خدمات الحج .. الاقتدار والنجاح

|
تثبت المملكة - على مدى الأعوام - تميزها في تقديم خدمات الحج، وتسهيل هذه العبادة على حجاج بيت الله وضيوف المملكة من أصقاع المعمورة كافة؛ رغبة في الالتزام بسياسة هذه الدولة، وما حباها الله من فضل في رعايتها للحرمين الشريفين، وكونها قائدة العالم الإسلامي وقبلة المسلمين. يفخر الإنسان بهذه الهبة الإلهية، ويدعو الله مزيدا من التوفيق لشكر هذه النعم. أعمال الحج وخدماته تستمر طول العام بوتيرة واحدة لا تنقطع، وهذا سر التميز والنجاح الدائم. الديمومة في تطوير أعمال الحج، وتقديم خدمات الحجيج، وما ينفق على هذه الأعمال من ميزانيات ضخمة، يعطي مؤشرا على أهمية ضيوف الرحمن بالنسبة للمملكة، وقدرتها على خدمات الحجاج وتحقيق رضاهم من هذه التجربة من دون أخطار أو مشاكل قد تصيبهم. قدمت حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - بسخاء لإنجاح هذا الحدث، ولم تتأخر سابقا أو تتوانَ لاحقا في تقديم كل ما من شأنه حماية جموع الحجيج، والتيسير عليهم، وخدمتهم منذ دخولهم أرض الحرمين إلى مغادرتهم. تتميز خدمات الحجيج في كل مجالاتها، بدءا من تهيئة المواقع المناسبة، وتوفير السكن والخدمات المرافقة، والخدمات الصحية والتموينية، والتنقل، والحماية والأمان، وجميعها خدمات تحتاج إلى إنفاق ضخم لتحقيق مستوى رضا مناسب. يشرف على عمليات الحج مباشرة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - وولي العهد الأمين، لأهمية المكان والزمان، ولأهمية ضيوف الرحمن لدى جميع السعوديين. والمملكة سائرة في هذا الجهد بقوة وعزيمة؛ لتحسين تجربة الحاج والمعتمر، وتقديم أفضل الخدمات لهم، محفوفة بالأمن والأمان؛ شكرا لنعم الله التي أكرم بها هذه البلاد وأهلها. وسيظل موسم الحج حقلا للتطوير والبحث عن أفضل ما يمكن تقديمه لضيوف الرحمن باستمرار. وهنا، يجب أن نقدم الشكر لجميع من يعمل على راحة الحجيج، وتسهيل أدائهم للفريضة، وتقديم الخدمات والرعاية لهم. ودائما ما تنقل لنا عيون العدسات تجارب رائعة وأمثلة مشرفة من خدمات أبنائنا للحجيج ومساعدتهم في كل المجالات. وهذا وسام شرف يفخر به كل سعودي أن يسهم في خدمة الحاج والمعتمر. ينتهي موسم الحج لهذا العام خلال أيام بنجاح واقتدار. وتبدأ عجلة التطوير للعام المقبل لتطوير الخدمات المقدمة، واستحضار كل جديد في سبيل تقديم خدمة راقية لحجاج بيت الله من دون تمييز، وهذا ما سارت عليه حكومتنا الرشيدة، وسيظل عملا نفخر به جميعا. كل عام وأنتم بخير.
إنشرها