صوت القانون

واقترب اليوم العاشر من شوال

سيشهد الأسبوع المقبل بإذن الله تطبيق قرار قيادة المرأة في السعودية، وعلى مدى ما يقارب العام والدولة بكل مؤسساتها ذات العلاقة تعمل على قدم وساق لاستقبال هذا اليوم بتهيئة بيئة صحية لقيادة آمنة ـــ بإذن الله ـــ للجميع، من خلال استحداث بعض القرارات الرسمية والأنظمة، والتوعية والتدريب. متفائلة شخصيا والكثير مثلي بما تحمله المرأة السعودية خاصة من النضج والمسؤولية والحذر والكفاءة التي تؤهلها لأن تثبت للجميع أنها تجاوزت الكثير، وبرعت في عدة مناصب كبرى، وتفوقت على الرجال في إدارات متعددة، فلن تعجز أبدا أمام قيادة مركبة تكتسب مهارتها بالممارسة، وكانت تقودها مجازا لسنوات ومن المقعد الخلفي مع سائق أجنبي يجهل كل أبجديات القيادة عند قدومه إلى البلد. المرأة لم تتحايل للحصول على مفتاح المركبة أو تخرج خلسة لتجربة القيادة وتعلمها في الشارع، بل دخلت الميدان بصفة رسمية، وتعلمت في مراكز مرخصة لتعليم القيادة. متفائلة أن الوضع سيكون بعد اعتياد قيادة المرأة أكثر انضباطا، وستكون شوارعنا أكثر هدوءا. أما ما يتداول على وسائل التواصل ومن خلال بعض برامج الشاشة عن قيادة النساء بأسلوب عميق في السخرية، فهو مرفوض ما دام أنه تجاوز الحد المعقول من النقد. نعم الأسلوب الساخر إحدى أدوات النقد والتصحيح، لكن متى ما تجاوز إلى النيل من الأشخاص وانبنى على التمييز ضد فئة معينة وإلصاق الصفات والتهم، فهو هنا مرفوض، وسيلتصق هذا النقد غير العادل بالمرأة السعودية وبالبلد، وسيصبح سمة تلاحقها أبد الدهر.
المرأة في السعودية ليست بدعا من نساء العالم اللاتي حققن نسبا أقل في الحوادث مقارنة بالذكور، لذا حان الوقت لأن نكف عن تنميط المرأة في نمط التابع العاجز غير المقتدر على تدبر أبسط أموره الحياتية من دون الرجل. وأن نؤمن بأنها الشريكة الكفء لنصف المجتمع، فهي بالتأكيد أهل لذلك وبكل جدارة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون