الأخيرة

لإنقاذ حياة البشر .. آلة موسيقية يمكنها التعرف على الأدوية المزيفة

في مساع نوعية لحماية البشر في عدد من الدول النامية، ابتكر باحث أمريكي، جهاز استشعار جديد تعتمد فكرته على آلة موسيقية من أصول إفريقية، يعود تاريخها إلى ثلاثة آلاف عام، وذلك بهدف التعرف على المواد الكيماوية الضارة في صناعة الأدوية. وبحسب "الألمانية"، يتم التعرف على مكونات الدواء عبر تحديد كثافته، بما في ذلك الكيماويات السامة التي قد تدخل من قبيل الخطأ، وذلك لتمكين الصيادلة والمستهلكين في الدول النامية من حماية أنفسهم من الأدوية المزيفة.
ويستطيع الجهاز الجديد الذي يشبه آلة "مبيرا" الموسيقية، الذي صممه الباحث ويليام جروفر في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد تحديد كثافة أي سائل بدقة، وعند مقارنة كثافة أي مادة كيماوية مثيرة للشكوك بكثافة المادة الدوائية المعروفة، يستطيع المستخدم تحديد ما إذا كانت المادتان متطابقتين أم لا.
واستوحيت فكرة هذا الابتكار من الملاحظة العلمية بأن ترددات الصوت التي تنبعث من أي آلة موسيقية تتوقف على الخواص الفيزيائية لتلك الآلة، بمعنى أن النغمة التي تصدر عن آلة الجيتار على سبيل المثال تعتمد على طول الوتر وخامته.
وفي إطار التجربة، صنع جروفر والفريق المساعد له آلة مبيرا الموسيقية، وهي عبارة عن أصابع معدنية متصلة بصندوق صوتي، وتنبعث من هذه الأصابع أصوات مختلفة عند الضغط عليها. وقام جروفر باستبدال الأصابع بأنابيب معدنية يتم تعبئتها بالسوائل المختلفة، وعمد إلى مقارنة الترددات الصوتية التي تنبعث عند الضغط على كل أنبوب في حالة تعبئته ثم تفريغه من السائل كوسيلة لقياس معدل كثافته، وبالتالي التعرف على كنهه الحقيقي.
وأفاد الموقع الإلكتروني "فيز دوت أورج" المتخصص في الأبحاث العلمية بأن فريق الدراسة اختبر ستة أدوية مختلفة تستخدم لعلاج نزلات البرد، إذ تبين أن جميع الأدوية الستة تصدر الأصوات نفسها عند وضعها داخل الآلة الموسيقية، وهو ما يثبت أنها كلها مصنوعة من مواد كيماوية صحيحة ومتطابقة.
ويؤكد فريق الدراسة أن هذه الوسيلة الجديدة يمكن استخدامها لمساعدة شركات الدواء والصيادلة في دول العالم النامي على التحقق من مكونات الأدوية المختلفة التي يمكن التلاعب فيها بشكل مقصود أو غير متعمد، وبالتالي إنقاذ أرواح كثير من البشر.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الأخيرة