أخبار اقتصادية- عالمية

الاتحاد الاوروبي يعرض رؤيته للعلاقات التجارية مع لندن

يعرض رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك الاربعاء رؤيته للعلاقات التجارية بين الاتحاد الاوروبي ولندن بعد بريكست، وذلك بعد ايام على خطوة اولى قامت بها رئيسة الوزراء البريطانية التي سيدعو وزير المالية في حكومتها الى اتفاق تجاري بين الطرفين يشمل الخدمات المالية.
وسينتهز توسك فرصة زيارة الى لوكمسبورغ ليعرض امام وسائل الاعلام "مشروعه حول الخطوط التوجيهية حول اطار العلاقة المستقبلية" مع المملكة المتحدة، التي يشكل عمادها اتفاق للتبادل الحر ما زالت معالمه غير واضحة.
وهذا الشق الاساسي من المفاوضات مع لندن لم يبدأ بعد اذ ان المفاوضات تركزت حتى الآن على اعداد الاتفاقية التي تكرس بريكست، بما فيها من ملفات كبيرة مثل الكلفة المالية للانفصال ومصير العاملين الاوروبيين ومستقبل الحدود الايرلندية.
ويفترض ان توافق الدول ال27 الاعضاء في الاتحاد (بدون بريطانيا) على النص الذي سيعلنه الاربعاء توسك رئيس الهيئة التي تضم قادة دول الاتحاد الاوروبي.
وبعدما طالب البريطانيين لاشهر بكشف ما يريدونه بشكل واضح، رحب كبير المفاوضين الاوروبيين ميشال بارنييه "بوضوح" الخطاب الذي القته رئيسة الوزراء تيريزا ماي في لندن.
واكدت ماي في خطابها تصميمها على خروج بريطانيا من السوق الواحدة والاتحاد الجمركي. لكنها اشارت الى امكانية مواصلة المشاركة في بعض الوكالات الاوروبية مثل وكالتي الادوية والامن الجوي.
دعت ماي خصوصا الى انجاز "اوسع (اتفاق) ممكن" للتبادل الحر مع الاتحاد الاوروبي "يغطي عددا اكبر من القطاعات وينص على تعاون اكبر من اي اتفاق آخر للتبادل الحر في العالم".
وتوسك قال مرارا وسيذكر الاربعاء على الارجح، بانه "لا يمكن اجراء تبادل تجاري خارج الاتحاد الجمركي والسوق الواحدة بلا خلافات، وهذه الخلافات هي النتيجة الحتمية لبريكست بطبيعة الحال".
وسيقدم البرلمان الاوروبي ايضا الذي لا يشارك في المفاوضات حول بريكست لكنه يتمتع بحق تعطيل اي اتفاق مع لندن، "خطوطه الحمر" في هذا الشأن في مسودة نص ستعرض في بروكسل بعد ظهر الاربعاء.
وكانت دول بينها فرنسا حذرت لندن من قبل وخصوصا بشأن دخول السوق الذي يأمل فيه قطاع المال البريطاني بعد بريكست.
وقال وزير الاقتصاد الفرنسي بورنو لومير ان "الخدمات المالية لا يمكن ان تدرج في اتفاق للتبادل الحر لاسباب عديدة مرتبطة بالاستقرار وقضايا الاشراف". وقدر عدد الوظائف التي ستنقل من بريطانيا الى فرنسا بسبب بريكست "بالآلاف".
من جهته، وفي خطاب القاه في كانون الاول/ديسمبر، قال بارنييه ان "الخطوط الحمر" البريطانية لن تسمح بالتفاوض حول خطة تجارية مختلفة عن "النموذج الذي تفاوضنا حوله او ابرمناه مع كندا وكوريا الجنوبية وفي وقت اقرب اليابان".
في لندن، سيدعو وزير المالية البريطاني فيليب هاموند الى ادراج الخدمات المالية في اتفاق للتبادل التجاري مع الاتحاد الاوروبي.
وحسب فقرات تم نشرها من خطابه، سيؤكد هاموند انه "حان الوقت للرد على المشككين الذين يقولون ان اتفاقا تجاريا يشمل الخدمات المالية لا يمكن ان يبرم لان هذا لم يحصل من قبل يوما". ويقول الوزير البريطاني في خطابه "اقول لهم ان كل اتفاق تجاري ابرمه الاتحاد الاوروبي فريد".
ويتبع هاموند بذلك بدقة الخط الذي حددته ماي التي تريد ان تدرج المبادلات في قطاع الخدمات بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي "في اتفاق اوسع" من اتفاقات التبادل الحر التي تقتصر عادة على تبادل السلع.
ايا يكن الامر، لا يمكن ابرام اي اتفاق للتبادل الحر قبل موعد بريكست المحدد في نهاية آذار/مارس 2019، لذلك من الضروري ان تكون هناك مرحلة انتقالية.
بانتظار ذلك، تأمل الدول ال27 في التوصل بحلول الخريف الى صياغة "اعلان سياسي" يحدد اطار هذه العلاقات المقبلة، يرفق باتفاق الانسحاب الذي ما زال التوصل اليه بعيدا.
وقد رفضت تيريزا ماي في الواقع الصيغة الاولى من هذا الاتفاق الذي اعده الاتحاد الاوروبي وكشفه الاسبوع الماضي، بسبب اجراءات "غير مقبولة" برأيها حول الحدود بين ايرلندا الشمالية وايرلندا.
ولتجنب عودة حدود مادية بين الطرفين، اشار الاتحاد الى امكانية اقامة "مجال تنظيمي مشترك" يضم الاتحاد الاوروبي وايرلندا الشمالية "بلا حدود داخلية".
وقالت ماي ان "اي رئيس للحكومة البريطانية لن يقبل" بذلك، معبرة عن تخوفها من ظهور حدود بين ايرلندا الشمالية وبقية المملكة المتحدة.
 

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية