الدفاع المدني.. والتطوع

|

رجال الدفاع المدني، الذين يخاطرون بأرواحهم يستحقون كل التقدير، وبعض هؤلاء نال الشهادة أثناء محاولته إنقاذ حياة آخرين.
الحقيقة أن عمل الدفاع المدني يشهد مبادرات تطوعية مهمة، وهذه الأعمال التطوعية عامل مساعد في مواجهة الحالات الطارئة مثل السيول والأمطار وحتى المناسبات الكبرى مثل الحج.
وفي نهاية كانون الثاني (يناير) الماضي نظمت المديرية العامة للدفاع المدني المنتدى السعودي الأول للتطوع. وشارك فيه نحو 70 متحدثا.
لقد سعى المنتدى لاقتراح صيغ تثري العمل التطوعي، حيث تسهم في رفع أعداد المتطوعين من نحو 13 ألف متطوع حاليا، ما يحقق تطلعات "رؤية المملكة 2030"، حيث يصل العدد إلى مليون متطوع.
ومن المهم التأكيد أن التطوع يجب أن يتركز على الخدمة المجتمعية، وهذه إحدى الواجبات التي تقع على عاتق كل مواطن ومواطنة.
مع ضرورة التنبيه إلى أن بعض الأعمال التي يتم تسويقها باعتبارها أعمالا تطوعية، لا تعدو كونها استغلالا لهذا الشعور العاطفي النبيل لدى الناس، من قبل بعض جهات القطاع الخاص، إذ يتم تشغيلهم في أعمال تأخذ تلك الشركات مقابلا عليها، ولكنها تبخس المتطوعين ولا تعطيهم أي مقابل، بزعم أن هذا عمل تطوعي لا ينبغي أن يستتبعه الحصول على أجر.
لقد ناقش المنتدى السعودي الأول للعمل التطوعي جملة موضوعات من بينها دور المرأة في إثراء العمل التطوعي، وتحدث عن الفرق التطوعية ودور التطوع الجماعي، وأهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة من أجل إثراء هذا العمل، وأيضا دور القطاعين الخاص والثالث في العمل التطوعي. والقطاع الثالث يشمل مؤسسات المجتمع المدني بما فيها الجمعيات والمبادرات الأهلية غير الحكومية وغير الربحية.
إن حماس شبابنا وفتياتنا للتطوع أمر حميد. ومن واجب القطاع الخاص أن يستفيد منهم في مناسباته دون أن يبخسهم حقهم.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها