الرياضة

مونديال قطر .. 4 آلاف عامل مهددون بالهلاك و385 حالة وفاة غامضة

فيما تتكتم الحكومة القطرية على أعداد الوفيات وسط العمال الناتجة عن ظروف عمل بالغة التعقيد في المنشآت التي من المفترض أن تحتضن مونديال 2022، لا يزال العالم مصدوما من واقع أن مئات الآلاف من المهاجرين الآسيويين العاملين في ذات المشاريع يذبحون في ظروف قريبة من "العبودية".
وأوضحت صحيفة "لوموند" الفرنسية، أن السلطات القطرية تتكتم على أعداد الوفيات، مشيرة في تقريرها إلى أن الاتحاد النقابي الدولي "CSI" أكد أن أربعة آلاف عامل معرضون لخطر الهلاك في قطر بحلول افتتاح مونديال 2022، بعد وفاة 520 عامل من نيبال، والهند، وبنجلادش، من بينها 385 حالة غامضة.
وتابعت في تقريرها "بدأت ساحات ضخمة من الصلب والخرسانة في الظهور من صحراء قطر، حيث لا يوجد سوى الرمال، والحصى، والشجيرات الجافة، وبدأت الملاعب المستقبلية لكأس العالم تتشكل، بينما عادة لا يهتم المتحدثون في الإعلام بالتقدم في البناء إلا في الأشهر التي تسبق المنافسة، بينما يتساءل المراقبون بشكل اعتيادي عما إذا كانوا جاهزين في الوقت المناسب".
وكشف التقرير أنه يشتبه في كون الحرارة الشديدة التي تحتدم هناك خلال فصل الصيف، مع درجات حرارة يمكن أن تتجاوز 50 درجة، سبب العديد من الوفيات في مواقع البناء. وأضافت "فيما يخص قضية الضحايا في العمل، التي تم تجاهلها من قبل الاتحاد الدولي لنقابات العمال، لا يزال التعتيم مخيما، حيث لم تنشر الحكومة أي إحصائيات منذ 2012".
وزادت "في 2016، وبعد الضغط من قبل منظمة هيومان رايتس ووتش اعترفت السلطات بمقتل 35 عاملا، وكانت اللجنة المنظمة قد أعلنت من جانبها عن مقتل عشرة عمال بين تشرين الأول (أكتوبر) 2015 وتموز (يوليو) 2017 من بين عمال الملاعب، ثمانية منها اعتبرت خارج العمل".
واسترسلت في تقريرها "في عام 2016 وردا على إحدى المنظمات غير الحكومية في نيودلهي، كشفت الممثلية الهندية في قطر عن أن 241 من رعاياها ماتوا في عام 2013، و279 خلال عامي 2014، و2015، وفيات نادرا ما تكون طبيعية، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الفئة من الشباب صغيرة في السن".
وشددت على أن هناك عمليات اختفاء "غير مبررة"، وذكر "يفسر التناقض في الأرقام المقدمة إلى "هيومان رايتس ووتش" بحقيقة أن غالبية حالات الاختفاء هذه توصف بأنها "غير مبررة"، أو تنسب إلى "قصور في القلب" صيغ تعويضية، تسمح للحكومة بعدم احتسابها كحوادث في مكان العمل، ومع ذلك يعتقد بعض الخبراء أن الفرن الحقيقي يكمن في الإمارة خلال فصل الصيف والذي يمكن أن يسبب صدمة فرط الحرارة ما يؤدي إلى السكتة القلبية".
ووفقا لنيكولاس ماكجيهان صحافي نيبالي موجود في قطر منذ عشر أعوام "تواصل الشركات انتهاك التشريعات التي تحظر العمل في الهواء الطلق خلال الساعات الأكثر سخونة في الصيف".
وأضاف "من الغريب أننا ما زلنا لا نعرف عدد العمال الذين ماتوا منذ عام 2012 ولماذا؟ يجب على "فيفا" أن تطالب الحكومة القطرية بتسليط الضوء على هذه القضية".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الرياضة