وتزود جيرانها بالإمدادات اللازمة لاحتضان هذه الصناعة، حيث تشترط بنود المناقصات المتعلقة بمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في السعودية أن يقوم المطورون بتصنيع نسبة كبيرة من معدات الطاقة المتجددة محليا، الأمر الذي ينشئ صناعة محلية يمكن أن تدعم نفسها خارج نطاق المشروع السعودي.
وتوقع التقرير أن يصل إجمالي حجم سوق الطاقة المتجددة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 17 جيجا واط، وأن يرتفع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي"، إلى أكثر من 100 جيجا واط بحلول عام 2030، مشيرا إلى أن قرب السعودية اللوجستي من أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي، يسهم في تصدير لوازم التصنيع.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الطاقة المتجددة