FINANCIAL TIMES

أسرار غرابة ارتباط الرفق بالحيوان بالسياسة والتوجهات النباتية

أعيش في خوف من السؤال "ما السبب في كونك نباتياً"؟ لا ينبغي أن يكون من الصعب الإجابة، نظراً لأنه لا يوجد أحد يتجنب تناول اللحوم ثلاث مرات يومياً بدون سبب لائق. بالنسبة إلي، الأمر مزعج بشدة، مثل قطعة باذنجان رطبة.
أولاً: أشعر أني في موقف دفاعي، حيث إني مضطر إلى تفسير وضعي كمنحرف اجتماعي. ثانياً: السؤال غالباً ما يقود إلى السخافة: رجل في مقهى محلي في منطقتي تابع بالسؤال ما إذا كنت سأرفض أكل جثث زملائي الركاب، إذا ما تقطعت بي السبل بعد تحطم طائرة؟ "من الواضح أن هذا سيعتمد على ما إذا كان الركاب محفوظين في ظروف طبيعية".
ثالثاً: ما هو أكثر أهمية لدي، هو رفاهية الحيوانات وهو موضوع صعب. كيف تقول بأدب إنك تعتقد أن أكل اللحوم أمر غير أخلاقي. ويشتمل على هدر للبيئة؟
البريطانيون يُحبون الحيوانات. واحدة من كل ثلاث نساء، وواحد من كل خمسة رجال، يتبرعون للجمعيات الخيرية لرفاهية الحيوانات.
نصف الأسر لديها حيوان أليف. لاري، القط الذي وُضع في داونينج ستريت في عام 2011، جذب تغطية إعلامية إيجابية أكثر من أي شخص آخر، من غيره من البشر الذين يمرّون من جانب مقر رئيس الوزراء.
لطالما كانت العلامات التجارية مثل فولكس واجن وأندريكس تعرف نقطة ضعفنا، وتتلاعب بها، بما في ذلك عبر وضع الحيوانات المزيفة في إعلاناتها.
هذا الحب لم يُترجم كثيراً إلى إجراءات سياسية. كانت لدينا بعض المناقشات حول واقع الزراعة، أو ما قد نُضحي به نحن كمجتمع من أجل رفاهية الحيوانات.
هناك تردد عام لمعالجة هذه المسألة. هذا بالكاد أمر فريد بالنسبة إلى المملكة المتحدة، لكن ربما تفاقم بسبب المعارك الماضية حول تشريح الحيوانات الحية وصيد الثعالب، الأمر الذي كان مؤلما للغاية ومُثيراً للفُرقة.
كانت تيريزا ماي، رئيسة الوزراء، في البداية تُجسد هذا التحفظ، حيث بدأت حكومتها دون أن يكون لديها وقت يذكر لقضايا الحيوانات. ولقد فكرت في إضفاء الطابع القانوني على الصيد، المسعى المحبوب من قِبل التقليديين، إلا أنه يحظى بمعارضة ثُلثي البريطانيين. وقاومت حظرا عالميا على مبيعات العاج، خوفاً من إلحاق الضرر بصناعة التحف.
في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، رفضت خطوة برلمانية تنص صراحة - في قانون ما بعد خروج بريطانيا - على أن الحيوانات كائنات واعية – بمعنى أنها قادرة على الشعور بالمتعة والألم - بحجة أن المبدأ كان قائماً من قبل.
بالنسبة إلى وسائل الإعلام السائدة، هذا كان النهج المتوقع من إدارة من حزب المحافظين "ديفيد كاميرون لم يدعم صيد الثعالب فحسب، بل إنه ذهب للركوب مع الصيادين".
رد الفعل على الإنترنت كان غاضباً. مقالة عن مبيعات العاج على موقع إيفولف بوليتكس، وهو مؤيد لكوربين، أصبحت واحدة من المواضيع الأكثر مشاركة في حملة الانتخابات البريطانية في عام 2017.
في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، بعد التصويت يتعلّق بالوعي، وقّع أكثر من 360 ألف شخص على عريضة ادعت بشكل خاطئ، أن الحكومة ألغت مكانة الحيوانات باعتبارها كائنات واعية.
ربما كان ينبغي للسيدة ماي أن تتوقع حدوث ذلك. في عام 2002، كانت قد حددت بشكل لا يُنسى أنه يُنظر إلى المحافظين أنهم "الحزب السيئ" بسبب مواقفهم تجاه النساء والأقليات العرقية. ما لم تُحدده كان إلى أي مدى يُمكن أن يُصبح ازدراء حقوق الحيوانات مصدراً آخر للوحشية المتصورة.
كنّا نُطالب بأن يُقبّل السياسيون أطفالهم، أو أن يتحدثوا عن الرياضة وموسيقى البوب. الآن، في عصر أشرطة الفيديو عن القطط على الإنترنت، نُريد أن يُثبت السياسيون إنسانيتهم من خلال الاهتمام بالحيوانات.
باراك أوباما، وإيمانويل ماكرون، وجستن ترودو جميعهم تبنّوا كلاباً كحيوانات أليفة في غضون عام من توليهم المنصب. "دونالد ترمب هو أول رئيس أمريكي منذ الحرب الأهلية، ليس لديه حيوان أليف".
تيدي روزفلت كان لديه كل شيء من أسد إلى سنجاب طائر. وأندرو جونسون كان يترك حبوبا مطحونة في الخارج من أجل فئران البيت الأبيض، قبل إدانته بسوء الحكم قبل 150 عاماً. ومرة أخرى، عادة ما يشتُم ترمب الناسَ بالقول إنهم يعامَلون "مثل الكلاب".
في المملكة المتحدة، الحيوانات تُصبح الآن أداة سياسية. بالكاد يُمكن أن تتحرك على وسائل الإعلام الاجتماعية بدون الارتطام بصورة للسيدة ماي أو أحد نوابها وهم يلاعبون أحد الحيوانات.
هذا التزويق للمواقف هو علامة على مجموعة منتجات جديدة من الحكومة، التي أعلنت أخيراً عن بعض السياسات الصديقة للحيوانات. لقد التزمت بحظر مبيعات العاج، واستبعدت إضفاء الطابع القانوني على صيد الثعالب، وحاولت إطلاق القنادس في البرية، ووعدت بتركيب كاميرات دائرة مغلقة "للمراقبة الداخلية"، للمسالخ والنظر في حظر مبيعات الجراء من قِبل متاجر الحيوانات الأليفة.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، وعد مايكل جوف، وزير البيئة، بأن بريطانيا لن تُخفض معايير رفاهية الحيوانات كجزء من أي صفقة تجارية، واقترح بدلاً من ذلك أنه يُمكن أن يُدفع للمزارعين، لزيادة المعايير أو محاولة استخدام تكنولوجيا جديدة تُفيد الحيوانات.
هناك الآن سباق سياسي نحو القمة: في وقت سابق من هذا الشهر اقترح حزب العمال حظراً كاملاً على واردات كبد البط، ووضع حد لذبح الحيوانات من أجل الفراء، ومراجعات لطريقة معاملة الحيوانات في الاختبارات الطبية، ومن قِبل حدائق الحيوان. وقال الحزب "في رؤيتنا لا ينبغي أن يوجد حيوان يُعاني ألما غير لازم"، وإن كان مع صمت معهود حول المقايضات المحتملة. في غضون عام، غيّرت الرياح السياسية الاتجاه تماماً.
نشطاء الحملات يرون فرصة. بريطانيا تُغادر الاتحاد الأوروبي، ما يوجد أكبر عملية إصلاح في السياسة الزراعية منذ عام 1947. مزيد منا لا يأكلون المنتجات الحيوانية، ونباتيون، وإذا كنتم تتحملون العبارة، نباتيون إلا أنهم يأكلون اللحوم أو الأسماك أحياناً "توصلت دراسة حديثة إلى أن ربع وجبات العشاء في المملكة المتحدة لا تحتوي على اللحوم أو الأسماك". هل يُمكن أن تُصبح حقوق الحيوانات قوة حقيقية في السياسة؟
لقد قطعنا حتى الآن بعض المسافة. قبل قرنين، لم يكن القانون البريطاني يحمي الحيوانات على الإطلاق - باستثناء اعتبارها ممتلكات.
لا يزال كثيرون من أفراد الشعب الإنجليزي يستمتعون بمشاهدة الثيران وهي تُربط إلى عمود وتُهاجم من قِبل الكلاب "وهذا هو الأصل في كلمة bulldogs، التي تعني حرفيا كلاب الثيران، وهي تطلق على الكلب ذي الرأس الكبير والأنف الأفطس". عض الثيران حدث في ساحات المدينة، في الأعياد وحتى في حفلات الزفاف والسهرات على الموتى "قبل دفنهم في اليوم التالي".
وضع حد للطُعم لم يكُن سهلاً. ويليام ويلبرفورس، الناشط المناهض للعبودية، دعم فرض حظرٍ على ذلك النشاط الهمجي في مطلع القرن التاسع عشر. وأحب حقيقة أنه لم يقلل من قدرها باعتبارها عديمة الأهمية مقارنة بعمله الرئيسي؛ لاحظ أيضاً بعض نشطاء الحملات من أجل حق المرأة في الاقتراع بعد قرن من الزمن، أن الذين دعموا ذلك الحق دعموا كذلك حقوق الحيوانات بشكل مماثل ومتزامن.
في عام 1809، وظّف أحد محامي إنجلترا الأكثر تميزاً، توماس إيرسكين، تقاعده لإطلاق حملة شرسة أوسع لمصلحة حقوق الحيوانات. إيرسكين كان مغرورا بنفسه إلى حد كبير: الذين ينقلون خطاباته كانوا يتندرون بأن طابعاتهم كانت تنفد من أحرف كلمة "أنا".
إلا أنه على ما يبدو كان قد أحب الحيوانات بقدر حبه لنفسه: وفقاً لكاتب سيرته، كانت لديه كلاب، وأوزة، وببغاء وحتى اثنين من العُليق، كان يظن أنهما قد أنقذتا حياته.
جهود كل من إيرسكين وويلبرفورس هُزمت في ذلك الحين، إلا أنه في عام 1822 حظر البرلمان بالفعل استخدام القسوة مع الماشية، والخيول وغيرها من الثروة الحيوانية.
أفراد بمن فيهم ويلبرفورس أسسوا جمعية الرفق بالحيوان للمساعدة على إنفاذ القانون؛ بعد ذلك ضغطت الجمعية، بنجاح، لحظر التعامل بقسوة مع الحيوانات. في عام 1835، أصبح عض الثيران غير قانوني. في عام 1842، ابتُكر مصطلح نباتي، ربما إشارة لمن ندعوه الآن من لا يأكل المنتجات الحيوانية.
هذه كانت معالِم حقيقية. كيف ستبدو حكومة صديقة للحيوانات اليوم؟ في هولندا، يهدف حزب الحيوانات إلى تحديد جدول الأعمال لأحزاب أخرى، فهو يُريد إنهاء مصانع تربية الماشية التي تقيد حركتها ضمن مساحات محددة وضيقة، ولديه أيضاً وجهات نظر عن كل شيء من الصفقات التجارية إلى مشاريع الإسكان.
الحيوانات تتأثر بالبيئة، والبيئة تتأثر بكل شيء، لذلك هناك أساس منطقي. فاز الحزب بنسبة 3 في المائة من الأصوات، وخمسة مقاعد، في انتخابات العام الماضي.
جوف نفسه وصل إلى نهج شامل. رداً على الغضب على الإنترنت، اقترح مشروع قانون من شأنه الاعتراف بوعي الحيوانات في القانون البريطاني، ويتطلب من الوزراء الأخذ في الاعتبار رفاهية الحيوانات عند وضع السياسة.
مع ذلك، كما أشارت لجنة من النواب، هذه مسؤولية واسعة وغامضة من شأنها إنتاج قضايا محاكم لا نهاية لها. ولن ينجو ذلك، كذلك، من التدقيق البرلماني.
مسودة مشروع قانون جوف غير واضحة أيضاً بشأن ما يُعتبر "حيواناً". كثير من الناس لا يعتقدون تماما أن الأسماك تُعاني الألم، وتشريع رفاهية الحيوانات القائم لا يُدرج سرطان البحر "الروبيان كبير الحجم" أنه من الحيوانات الواعية.
لا يستطيع العلماء معرفة ما تختبره الحيوانات على وجه اليقين. تُشير التجارب إلى أن سرطان البحر يشعر بالألم: على سبيل المثال، عندما تصاب هذه الأسماك بصدمات كهربائية عند دخول المقصورة، تصبح بعد ذلك مترددة في الدخول مرة أخرى إلى نفس المكان.
من نواحٍ كثيرة، من المدهش أننا لم نفعل في الأصل أكثر من ذلك. منذ فترة طويلة في عام 1781، جادل الفيلسوف جيرمي بنثام بأن السؤال ليس "هل تستطيع الحيوانات أن تتكلم"؟، بل "هل يُمكن أن تُعاني"؟ نحن لم نتابع هذا السؤال إلى نهايته المنطقية.
على عكس سويسرا، المملكة المتحدة لم تحظر إبقاء الدجاج في الأقفاص طيلة وجوده في المزرعة، أو تحكم بأنه يجب صعق سرطان البحر، قبل سلقه حياً.
مجموعات حقوق الحيوانات البريطانية تدعو إلى اتخاذ مجموعة من التدابير المحددة، فهي تريد أن تربط الإعانات الزراعية برفاهية الحيوانات. وتُريد أن تتم مراجعة صور كاميرات المراقبة الداخلية في المسالخ من قِبل متخصصين مستقلين.
وتُريد إزالة فئة الرئيسيات "مثل القردة" من الاختبارات الطبية. وتشعر بالقلق من أن طائر الذيال وغيرها من طيور الصيد، التي يُطلق عليها النار للمتعة، يتم تسمينها في مصانع حظائر الدجاج.
هل هذا كاف؟ كيم ستولوود، وهو أكاديمي وناشط مستقل، يتهم حركة حقوق الإنسان "بالفشل بشكل عام وبشكل كبير" في شأن تقليص عدد الحيوانات التي تؤكل.
وهو يُجادل بأن التركيز على تغيير نمط الحياة - مثل عدم تناول المنتجات الحيوانية والنزعة النباتية – شتت الانتباه بعيدا عن جهود الضغط السياسي.
على العكس، أعمال التحدي الشخصية التي من هذا القبيل غالباً ما تُشجع السياسيين على سَن التشريعات. ليس من قبيل المصادفة أن مهاجمة الثيران لم يُحظر إلا بعد أن تخلّى عنه جزء مؤثر في المجتمع "صيد الثعالب، الذي تفضله الطبقات العُليا، بقي معمولا به لمدة 169 عاماً آخر".
المشكلة الحقيقية هي أن السياسيين والناخبين اليوم ليس لديهم كثير من الخبرة المباشرة برفاهية الحيوانات. إيرسكين وويلبرفورس لم يتمكنا من تجنب رؤية طريقة معاملة الحيوانات. بريطانيا كانت مجتمعاً في طور التحضر نحو التمدن، لكن حيوانات المزارع وحيوانات الأحمال كانت لا تزال مرئية بسهولة في جميع أنحاء البلاد.
إيرسكين أخبر البرلمان عن مشاهدة حصان يجر عربة "محمّلة بالنباتات إلى حد عديم الرحمة تماما"، حتى إن "عظامه بدت مرئية بالعين المجردة".
اليوم، 90 في المائة من البريطانيين يعيشون في المُدن. نحن نُضفي الطابع الرومانسي على الحيوانات في قصص الأطفال، ونتعجب من البرامج الوثائقية عن الحياة البرية، لكن من السهل بالنسبة إلينا تجنّب التفكير بشأن الزراعة الصناعية.
كم من الناس يعرفون أن حيوانات بريطانية غالباً ما يُحتفظ بها في أقفاص، أو أن الدجاج الذي لا يبيض يُرمى في آلة التقطيع؟
عندما أكدت مطاعم كنتاكي "كيه إف سي" جودة لحومها العام الماضي في شريط فيديو يُظهر الدجاج، وعبارة "الدجاج بالكامل ولا شيء غير الدجاج"، أصبح الإعلان الذي تلقى أكبر قدر من الشكاوى بشأنه خلال العام.
إلا أنه على أساس يومي، يغلب علينا أن نشعر بالقلق بشأن شواحن البطاريات أكثر من مصانع الدجاج.
يحاول النشطاء دفعنا إلى التفكير في مصدر طعامنا: بعض المتظاهرين يسيرون في المحال التجارية الكبرى، يأخذون الدجاج من الثلاجات ويقيمون جنازات وهمية له.
تأثير ذلك في الرأي العام مشكوك فيه: في مقطع فيديو لواحد من مثل هذه الاحتجاجات في كاليفورنيا، يُمكننا سماع متسوق غير منزعج في الخلف يقول "أود بعضا من هذا، آه، سالمون بدرجة سوشي".
عندما يُدرك الجمهور القسوة، يُمكن أن يؤدي ذلك إلى تغيير حقيقي. في عام 2013، فيلم بلاك فيش عرض المعاناة العاطفية للحيتان القاتلة التي تعيش في الأسر في شركة سي ويرلد، المتنزه القائم في الولايات المتحدة.
انخفضت أسهم شركة سي ويرلد إلى النصف بعد إصدار الفيلم ولم تنتعش قط، لكن لا يُمكنك صناعة فيلم يترشح لجائزة بافتا "البريطانية" عن كل ممارسة مُسيئة. كما لا يُمكنك إنشاء عديد من العرائض على الإنترنت بلا نهاية، مثل تلك التي أخافت حزب المحافظين ودفته إلى اتخاذ إجراءات في الآونة الأخيرة.
الأمر الذي قد يُحدث أكبر فرق بالنسبة إلى رفاهية الحيوانات في المملكة المتحدة هو التغيير في عادات الأكل. بيتر سينجر، الفيلسوف الذي ألّف كتاب "تحرير الحيوانات" المثير للجدل في عام 1975، ذكر كيف كان يأمل في أن "كل من يقرأ الكتاب سيقول، "نعم، بالطبع ..." وسيُصبح نباتياً على الفور، ويبدأ في الاحتجاج". من الواضح أن ذلك لم يحدث.
حتى عام 2016، قال 2 في المائة من البالغين البريطانيين فحسب، "إنهم نباتيون"، مع نسبة 1 في المائة أخرى يقولون "إنهم لا يتناولون المنتجات الحيوانية".
هذا تقدم بطيء بشكل مؤلم. ربما كان الحل الوحيد هو أن نفسر نحن النباتيين أسبابنا بشكل أفضل - أن نتجوّل مسلّحين ببعض حقائق قوية ليست منفِّرة. شخصياً، أعتقد أن من المفيد التركيز أقل على طريقة قتل الحيوانات - نحن نعرف أن الطبيعة وحشية - وأكثر على الطريقة التي تُفرَض على حياة هذه الحيوانات.
في المتوسط، ما لا يقل عن ربع الأبقار المنتِجة للألبان ضعيفة؛ والأمهات أيضاً تختبر ألما عاطفيا كبيرا عند أخذ عجولها بعيداً.
الفضائح الجديدة حول التحرش الجنسي في عدد من الصناعات تذكرنا بأن من الممكن الوصول إلى نقطة الانقلاب، وهي المرحلة التي يتوقف عندها الناس في رفض بعض الممارسات ويبدأون في إدانتها.
هذا يمكن أن يحدث يوما ما في عالم الغذاء، وسيجد الناس أنفسهم أثناء تناول الغداء في مواجهة السؤال التالي "ما السبب في أنك لست نباتيا"؟
أقول مرة أخرى إني لا أتمنى أن يحدث هذا مع أي شخص.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES