FINANCIAL TIMES

شركة طيران هندية تنتج فيديو لتعليم ركابها «الإتيكيت»

تعمل شركة الطيران الهندية "آير آسيا" على طريقة جديدة لمساعدة المسافرين الذين يستخدمون الطائرة لأول مرة، من خلال فيديو حول "الإتيكيت" يشتمل على توجيهات تتعلق بأمور، مثل ما الذي ينبغي فعله لحظة الوصول إلى المطار، وكيفية اجتياز التفتيش الأمني، ومتى يستطيع الشخص الوقوف في الطائرة.
وتعكف الذراع الهندية لشركة الطيران التابعة لرجل الأعمال الماليزي، توني فيرنانديز على إنتاج فيديو تعريفي لتسهيل تجربة الطيران على الذين يسافرون بالطائرة لأول مرة في حياتهم. وتقدر شركة الطيران أن المسافرين جوا لأول مرة يشكلون واحدا من كل أربعة من الركاب.
بعد أن توسع حجم صناعة الطيران في البلاد وجدت شركات الطيران نفسها أحيانا في معاناة من أجل مواكبة الطلب - سواء بسبب نقص عدد الطائرات، أو العدد غير الكافي ممن يعملون في موقع طيار أول، أو المسافرين الذين لا يعرفون كيف يستخدمون حمامات الطائرات.
قال آمار أبرول، الرئيس التنفيذي لشركة آير آسيا الهندية، "لا يزال الفيديو في طور الإنتاج، لكننا سنحاول التأكد من أن يشاهده الناس قبل الطيران، سواء من خلال قنوات وسائل التواصل الاجتماعي أو الموقع الإلكتروني".
وأضاف "هناك كثير من الأمور التي يتعامل معها المسافرون ممن لديهم تجارب سابقة على أنها من المسلمات، والتي لا يعرفها بالضرورة كثير من المسافرين الهنود، مثل أهمية حمل أمتعة خفيفة والوصول إلى المطار في الوقت المحدد".
وانخفضت أسعار تذاكر الطيران في الهند بشكل سريع في السنوات الأخيرة إلى حد أن وزير الطيران، جايانت سينها، قدر هذا الشهر بأنه في بعض المسارات أصبح السفر الجوي الآن أرخص، بحساب الكيلومتر، من استخدام الركشات "مركبة تسير على ثلاثة إطارات" المتوافرة في كل مكان في الهند. وهذا يساعد على حدوث طفرة في أعداد المسافرين، في الوقت الذي يختار فيه الناس بشكل متزايد التنقل جوا على التنقل بالقطار، الوسيلة التي عادة ما تكون بطيئة وغير آمنة. في الشهر الماضي سافر 11.5 مليون شخص على متن طائرات إحدى شركات الطيران المحلية البالغ عددها 11 شركة ناقلة، بزيادة 19.7 في المائة عن الشهر السابق.
وتقول شركات النقل الجوي "إن عدد المسافرين الجدد يتسبب في تحديات فريدة من نوعها، مثل محاولة الالتزام بالجدول الزمني عندما يحتاج المسافرون إلى وقت طويل لاجتياز التفتيش الأمني، أو محاولة منع المسافرين من الوقوف عندما تبدأ الطائرة في الهبوط".
إحدى المشكلات المتكررة هي الحفاظ على نظافة حمامات الطائرة، مع وجود كثير من المسافرين غير المعتادين على تفريغ الحمام بلا ماء، أو غير المعتادين على الحنفيات الآلية. وبحسب آبرول "لا يملك كثير من الناس حماما في البيت وفجأة يتعين عليهم استخدام واحد في السماء"، مضيفا أن "مستويات الخبرة غالبا ما تظهر من خلال الأسئلة التي يطرحها المسافرون".
ويقول "إنهم يتعرضون لأسئلة من نوع "هل يمكنني حمل سمكة حية في وعاء؟ هل يمكنني حمل سمكة محفوظة في الثلج؟ وهل يمكنني حمل الدم؟ اعتاد الناس على التنقل بالقطار والحافلات، حيث يمكنهم حمل أي شيء معهم".
وأحيانا يمكن لهذا أن يوجد مشكلات أكثر خطورة. مثلا، ذات مرة كان يتعين على "فيستارا"، وهي مشروع استثماري مشترك بين شركة طيران سنغافورة وشركة تاتا، التعامل مع مجموعة من المسافرين الذين كانوا يجلسون في مظاهرة احتجاجية أمام إحدى الطائرات عندما قيل لهم إن رحلتهم لن تصل إلى الوجهة المطلوبة بسبب الضباب.
"ولحسن الحظ، تدخل بعض المسافرين الأكثر خبرة في السفر الجوي وساعدوا في التحدث معهم وتهدئة الأجواء"، كما قال سانجيف كابور، كبير الإداريين الاستراتيجيين في الشركة.
إضافة إلى مقاطع الفيديو السلوكية والتعليمية، ومكالمات الشكر من الشركة، والتدريب الخاص الذي يتلقاه أفراد الطاقم، يعتقد بعض المختصين أن المطارات وشركات الطيران يمكن أن تساعد المسافرين الجدد من خلال إدخال تغييرات قليلة وبسيطة.
يقول شاكتي لومبا، وهو مدير سابق في عدد من شركات الطيران الهندية ومعلق جوي "إن ذهبت إلى مطار رئيسي، فستكون اللافتات مكتوبة بشكل رئيسي باللغة الإنجليزية". ويتابع "من الممكن أن يصبح الناس أقل تشوشا إن كان بإمكانهم قراءة تعليمات بسيطة مكتوبة بلغتهم المحلية".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES