المشراق

مونتان الفرنسي يجمع قصص وأشعار البادية قبل 100 عام

اعتنى المستشرقون والرحالة الغربيون بدراسة المجتمعات العربية، ولهم مؤلفات ودراسات عديدة في هذا المجال، ومنها ما يخص الجزيرة العربية، ومن بينها هذه الدراسة لمستشرق فرنسي عاش في النصف الأول من القرن العشرين.
مونتان R. MONTAGNE مستشرق فرنسي، عمل ضابطا بحريا، وحصل على درجة الدكتوراه في الآداب، وعين مديرا للمعهد الفرنسي بدمشق، ثم أستاذا في معهد فرنسا، ومديرا لمركز الدراسات الإدارية الإسلامية، ومجلة إفريقيا وآسيا. ولد عام 1893 وتوفي عام 1954. هذا ما ذكره عنه نجيب العقيقي في كتابه القيم "المستشرقون"، كما ذكر من آثاره ومؤلفاته، نظام القبائل القضائي في جنوب المغرب، وعادات وأساطير ساحل البربر في المغرب، وتنظيم قبائل البربر، وحياة البربر السياسية في الغرب، وقصصا شعرية بدوية، وقصة بلهجة سمار نجد، وغيرها، كما ترجم له الدكتور عبدالرحمن بدوي ترجمة مقتضبة في كتابة عن الاستشراق. وقد نشرت القصص الشعرية البدوية التي جمعها مونتان في الجزء الخامس من نشرة "الدراسات الشرقية" التي يصدرها المعهد الفرنسي بدمشق، وطبعت في مطبعة المعهد الفرنسي للآثار الشرقية في القاهرة عام 1936. ولم تبق من هذه المجلة إلا أعداد محدودة موزعة في بعض مكتبات جامعات العالم.
جمع مونتان هذه القصص الشعرية "سالفة وقصيدتها" من بعض رواة قبيلة شمر في الجزيرة، وذكر أنها تمثل جانبا لا يستهان به من الأدب الشعبي عند قبيلتي عبدة والخرصة. وأغلب هذه الأخبار والأشعار نقلها عن راوية من قبيلة عبدة من شمر اسمه هليل العلوان، كما روى خمس قصص في بحثه هذا عن شاعر ناهز الـ 50 من عمره اسمه محمد الخشان، وذكر أنه أفضل شاعر في قبيلة الخرصة منذ خمسة أجيال. ويشير مونتان في مقدمته إلى أنه سبق أن نشر قصصا وأشعارا جمعها من قبيلة الرمال من شمر.
فصول البحث:
الفصل الأول: القبائل الشمرية في الجزيرة، تناول فيه تاريخ هجرات قبيلة شمر، وشيئا من تاريخها، وبعض أخبارها وأنسابها ومعاركها، كما وضع شجرة أو لوحة بيانية برؤساء وشيوخ أسرة الجربا، وأورد عنهم مجموعة من الأخبار النفيسة. وهذا وغيره يدخل تحت القسم الأول من الفصل الأول وهو هجرة وتاريخ قبيلة شمر. والقسم الثاني من هذا الفصل يتحدث عن تطور القبائل الاجتماعي.
أما الفصل الثاني فجاء بعنوان الأدب الشعبي، وينقسم إلى قسمين: الأول: القصة البدوية، تحدث فيه عن بناء القصة البدوية وطريقة الراوي في إلقائها وموضوعها وأغراضها، وأنواع الشعر التي تصاحبها من حداء وهجيني، وكيفية اجتماعهم عند شيخ القبيلة حين يبدأ الراوي بسرد حكايته وإلقاء القصيدة. ثم جاء القسم الثاني من الفصل الثاني بعنوان النصوص، أورد فيها القصص التي جمعها وهي (16) قصة، كالآتي:
1 – سالفة بهيج بعقدة.
2 – سالفة الهذال.
3 – سالفة مطلق الجربا بنجد.
4 – سالفة لابن سعود مع ابن قرملة شيخ قحطان. والرواية التي أوردها هنا مغلوطة، فقد تحدث عن معركة الأميلاح، لكنه أتى بسبب للمعركة مخالف لما هو معروف.
5 – سالفة عقاب وحجاب العواجي، وما حدث في تلك الحادثة المشهورة وبعض أخبار هذلول الشويهري وهايس القعيط، وضبيب وقصيدة مبيريك التبيناوي، وقصيدة ردهان بن عنقا.
6 – سالفة ابن رشيد يثأر لهايس القعيط. وأورد الخبر المشهور حينما وفد غنيم بن بكر الربضا على الأمير عبدالله بن رشيد والأبيات التي قالها التبيناوي في ذلك الموقف، وما حدث بعد ذلك.
7 – سالفة ساجر الرفدي قومان على محمد بن رشيد، وقومان بمعنى غاز.
8 – سالفة حزير الرعوجي عاشق بنت اسمها حروة.
9 – سالفة جدعان بن مهيد مع شمر.
10 – سالفة الدقيس، والدقيس شاعرة معروفة لها قصص مشهورة، وقصائد في مدح أحد زعماء قبيلة الظفير.
11 – كنعان الطيار عند مطلق الجربا.
12 – صفوق الجربا بديرة العراق.
13 – قصة مطلق الجربا بنجد.
14 – قصة صفوق الجربا وحمود العامر ابن أخيه.
15 – سالفة محسن الهزاني.
16 - قصة من قبائل طيء.
17 – سالفة الموالي وطيء بالجزيرة.
ثم أتبع مونتان هذه القصص بملحق فيه تعليق على البنية الاجتماعية لقبائل شمر في نجد وفي الجزيرة، وفروع قبائل عبده في نجد والجزيرة، وفروع قبائل سنجارة في نجد والجزيرة، وفروع قبائل الأسلم، وقبائل التومان واتبع ذلك بملحق عن ذرية صفوق الجربا.
كما أرفق مع دراسته هذه 11 صورة، ونشرت هذه الصور في المجلة المذكورة عام 1936، ولم تكن واضحة، وحينما تم تصويرها من المصدر الأصلي قلت الصفاوة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من المشراق