تقارير و تحليلات

10.42 مليون برميل يوميا إنتاج النفط السعودي في يونيو.. الأعلى في 18 شهرا

رفعت السعودية إنتاجها من النفط الخام خلال شهر يونيو الماضي، بنسبة 4 في المائة بما يعادل 405 آلاف برميل يوميا على أساس شهري، ليبلغ 10.42 مليون برميل يوميا، مقابل 10.02 مليون برميل يوميا في شهر مايو من العام ذاته.

ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية" استنادا إلى بيانات منظمة البلدان المُصدرة للبترول "أوبك"، يُعد إنتاج السعودية من النفط الخام خلال شهر يونيو الماضي هو الأعلى خلال 18 شهرا، أي منذ شهر ديسمبر من عام 2016، البالغ حينها نحو 10.47 مليون برميل يوميا.

ورغم الإنتاج المرتفع في شهر يونيو لكنه يبقى أقل من مستويات إنتاج السعودية قبل اتفاق خفض الإنتاج، حيث كان قد سجل 10.72 في شهر نوفمبر من عام 2016 قبل الاتفاق، وتستطيع السعودية زيادة الإنتاج بنحو مليوني برميل يوميا حيث تبلغ الطاقة القصوى لإنتاجها 12 مليون برميل يوميا.

وقال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لـ "أرامكو" السعودية أخيرا، "إن الشركة لديها طاقة إنتاجية فائضة تبلغ مليوني برميل يوميا وبمقدورها تلبية الطلب الإضافي على النفط في حال حدوث أي تعطل في الإمدادات". وقال "إن "أرامكو" تنتج حاليا عشرة ملايين برميل يوميا من النفط ولديها القدرة لإنتاج 12 مليون برميل يوميا".

وبحسب التحليل، رفعت السعودية إنتاجها من النفط الخام خلال شهر يونيو الماضي بنسبة 3.5 في المائة، بما يعادل 350 ألف برميل يوميا على أساس سنوي، حيث كان إنتاجها 10.07 مليون برميل يوميا في شهر يونيو من العام الماضي 2017.

وبدأ الأعضاء في "أوبك" ومنتجون مستقلون بقيادة روسيا، مطلع 2017، خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، على أن ينتهي الاتفاق في ديسمبر 2018.

فيما اتفقت السعودية وأعضاء "أوبك" الآخرون وحلفاء مستقلون من بينهم روسيا الشهر الماضي علي زيادة الإنتاج لتقليص مكاسب الأسعار، وتعويض نقص الإنتاج في دول من بينها ليبيا وفنزويلا وإيران عقب العقوبات المرتقبة. وستدخل العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الأمريكية حيز التنفيذ اعتبارا من شهر نوفمبر المقبل.

وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري الصادر، أمس، "إن صادرات نفط إيران قد تنخفض أكثر كثيرا من المقدار البالغ 1.2 مليون برميل يوميا المسجل في الجولة السابقة من العقوبات الدولية".

ويبلغ متوسط الإنتاج اليومي لإيران من النفط الخام، قرابة 3.8 مليون برميل يوميا وفق "أوبك"، وبحجم صادرات 2.3 مليون برميل. ووفق التحليل، يعني ذلك أن العقوبات ستقلص صادرات النفط الإيرانية أكثر كثيرا من النصف.

وقالت الوكالة "إن صادرات الخام الإيرانية إلى أوروبا انخفضت نحو 50 في المائة في حزيران (يونيو)، حيث توقف شركات التكرير على نحو تدريجي مشترياتها قبل بدء سريان العقوبات الأمريكية في نوفمبر.

وفي 8 مايو الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، الانسحاب من الاتفاق الذي يقيّد البرنامج النووي الإيراني في الاستخدامات السلمية مقابل رفع العقوبات الغربية عنها.

السعودية تدير سوق النفط

وأكد تقرير لفوربس الأمريكي، أن السعودية عادت بالفعل إلى إدارة سوق النفط الخام مرة أخرى، حيث تتطلع إليها السوق الدولية باعتبارها المنتج الجاهز والبديل للنفط، خصوصا في أوقات الأزمات، مثل الأوقات الحالية.

وأشار التقرير في وقت سابق إلى أن السعودية قادرة على رفع الإنتاج بشكل سريع، من خلال طاقتها الاحتياطية الهائلة، بهدف استقرار السوق وتهدئة أسعار النفط.

وقال، "إن دور السعودية ليس جديدا عليها، حيث سبق أن قامت به كثيرا على مدار تاريخ صناعة النفط الخام"، لافتا إلى أنها في سبتمبر 2016 قادت التوافق على خفض الإنتاج بالتعاون مع المنتجين المستقلين لمواجهة صعود النفط الأمريكي ولتحفيز الأسعار على التعافي من أجل مصلحة السوق النفطية.

ولفت إلى ترحيب السعودية بإجراء زيادات إنتاجية تدريجية أوسع في الشهور المقبلة استجابة لمناشدات من الولايات المتحدة والهند من أجل تهدئة الأسعار وتأمين المعروض النفطي بسبب الانخفاضات الحادة الحالية والمتوقعة في فنزويلا، وإيران بصفة خاصة.

وتوقع التقرير أن يرتفع الإنتاج السعودي تدريجيا على مدار العام المقبل ليسجل – بحسب بعض التقديرات الدولية – 12 مليون برميل يوميا في ضوء توافق المنتجين والمستهلكين على الحاجة إلى مزيد من النفط في الأسواق واعتبار الزيادة التي أقرتها "أوبك" أخيرا، غير كافية لتأمين المعروض وتلبية احتياجات الاستهلاك المتنامية.

وذكر التقرير، أن زيادة الإنتاج السعودي بحجم كبير، باتت خطوة حتمية تتطلبها السوق باستخدام الطاقة الاحتياطية لتجنب أزمات انقطاع الإمدادات، متوقعا أن يفقد الإنتاج الإيراني بسبب العقوبات الأمريكية نحو مليون برميل يوميا.

ورجح أن يفقد الإنتاج الفنزويلي خلال الشهور القليلة المقبلة 500 ألف برميل يوميا، إضافة إلى نحو 350 ألف برميل يوميا فاقدا في النفط الكندي بسبب تعثراته المتكررة.

*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات