مؤشر الاقتصادية العقاري

انخفاض قيمة صفقات السوق العقارية للأسبوع الثاني على التوالي

حافظت قيمة صفقات السوق العقارية المحلية مع نهاية الأسبوع الماضي على استقرارها عند مستوياتها المتدنية منذ مطلع العام الجاري، مسجلة نسبة انخفاض طفيفة للأسبوع الثاني على التوالي بنسبة بلغت 0.5 في المائة، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 4.9 في المائة، واستقرت مع نهاية الأسبوع السابع عشر من العام الجاري عند أدنى من مستوى 2.7 مليار ريال، متأثرة بانخفاض قيمة صفقات القطاع السكني بنسبة 0.9 في المائة، رغم ارتفاع قيمة صفقات القطاع التجاري بنسبة 1.1 في المائة.
وبالنظر إلى أداء سيولة السوق العقارية المحلية، يظهر اتجاه متوسط الأداء الأسبوعي للسوق على مستوى سيولتها المدارة منذ مطلع العام الجاري (17 أسبوعا)، انخفاضه إلى مستوى 2.9 مليار ريال، أي أدنى من المتوسط الأسبوعي للعام الماضي بنسبة 38.9 في المائة (بلغ المتوسط الأسبوعي لعام 2017 نحو 4.8 مليار ريال)، وجاء أدنى بنسبة قياسية وصلت إلى 68.2 في المائة، مقارنة بالمتوسط الأسبوعي لعام 2014 (ذروة السوق العقارية) (بلغ المتوسط الأسبوعي لعام 2014 نحو 9.2 مليار ريال)، بمعنى فقدانها قريبا من سبعة أعشار سيولتها مقارنة بالمتوسط الأسبوعي للفترة التي وصلت إليها السوق العقارية إبان ذروتها، وتدني مستويات سيولة السوق المدارة أسبوعيا لأدنى من ثلث مستوياتها المعهودة سابقا، ما أدى بدوره إلى إحداث مزيد من الضغوط السوقية على المستويات السعرية المتضخمة لمختلف الأصول العقارية المنقولة.
تعبر تلك التطورات التي يخضع لها أداء سوق العقار المحلية، ممثلا في الانخفاض المتتالي لقيم صفقاتها السكنية والتجارية على حد سواء، عن الانخفاض الكبير في وتيرة التعاملات على الأراضي بدافع المضاربة، أو حتى بدافع الاكتناز لفترات زمنية طويلة، بحثا عن مكاسب قائمة على توقع ارتفاع أسعارها لاحقا، نتيجة اصطدم السوق العقارية بعديد من المتغيرات والعوامل العكسية، التي ظلت ضغوطها تتنامى طوال الأربعة أعوام الماضية، إلى أن أصبحت بوزنها الثقيل الراهن، ويتوقع أن يستمر تنامي تلك الضغوط على أداء السوق العقارية لعدة أعوام مقبلة، ستدفع بها إلى مزيد من التصحيح في مستوياتها أسعارها المتضخمة كأهم النتائج، والمضي قدما في طريق إصلاح اختلالات السوق العقارية، التي أدت إلى نشوء أزمة الإسكان المحلية. وكما أن ارتفاع كعب تعاملات المضاربة أو الاكتناز وقف خلف كثير من الارتفاع السعري غير المبرر للأصول العقارية سابقا، فإنه من المؤكد أن انحسار تلك المضاربات وعمليات الاكتناز بالصورة الراهنة، سيؤدي إلى مزيد من الانخفاض في الأسعار السوقية المتضخمة لمختلف الأصول العقارية، وتحديدا عنصر الأراضي الذي كان الأصل العقاري الأكثر استقطابا للسيولة المدارة في السوق العقارية المحلية، والأداة التي طالما اعتمد عليها عموم المتعاملين في السوق العقارية بهدف الصعود المستمر بالأسعار طوال الفترة 2006 -2014.
في جانب آخر من مؤشرات أداء السوق العقارية المحلية، استمرت صناديق الاستثمار العقارية المتداولة (12 صندوقا استثماريا) في تقليص جزء من خسائرها الرأسمالية مع نهاية الأسبوع الماضي، حيث سجل متوسط أدائها الأسبوعي ارتفاعا طفيفا بلغت نسبته 0.2 في المائة، مقارنة بنسبة ارتفاعه الطفيفة خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 0.3 في المائة، وتقلصت على أثره نسبة خسائر الصناديق العقارية المتداولة في المتوسط إلى 10.9 في المائة، مقارنة بمستويات أسعار وحداتها المتداولة عند الطرح، وليتراجع صافي خسائرها الرأسمالية بنهاية الأسبوع إلى نحو 1.03 مليار ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية
انخفضت قيمة صفقات السوق العقارية المحلية للأسبوع الثاني على التوالي، مسجلة نسبة انخفاض طفيفة بلغت 0.5 في المائة مع نهاية الأسبوع الماضي، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 4.9 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية مع نهاية الأسبوع السابع عشر من العام الجاري عند أدنى من مستوى 2.7 مليار ريال. وتباين الأداء الأسبوعي لقطاعي السوق الرئيسين، حيث انخفضت قيمة الصفقات الأسبوعية للقطاع السكني بنسبة 0.9 في المائة، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 6.0 في المائة، لتستقر مع نهاية الأسبوع عند أدنى من مستوى 2.2 مليار ريال. في المقابل؛ سجلت قيمة الصفقات الأسبوعية للقطاع التجاري ارتفاعا بنسبة 1.1 في المائة، لتستقر عند 0.5 مليار ريال، مقارنة بعدم تغيرها خلال الأسبوع الأسبق.
في جانب آخر من قراءة مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ انخفض عدد الصفقات العقارية بنسبة 5.6 في المائة، ليستقر عند مستوى 4358 صفقة عقارية، مقارنة بارتفاعه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 2.1 في المائة. وارتفع عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 4.4 في المائة، ليستقر عند 4941 عقارا مبيعا، مقارنة بارتفاعه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 2.2 في المائة. بينما انخفضت مساحة الصفقات العقارية بنسبة قياسية بلغت 66.9 في المائة، مستقرة عند 51.3 مليون متر مربع، مقارنة بارتفاعها القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 55.7 في المائة.

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات ربع السنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الفترة المنقضية من العام الجاري (حتى 26 أبريل) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وعلى مستوى الاتجاهات السعرية طويلة الأجل مقارنة بمتوسط الأسعار السوقية للأراضي والعقارات التي وصلت إليها خلال عام 2014 (الذروة العقارية)، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني بنسبة 11.0 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 332 ريال للمتر المربع)، ووصلت نسبة انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط سعر عام 2014 إلى 34.8 في المائة. ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 9.3 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 780 ألف ريال للفيلا الواحدة)، ووصلت نسبة انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط أسعار عام 2014 إلى 27.9 في المائة. ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 7.5 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 499 ألف ريال للشقة الواحدة)، ووصلت نسبة انخفاض متوسط الأسعار السوقية للشقق السكنية خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط أسعار عام 2014 إلى 14.8 في المائة. وأخيرا انخفاض متوسط الأسعار السوقية للعمائر السكنية للفترة نفسها بنسبة 7.4 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 587 ألف ريال للعمارة الواحدة)، ووصلت نسبة انخفاض متوسط الأسعار السوقية للعمائر السكنية خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط أسعار عام 2014 إلى 36.4 في المائة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري