الطاقة- الطاقة المتجددة

شركات عالمية تتجه لمضاعفة استثمارات الطاقة المتجددة

طالب تقرير لشركة "جي بي مورجان" الدولية شركات النفط العالمية بمضاعفة الإنفاق والاستثمارات التي تخصصها حاليا "للطاقات الجديدة"، قبل حلول نهاية العقد الحالي، بهدف تلبية الأهداف المناخية الرئيسة، في الوقت الذي بدأت فيه الكثير من الشركات العالمية بالفعل زيادة استثماراتها في القطاع الواعد.
وقال التقرير الدولي إن صناعة الوقود الأحفوري تواجه تحديات مستقبلية واسعة، ويجب العمل حثيثا على التقليل إلى حد كبير من الانبعاثات.
وأشار التقرير إلى أهمية أن تعمل شركات النفط على تحقيق أهداف خفض الانبعاثات إلى جانب حماية محافظها الاستثمارية والمالية من الانخفاضات المستقبلية في الطلب على النفط من خلال زيادة ميزانيات الإنفاق الرأسمالي على الطاقة المتجددة.
وأضاف أنه إذا قامت الشركات بمضاعفة ما تخصصه للوقود النظيف بحلول عام 2020، فإنه سيظل بحاجة إلى مضاعفة ذلك مرة أخرى في غضون خمس سنوات أو المخاطرة بفقدان المصداقية في المناقشات حول التغير المناخي.
إلى ذلك، قال لـ "الاقتصادية"، روبرت شتيهرير مدير معهد فيينا الدولي لدراسات الطاقة، إن الارتفاعات القياسية فى الأسعار، خاصة مع اقتراب سعر البرميل من مستوى 80 دولارا، تجدد مخاوف وقلق المستهلكين من فاتورة استهلاك الطاقة، وبالتالي فإن هذا الأمر يبطئ معدلات النمو الاقتصادي فى أكثر الاقتصاديات ضخامة ونموا.
وأشار شتيهرير إلى أن عودة الأسعار إلى مستوى ما بين 70 و80 دولارا سيكون مجزيا ومناسبا للمنتجين والمستهلكين على السواء، وداعما للنمو الاقتصادي ومن ثم يجيء دور المنتجين فى تعزيز الإمدادات خلال الاجتماعات المقبلة بين "أوبك" والمستقلين لضمان توازن واستقرار السوق النفطية.
من جانبه، أوضح لـ "الاقتصادية"، جون هال مدير شركة "ألفا إنرجي" الدولية للطاقة، أن زيادة الإمدادات هي محور مباحثات وزراء الطاقة في السعودية والولايات المتحدة وروسيا هذا الأسبوع، خاصة فى ضوء مخاوف حقيقية على المعروض مع بدء تطبيق العقوبات الأمريكية على إيران بحلول تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
ولفت هال إلى وجود استجابة سعودية روسية جيدة لهذه الزيادات، نظرا لتعطش السوق لمزيد من الإمدادات، ووجود صعوبات واسعة لدى قطاع من المنتجين للقيام بهذه الزيادة فى ضوء تهاوي إنتاج فنزويلا وأنجولا وغيرها.
من ناحيته، يقول لـ "الاقتصادية"، أندرو جروس مدير قطاع آسيا فى شركة "إم إم إيه سي" للطاقة، إن تحالف المنتجين في "أوبك" وخارجها وفر آلية قوية للتدخل في السوق خلال فترة الأزمات، وهي الآلية التي نجحت في مواجهة طفرة النفط الصخري الأمريكي في 2016، عبر خفض الإنتاج، وهي تتجه الآن إلى مسار مختلف بزيادة الإنتاج لتعويض أزمات نقص المعروض.
وذكر جروس أن الأسواق الآسيوية ستظل محور الطلب العالمي على النفط، رغم أزمة الأسواق الناشئة التي حدثت أخيرا خاصة مع انهيار الليرة التركية، مشيرا إلى أن السوق تترقب الاتفاق طويل الأجل بين المنتجين في "أوبك" والمستقلين، الذي أعلنت روسيا أنه قد يتم الكشف عنه في كانون الأول (ديسمبر) المقبل ويؤدي إلى تعزيز الثقة والرواج في صناعة النفط.
من ناحية أخرى، وعلى صعيد تعاملات الأسواق، انخفضت أسعار النفط أمس، لتتخلى عن بعض المكاسب القوية التي حققتها في الجلسة السابقة، في الوقت الذي أثارت فيه المخاوف الاقتصادية شكوكا بشأن نمو الطلب الحالي على الوقود.
وبحسب "رويترز"، تراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 38 سنتا أو ما يعادل 0.5 في المائة إلى 79.36 دولار للبرميل.
وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 69.88 دولار للبرميل منخفضة 49 سنتا أو ما يعادل 0.7 في المائة مقارنة بالتسوية السابقة.
وترجع الانخفاضات إلى مخاوف بشأن تباطؤ محتمل في نمو الطلب على الوقود بسبب نزاعات تجارية بين الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم، وكذلك اضطرابات الأسواق الناشئة.
وأظهر مسح شمل مئات الشركات أن الشركات الأمريكية في الصين متضررة من الرسوم الجمركية التي يجري فرضها في الحرب التجارية المتصاعدة بين واشنطن وبكين، ما دفع جماعات ضغط أمريكية تجارية أجرت استطلاع الرأي إلى حث إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على إعادة النظر في نهجها.
ودعت إدارة ترمب المسؤولين الصينيين إلى استئناف المحادثات التجارية في الوقت الذي تتأهب فيه واشنطن لتصعيد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين بفروض رسوم جمركية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار. وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2019 مشيرة إلى مخاطر اقتصادية.
وفي تقريرها الشهري، قالت "أوبك" إن الطلب العالمي على النفط في العام القادم سيرتفع بمقدار 1.41 مليون برميل يوميا بما يقل 200 ألف برميل يوميا مقارنة بالشهر الماضي، وبما يمثل ثاني خفض على التوالي في التوقعات.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الطاقة المتجددة