الناس

الفريح يعيد ترميم قصر أسرته الذي بني قبل 200 عام

أسهم اهتمام هيئة السياحة والتراث الوطني بالآثار التاريخية بالمملكة وحث المواطنين على ترميم القصور التاريخية، في إعادة ترميم قصر الفريح التراثي في مركز روض الجواء في القصيم، الذي بناه فريح بن غانم بن خلف المحيني قبل 200 عام على مساحة تجاوزت 1200 متر.
وقال صالح الفريح الذي أعاد ترميم القصر التاريخي، إن القصر يعتبر من أقدم المباني الطينية وقد ورد اسمه في وصية دونت عام 1281هـ، لافتا إلى أن القصر بشكله الحالي تم بناؤه بعد سنة الهدام 1376هجري، وتم ترميمه عام 1398 هـ، وأخيرا تم ترميمه عام 1436 بتكلفة تتجاوز المليون ريال.
وأضاف: "اشتهر القصر التراثي بعدة أسماء من أشهرها (قصر الفريح التراثي، قصر مشرف، قصر غازي الفريح) وغازي هو آخر من سكنه، إذ تبلغ مساحة القصر 1200 متر مربع تتضمن مجموعة من العناصر العمرانية المميزة التي تمثل نمط القصور والبيوت الطينية قديما وأسلوب الحياة في هذه القصور في تلك الفترة.
وبين الفريح بأنه وبعد ترميم القصر قام باستغلال أحد الغرف الموجودة لعرض مجموعة من القطع التراثية والتي قام بجمعها على مدى سنواتِ لهوايته وعشقه للتراث والآثار، لافتا إلى أن قصر أسرته كان مقصدا للضيوف والزوار في الزمن الماضي.
وتعددت قصص كثيرة يرويها كبار السن عن كرم أهله، منها ما يذكره عن جدته التي كانت تقول: "والله أني طبخت في يوم واحد سبع مرات وكان ذلك في سنة جوع، والقصر يقع على طريق القادم من حائل إلى الكهفة والقوارة وروض الجواء وعيون الجواء والمتجه إلى بريدة ويسمى هذا المسار (جادة)
من جانبه ثمن إبراهيم بن علي المشيقح مديرعام فرع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بمنطقة القصيم للمواطن الفريح تفاعله وتعاونه مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في حفظ التراث الوطني، مبينا أن مبادرة أسرة الفريح هي مبادرة مميزة وامتداد لمبادرات المجتمع المحلي الواعي بأهمية التراث العمراني والحفاظ عليه، والذي يعكس ما تمتلكه المنطقة من موروث تراثي مميز ومجتمع فاعل يحافظ على هذا الموروث.
وأوضح بأن الهيئة تعمل على عدة مسارات أخرى مهمة تقف إلى جانب مسارات التوعية في الحفاظ على التراث العمراني ومنها مسارات تمكين المجتمع المحلي من تشغيل واستثمار مباني التراث العمراني بما يحفظ هذه المباني ويجعلها مواقع سياحية جاهزة ومناسبة للزيارة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الناس