ما خطؤك في هذا الأسبوع؟

|

لم يمر علينا اجتماع دون أن يستهله بجملة مشابهة لهذه: "أخطأت هذا الأسبوع في الانهماك في إعداد العرض، ونسيت أن أنهمك في الاستعداد لتقديمه". كان يحرص رئيسي السابق أن يفتتح أي اجتماع مع فريق عمله بالحديث عن الخطأ الذي وقع فيه، ثم يمر علينا نحن الخمسة لنستعرض أخطاءنا قبل أن ننتقل إلى أجندة الاجتماع الأساسية. عزز هذا الأسلوب في داخلنا الشعور بأن الخطأ في العمل هو الطبيعي وغير الطبيعي هو عدم الخطأ. والأجمل من ذلك أننا أصبحنا نتعلم من أخطائنا. فلا أحتاج أن أكرر خطأ زميلي، لكن أخطئ خطأ جديدا. تعرض زملائي السابقون إلى أخطاء صغيرة لكن أفادتني كثيرا عندما سمعتهم يرددونها بشجاعة وثقة وارتياح. يثبت لنا الواقع أننا نتعلم من أخطائنا أكثر من قراراتنا الصائبة. الخطأ يحثك على بذل جهد أكبر. كلما أخطأت حرصت أن أثبت كفاءتي وقدراتي. يستفزنا الخطأ لنبرز ونتألق.
الخطأ يجعلك أكثر مصداقية وجاذبية. ويشعر الآخرين بآدميتك. لسنا ملائكة فلا تحرص أن تبدو كذلك، لا تتكلف، واحذر أن تظهر مثاليا للغاية فتخسر.
يقول روبرت جرين في كتابه قواعد القوة: "إن ظهور المرء أفضل من الآخرين خطر على الدوام، ولكن الأخطر من كل شيء هو ظهور المرء بلا عيب ولا ضعف. فالحسد يوجد أعداء صامتين يحاربونك بضراوة. ومن الذكاء أن يكشف المرء عن نواقص وأخطاء بين حين وآخر".
أما هارفي فيرستين فيناشدنا: "دائما اعترف عندما تكون مخطئا. فأنت بذلك توفر آلاف العلاجات والأدوية وتكسب بعض الأصدقاء".
يرى ألكسندر بوب أن الخطأ يجعلنا أكثر نضجا. يقول: "ليس على المرء حرج من الاعتراف بخطئه. فهذا يعني قوله بكلمات أخرى إنه اليوم أكثر حكمة مما كان بالأمس".
من الجميل أن تعترف بأخطائك، نعتقد أن الأخطاء تقلل من قيمتنا ومكانتنا بينما هي من ترفعنا وتصعد بنا.
يقول فولتير: "الأجمل من الخطأ هو الاعتراف به".
لا تخجل من أخطاء الأمس. فهي التي جعلتك بهذه القوة والحكمة اليوم. بهذا البريق والدهشة. لقد منحتك الخبرة والنضج.

إنشرها