الأخيرة

علماء يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتوقع نمو السرطان والتغيرات الوراثية

نجح علماء في استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بظهور وتطور الإصابة بمرض السرطان، في خطوة قد تساعد الأطباء مستقبلا في الوصول إلى طرق علاجية تحقق القدر الأكبر من الفاعلية مع المرضى.
وطور فريق بحثي مشترك، ترأسه باحثون من معهد أبحاث السرطان في لندن وجامعة أدنبرة، أسلوبا جديدا أطلقوا عليه اسم Revolver أو "التطور المتكرر للسرطان"، يعتمد على دراسة التحول في الحامض النووي في الأورام السرطانية، واستخدام المعلومات المتاحة في توقع التغيرات الوراثية المحتملة.
وأشار الباحثون إلى أن التغير المستمر للأورام السرطانية يعد من أكبر التحديات التي واجهتهم في علاج السرطان، إذ غالبا ما تطور الأورام من قدراتها على مقاومة الأدوية، وفقا لـ"بي بي سي". وربما يتمكن الأطباء من وقف تطور السرطان قبل أن يصبح مقاوما للأدوية، إذا تمكنوا من التوصل إلى توقعات دقيقة بشأن الطريقة التي يتطور بها الورم، وهو ما يزيد من فرص الشفاء.
واستخدم الباحثون 768 عينة من أورام سرطانية من 178 مريضا بسرطان الرئة، والثدي، والكلى، والمثانة، وقاموا بتحليل هذه العينات حسب فئة السرطان التي تنتمي إليها لتتبع ومقارنة التغيرات في كل ورم بدقة.
وعلى سبيل المثال، إذا نجحت أورام ذات نمط محدد في تطوير مقاومة لعلاج ما، حينئذ يمكن توقع ما إذا كانت إصابة المريض ستطور بالصورة نفسها في المستقبل.
وقال أندريا سوتوريفا، رئيس الفريق البحثي المعد للدراسة والأستاذ في معهد أبحاث السرطان في لندن: "طورنا وسلية قوية تعتمد على الذكاء الاصطناعي يمكنها توفير توقعات عن الخطوات المستقبلية لتطور الأورام بناء على نماذج محددة للطفرات الوراثية التي لا تزال مختفية وسط كم هائل من البيانات المعقدة".
وأعرب عن أمله في أن تساعد هذه الطريقة في مواجهة السرطان "في ضوء الحقيقة السائدة التي تشير إلى أن الإصابة بالسرطان لا يمكن التنبؤ بها، ما يعني أن نقف عاجزين حتى عن توقع ما يمكن أن يحدث، إذ يمكننا أن نحصل على نظرة مستقبلية للخطوة التالية للسرطان".

ومن جانبه، قال بول ووركمان الرئيس التنفيذي لمعهد أبحاث السرطان إن "تطور السرطان يمثل التحدي الأكبر الذي نواجهه أثناء تحديد العلاج الأكثر فاعلية للمرضى".
وأضاف: "إذا استطعنا تحديد الطريقة التي يتطور بها الورم، يمكننا تغيير الطريقة العلاجية قبل أن يتكيف معها الورم أو يبدأ في اكتساب مقاومة للأدوية، ما يجعلنا سابقين للسرطان بخطوة".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الأخيرة