أن تكون حضاريا

|
هذا يوم من أيام الرحمة الربانية. يوم غفران ورضا من رب العالمين. مهم جدا استحضار هذا المعنى. الله غفور رحيم. المأمول أن ينتقل هذا المفهوم إلى كل النفوس، وترق قلوبهم. قسوة بعض البشر على الناس مسألة تتناقض مع مفهوم الرحمة. البعض لا يدري أن بعض ما يمارسه يصدق عليه وصف القسوة، بل هو ضد الحضارة في المفاهيم الإنسانية أيضا، ويصدق عليه الوصف بــ(الهمجية). وهذه القسوة من البعض تمتد إلى الحيوانات وإلى البيئة. الصيد الجائر ضد الرحمة. الاعتداء على الأشجار والتعامل القاسي مع البيئة ضد الرحمة. الأنانية المفرطة وعدم احترام حقوق الآخرين ضد الرحمة. مفهوم الرحمة مفهوم رائع، كرسه دين الإسلام في كل أمر من أموره، ولكن بعض البشر ينسون أحيانا قيم العطف والرحمة، ويجورون على بعضهم البعض. وهذا الجور، يجعل الفعل الحضاري الذي يحفز عليه الإسلام غائبا. لقد كان غياب المعاملة وإقصاؤها عن مفهوم التدين من البعض مسألة محيرة. إن الإسلام يحث على قيم ومكارم الأخلاق. فالأمر لا يقتصر فقط على عبادات يؤديها الإنسان. أركان الإسلام بما تحمله من انقياد لله ـ سبحانه وتعالى ـ وامتثال لأوامره تمثل في جوهرها تحفيزا على القيم الإنسانية الراقية. الاصطفاف في الصلاة بانتظام هو منهج حياة كامل. الامتناع عن الأكل والشرب في رمضان هو في منحى من مناحيه تذكير بأهمية الرحمة وعدم نسيان الجوعى الذين لا يجدون قوت يومهم. الرحمة قرينة بكل فعل كريم ونبيل. وعندما يتحدث الناس عن هذا وذاك يرصدون من سجاياه الكرم والنبل، والرحمة والشهامة، والمبادرة للخير.. إلى آخره. وعكس ذلك الرزايا التي يذكرها الناس عن هذا وذاك مثل الصلف والغرور، والقسوة وغياب التدين الذي تنعكس آثاره على الإنسان. أخطر شيء أن يمارس الإنسان الظلم، وبعضهم يفعل ذلك دون أن يدري، لأن مفهوم التراحم والمحبة عنده غائب. كل عام وأنتم أكثر رحمة ومحبة وصدق وسلامة نية. عيد سعيد على الجميع.
إنشرها