الفرصة لا تزال سانحة «2 من 2»

|

لحماية مكاسب الاندماج وتعزيز الرخاء والاستقرار العالميين، سيواصل الصندوق تسليط الضوء على مزايا انتهاج نظام تجاري متعدد الأطراف يتسم بالانفتاح ويقوم على قواعد ثابتة ويعمل لصالح الجميع، ومزايا تسوية التوترات التي تشوب هذا النظام مع تشجيع إزالة المزيد من الحواجز التجارية وغير التجارية، بما في ذلك حواجز التجارة في الخدمات. وسوف نجري تقييما دقيقا ومنصفا وصريحا للاختلالات العالمية المفرطة وأسعار الصرف ضمن "تقرير القطاع الخارجي" لعام 2018، استنادا إلى تحديث منهجية تقييم الميزان الخارجي. وسيواصل الصندوق التعلم من تجربته مع "الرؤية المؤسسية" للتدفقات الرأسمالية حتى يقدم الإرشاد اللازم بشأن تطبيقها؛ وتعزيز التعاون مع "الترتيبات التمويلية الإقليمية"؛ وتحليل التحديات التي يفرضها الاقتصاد العالمي الآخذ في التطور على النظام النقدي الدولي وشبكة الأمان المالي العالمية GFSN.
وسندعم عمل الهيئات المختصة بوضع المعايير لاستكمال جدول الأعمال العالمي لإصلاح التنظيم المالي والاستفادة من الخبرة العالمية المتخصصة في قضايا مثل التكنولوجيا المالية والأصول المشفرة والمخاطر الإلكترونية، لإفادة كل بلداننا الأعضاء. وعقب المناقشات المعنية بضرائب الشركات، سيواصل الصندوق المشاركة في الحوار بشأن الضرائب الدولية. وسنعتمد منهجا متعدد الأبعاد لتعزيز شفافية الدين ومعالجة مشكلات دين البلدان منخفضة الدخل، بما في ذلك دعم الجهود المبذولة لتعبئة الموارد المحلية. وسيستمر خبراء الصندوق في مراقبة التطورات في علاقات المراسلة المصرفية ـــ من خلال تشجيع الحلول العملية بالتعاون مع الأطراف المعنية الأخرى ـــ وإرساء إطار يسترشد به الصندوق في تناول قضايا الحماية الاجتماعية مع المؤسسات الأخرى.
وسيقدم الصندوق تشخيصات وتوصيات للسياسات تتعلق بتقدم مجموعة العشرين نحو تحقيق نمو قوي ومستدام ومتوازن واحتوائي، كما سيساند المجموعة تحت رئاسة الأرجنتين في معالجة القضايا المحورية الأخرى، بما فيها مستقبل العمل. ولا نزال ملتزمين بدعم التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 SDGs وذلك بطرق منها تحليل انعكاسات الإصلاح في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية على أوضاع المالية العامة؛ وبالعمل مع الأمم المتحدة ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي والبنك الدولي حول "منصة التعاون بشأن الضرائب"؛ ودعم ميثاق مجموعة العشرين مع إفريقيا؛ وزيادة الدعم للبلدان المعرضة للكوارث الطبيعية. بناء على المراجعة المرحلية لأعمال الرقابة، سيقوم الصندوق بتحسين عمله الرقابي لتعزيز فعاليته ومواكبة ما ينشأ من تحديات.
وستتحسن مراقبة المخاطر من خلال العمل المشترك مع مجلس الاستقرار المالي بشأن مبادرة مجموعة العشرين المعنية بثغرات البيانات، وتنفيذ استراتيجية الصندوق بشأن البيانات والإحصاءات لأغراض الرقابة. وسنواصل دعم الجهود المبذولة لتعزيز النزاهة والصلابة المالية، بما في ذلك من خلال مراجعة برنامج الصندوق لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وسيقوم الصندوق بتحليل كيفية إدارة المخاطر التي تتعرض لها الميزانيات العمومية في القطاع العام، ودراسة فعالية سياسات السلامة الاحترازية الكلية في تخفيف المخاطر المالية، ومراجعة إطار إمكانية الاستمرار في تحمل الديون للبلدان القادرة على دخول الأسواق، والنظر في تنقيحات يتم إدخالها على السياسات المعنية بممارسات تعدد أسعار الصرف.
وستتم مراجعة تصميم البرامج التي يدعمها الصندوق والشرطية المصاحبة لها بغية زيادة فعاليتها وتحسين أدائها. كذلك سيتم تنفيذ إطار استمرارية القدرة على تحمل الديون في البلدان منخفضة الدخل، والنظر في إدخال تعديلات على التسهيلات التمويلية التي يتيحها الصندوق لهذه البلدان، بما في ذلك تعزيز الدعم للدول الصغيرة والهشة. وسيواصل الصندوق تعزيز أنشطته في مجال تنمية القدرات CD مستفيدا في ذلك من الشراكات الاستراتيجية مع مجموعة أوسع من البلدان المانحة. وسنعمل على زيادة إدماج أنشطة تنمية القدرات في الأعمال الرقابية والمشورة بشأن السياسات في إطار قائم على النتائج لمساعدة الأعضاء على تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التحديات الأخرى، وتشغيل مركز جديد لتنمية القدرات بالشراكة مع الصين.
سيرتكز العمل في هذا السياق على مناقشات تتناول حجم وتكوين موارد الصندوق وصيغة حصص العضوية بهدف الحفاظ على الصندوق في صدارة شبكة الأمان المالي العالمية باعتباره مؤسسة قوية وقائمة على الحصص وتمتلك الموارد الكافية، وإعادة تنسيق اشتراكات الحصص لتتناسب مع المراكز النسبية للبلدان الأعضاء في الاقتصاد العالمي مع الحفاظ على حصة بلداننا الأعضاء الأكثر فقرا. ونهدف إلى استكمال. المراجعة الـ 15 مع حلول اجتماعات الربيع، أو في موعد لا يتجاوز الاجتماعات السنوية لعام 2019.
يعمل الصندوق على وضع استراتيجية جديدة تكفل له موارد بشرية تتسم بالتحرك السريع والتنوع والشمول وتركز على إدارة الأداء الحديثة والتطوير الوظيفي. وستكون استراتيجية إدارة المعرفة الجديدة أقدر على تحقيق الاستفادة من الخبرات المؤسسية. ومع تعزيز إدارة المخاطر الداخلية والتقدم نحو إنشاء منصة رقمية، سيسهل هذا تحقيق الاتساق بين السياسات والعمل عبر البلدان المختلفة، وتعزيز الكفاءة الإجرائية والتشغيلية.

إنشرها