صوت القانون

أطفال التوحد

التوحد باختصار هو اضطراب النمو العصبي الذي يضعف التفاعل الاجتماعي واللفظي وغير اللفظي، وتختلف أعراضه ودرجاته من حالة إلى أخرى. حديثنا اليوم عن الجانب الحقوقي المغيب لتلك الفئة المتزايدة أخيرا، التي تخدمها مراكز التربية الفكرية ومراكز التأهيل الشامل، وهذا بالطبع ليس كافيا لأطفال يحتاجون إلى رعاية خاصة وتعليم فردي، ويؤثر إيجابا ما يحصلون عليه من خدمات طبية وتعليمية بنسبة تفوق الـ 50 في المائة على لغتهم وتواصلهم مع المحيط وعلى مستواهم الدراسي. أول ما يجب أن يحظى به الطفل التوحدي هو التشخيص الدقيق والسليم البعيد عن المغالطة والمبالغة، وهذا ما نفتقده للأسف، والذي قد يتراجع بالطفل في خطواته العلاجية إلى الوراء، ويكلف الأهالي مبالغ كبيرة تُدفع على أدوات طبية مساعدة هو لا يحتاج إليها أصلا. يجب أن ينتهي حبس الطفل التوحدي في البيت، ويمنع الاكتفاء بالتعليم المنزلي باجتهادات الأهل التي قد لا يحالفها الصواب، بتوفير مراكز ومعاهد تتعدى المدن الرئيسية، وتراعي العلاج الدوائي والغذائي والتدريبي الذي يليق بحالته، ويلبي احتياجاته، وتغطي الأعداد المتنامية للأطفال التوحديين على اختلاف أعمارهم، وجعل التعليم حقا أساسيا ملزما لهم كبقية الأطفال وبأسعار تليق بالخدمات المقدمة وتُفرق بين درجة الحالة، وتغني عن اغتراب الطفل عن أهله من أجل التعليم، وتهتم بتأهيل الأهالي على كيفية التعامل معهم والمساهمة في تعليمهم.
يُشكل دمج الأطفال التوحديين المنظم والمدروس والترفيه عنهم جزءا مهما في تقدم حالتهم، ومع هذا يفتقر البلد إلى النوادي المرخصة الخاصة بهم، التي تخضع لإشراف مدربين متخصصين ومؤهلين مهنيا لتوجيه طاقاتهم التوجيه الصحيح واكتشاف مواطن القدرة لديهم وتأهيلهم على مراحل للاعتماد على أنفسهم.
طفل التوحد يشكل عبئا اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا على أسرته خاصة الفقيرة وذوي الدخل المتوسط، فكلمة احترام وتقدير لأهالي أطفال التوحد على ما يبذلون من رعاية خاصة مستمرة لأبنائهم ومراقبة دقيقة على مدار الساعة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون