أخبار اقتصادية- خليجية

منتجو البتروكيماويات الخليجيون يطالبون بتحصين صناعتهم من سياسات الحمائية

أكد الدكتور عبد الوهاب السعدون؛ الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات "جيبكا"، أن الحاجة ملحة بالنسبة لدول مجلس التعاون للعمل على بلورة خطط لتحصين الصناعات الموجهة للتصدير كالبتروكيماويات والألمنيوم والأسمدة من تزايد السياسات الحمائية، من خلال إبرام اتفاقات تجارة حرة مع أبرز الشركاء التجاريين.
وأوضح السعدون، أن ذلك يهدف إلى تعزيز تدفق المنتجات الخليجية وتحقيق درجة أعلى من التكامل الاقتصادي تضمن أفضلية الدخول إلى الأسواق، مشيرا إلى أن دول المجلس وقعت اتفاقيتين اثنتين فقط للتجارة الحرة – واحدة مع سنغافورة والثانية مع الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة المؤلفة من آيسلاندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا.
وطالب دول مجلس التعاون بإسراع الخطى للتفاوض حول اتفاقات تجارة حرة مع كل من الصين والاتحاد الأوروبي، أسوة بمسارعة الاتحاد الأوروبي في توقيع اتفاقية تجارة حرة مع اليابان مع بدء حرب الرسوم الجمركية.
وشدد في حديثه على دعم الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا)، تبني سياسة الأسواق المفتوحة والالتزام التام بأنظمة منظمة التجارة العالمية التي تعد من مسرعات النمو الاقتصادي الدافعة باتجاه الابتكار والمنافسة العادلة في الأسواق العالمية.
ولفت أن "التاريخ يقدم دروسا مفادها أنه لا يوجد رابح من تبني السياسات الحمائية والحروب التجارية، بل على العكس، من المرجح أن تعود تلك السياسات على أصحابها بالخسارة".
وقال: "لو عدنا إلى فترة الثلاثينيات من القرن الماضي، حينما تبنت الولايات المتحدة سياسات حمائية عرفت آنذاك (Hawley-Smoot Tariff Act) رفعت بموجبها الرسوم الجمركية إلى مستويات قياسية، وتلك السياسات أدت لاحقا إلى الكساد العظيم الذي ضرب الولايات المتحدة في تلك الفترة". وتابع: "خلال فترة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي أرهق فشل السياسات الحمائية للدول في دعم الصناعة، كاهل التجارة العالمية التي لم تنتعش حتى جاءت الاتفاقية الإطارية لتحرير التجارة العالمية (GATT) الموقعة من قبل 110 دول في عام 1995 بعد جولة الأوروجواي التي توجت مباحثات امتدت لنحو ثمانية أعوام التي بدورها أثمرت عن اتفاقات منظمة التجارة العالمية التي استغرق إعدادها أكثر من نصف قرن".
وقال إن الولايات المتحدة أوقدت في نهاية أيار (مايو) الماضي شرارة نزاع تجاري مرير بفرض رسوم على وارداتها من الحديد والألمنيوم بدعوى حماية الوظائف الأمريكية من الممارسات التجارية غير العادلة من الصين وأوروبا والمكسيك وكندا ودول أخرى، وهي خطوة أعطت إشارة الانطلاق لعصر جديد من "الحروب التجارية".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية