الناس

دارة الملك عبدالعزيز.. قفزات مستقبلية لحفظ التاريخ الوطني والعالمي

في ظل توجيهاته ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تفاعلت دارة الملك عبدالعزيز مع قفزات المستقبل ومسايرة الدولة في النقلة التنموية بلغة تخاطب المستقبل معتمدة على المرتكزات التاريخية لإرث هذه البلاد التاريخي بمحافظتها على ملايين الوثائق ومئات الآلاف من الصور النادرة والمخطوطات.
وحرصت الدارة على حفظ أكثر من 4 ملايين وثيقة و5 آلاف مخطوطة، و5 آلاف مصدر شفوي، و400 إصدار و15 مكتبة خاصة وأكثر من 200 ألف صورة فوتوغرافية ، وما يفوق 9 آلاف مادة فلمية في دلالة على خروجها من حيز الإدارة للمجتمع والمشاركة في المشهد المعرفي.
وتدعم دارة الملك عبد العزيز أصحاب الوثائق والمخطوطات وتوجه بوصلتها للمشروعات المتخصصة والأخذ بكل جديد وحديث في الجوانب المختلفة لأنشطتها وأهدافها ورؤيتها المستقبلية، لحماية التاريخ الوطني والعالمي.
وشهدت خلال الفترات الماضية حالة من التطوير المستمر، لتبقى أول مؤسسة سعودية رسمية، تعنى بالمصادر التاريخية مع التركيز على النمو والتطور وزيادة الإنتاج والعمل بشكل مؤسساتي منظم لصناعة الرسالة التي تمزج بين العلمية الموضوعية والوطنية.
كما تسعى الدارة التي تعد مآلا للباحثين ومأوى للمصادر التاريخية، إلى مساندة مختلف الباحثين من الداخل والخارج لاتجاهها في التعددية في المصادر، موظفة أحدث الطرق والوسائل للحفاظ على الوثائق والمخطوطات في السعودية.
ويوجد عديد من المراكز المتخصصة التي شيدت لهذا الصدد وفي طليعتها مركز الملك سلمان بن عبدالعزيز للترميم والمحافظة على المواد التاريخية الذي يرتبط حاليا بأكثر من ست جهات حكومية لترميم وثائقها، بخلاف موسوعة السعودية في مائة عام وغيرها من الموسوعات والأطالس والقواميس، ومعجم البلدان والقبائل في شبه الجزيرة العربية والعراق وجنوبي الأردن وسيناء وموسوعة الملك فهد بن عبدالعزيز.
وعززت دارة الملك عبد العزيز مكانتها في خدمة التاريخ الوطني والعربي وتاريخ الجزيرة العربية ، وذلك بدعمها للجمعيات العلمية ذات العلاقة واستضافة أعمالها الإدارية اليومية مثل جمعية التاريخ والآثار في دول الخليج، والجمعية الجغرافية في دول مجلس التعاون، ودعم وافتتاح مركز تاريخ مكة المكرمة ومركز بحوث ودراسات المدينة المنورة، ومركز تاريخ الطائف، ومركز تاريخ البحر الأحمر وغرب المملكة، ومركز تاريخ الخليج العربي وشرق المملكة، ومركز سارة السديري الثقافي.
ويعد مشروعا موسوعة الحج والحرمين الشريفين والأطلس التاريخي للسيرة النبوية ،الذراع التوثيقية للحرمين والأماكن المقدسة عبر العصور وهما في مقدمة المشاريع التي تحظى بعناية الدارة واهتمامها ، إضافة إلى أن هناك إشرافا من الإدارة على جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات وبحوث تاريخ الجزيرة العربية التي تقدم للباحثين والباحثات، وجائزة الملك عبدالعزيز للكتاب التي تمنح للكتب المؤلفة والمحققة التي تتفق وأغراض الدارة ، مشيرا إلى إسهام الدارة في دعم المكتبات الوقفية ذات العلاقة بالمآثر الإسلامية والعربية التي تزخر بها المملكة.
كما أن دارة الملك عبدالعزيز شأنها شأن بقية المؤسسات الثقافية والعلمية والمعرفية في المملكة، حيث تشارك في الفعاليات العالمية، كأنشطة منظمة التربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" والتي انعكست على تنظيم الدارة المؤتمر العلمي الأول لتراث الجزيرة العربية المخطوط في العالم بمشاركة باحثين ومؤسسات مختصة من دول العالم المختلفة ، إلى جانب أنه يضاف إلى رصيد الدارة تنظيم المؤتمرات الدولية التي تعنى بالمخزون البحثي والتاريخي.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الناس