أخبار اقتصادية- محلية

إنجاز 20 % من البنية التحتية لمجمع الملك سلمان للصناعات البحرية بنهاية 2018

قال لـ"الاقتصادية" المهندس فتحي السليم، الرئيس التنفيذي للشركة العالمية للصناعات البحرية؛ وكبير الإداريين التنفيذيين؛ المشرف على أعمال مشروع مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات البحرية، في منطقة رأس الخير؛ إن إنجاز أعمال البنية التحتية للمجمع ستصل بنهاية العام الجاري إلى 20 في المائة، مؤكدا بدء العمل في بناء منصات الحفر والإنتاج خلال 2019.
وأشار إلى أن العمل جار في رأس الخير لإقامة البنية التحتية للمجمع، بعد اكتمال التصاميم الهندسية للمجمع، والتي تشمل أعمال الردم، والتجريف، والأرصفة البحرية، وبناء الأحواض المائية والجافة، وقيام الورش الصناعية، متوقعا اكتمال العمل في 2022.
وأوضح أن المجمع يمثل النواة الأساسية لتوطين الصناعة البحرية، مبينا أن الخطة المستقبلية، تتطلع إلى تأسيس مدينة صناعية متكاملة للصناعات البحرية، حيث إن الهدف من إقامة المجمع، توطين صناعة السفن وصيانتها.
وأضاف "في نفس الوقت فإن الشركة تعمل على توطين سلسلة التصنيع والتوريد لفتح المجال أمام المستثمرين المحليين والأجانب للمساهمة في إنجاح المشروع، ولتحقيق ودعم سلسلة التصنيع والتوريد، فهناك تعاون مع الهيئة الملكية في الجبيل، حيث تم تخصيص أرض تقارب مساحتها 27 كيلو مترا مربعا بحيث تكون متاحة للمستثمرين الراغبين في الدخول في هذا المجال".
وأشار إلى أن توطين سلسلة التصنيع والتوريد هدف استراتيجي للشركة من أجل رفع كفاءة الاستجابة لخدمة "أرامكو السعودية"، وتقليل التكاليف، فضلا عن توفير وظائف للسعوديين.
وقال السليم إن منطقة سلسلة التصنيع والتوريد ستكون بمنزلة مدينة صناعية متكاملة بجانب وجود أكاديمية عالمية للتدريب، مبينا أن توطين استراتيجية سلسلة التصنيع والتوريد ستسهم في فتح المجال أمام المستثمرين المحليين والأجانب، بهدف تخفيف التكاليف وسرعة الاستجابة من أجل بناء صناعة متكاملة.
ولفت إلى أن الدراسات كانت تستهدف معرفة أهمية توطين صناعة مستدامة للخدمات والصناعات البحرية، حيث تم البحث عن الأدوات التي تمكن من توطين هذه الصناعة، تم عرضها على المجلس الاقتصادي الأعلى، وحظيت المبادرة بدعم من الدولة بشكل كبير خاصة فيما يتعلق بتمويل البنية التحتية للمشروع ومنح الشركة قروضا تنافسية.
وبحسب السليم فإن الدارسات التي أجريت تؤكد أن مساهمة هذه الصناعة في الناتج المحلي ستصل إلى 65 مليار ريال حتى 2030، إضافة إلى أنها ستسهم في تقليل الاستيراد بما يعادل 45 مليار ريال، مشيرا إلى الخطط المستقبلية تقوم على بناء محركات السفن في المجمع، إلى جانب كافة القطع التي تحتاج إليها صناعة السفن بفضل الدعم المتواصل من الجهات الحكومية وغير الحكومية الممثلة في المؤسسة العامة للتعليم الفني والمؤسسة العامة للموانئ، الهيئة الملكية في الجبيل وينبع، حرس الحدود، وصندوق التنمية الصناعية.
وأوضح أن دور الشركة في المجمع يتمثل في إبراز صناعة تكاملية، بحيث يمكن احتواء كل المستثمرين من القطاع الخاص، مضيفا "الأولوية ستكون للمستثمرين المحليين، ولكن هذا لا يمنع من استقطاب مستثمرين أجانب، والآن هناك تواصل معهم بهذا الشأن".
ولفت إلى أن دور الشركة في المجمع يقوم على استئجار البنى التحتية من الدولة والاستثمار في الورش والمعدات واستقطابها للمجمع بهدف تشغيله.
وبين أن الشركة العالمية للصناعات البحرية مدعومة من أربعة مساهمين أساسيين هم "أرامكو السعودية"، التي تتمتع بنطاق واسع من الخبرات المتميزة في إدارة المشاريع، و"لامبريل" كونها من أفضل الشركات في مجال بناء وصيانة منصات الحفر البحرية، و" البحري" الشركة الرائدة في أعمال الشحن في المملكة والمنطقة التي تمتلك وتشغل أسطول ضخم من السفن، إضافة إلى شركة "هيونداي" الرائدة في مجال بناء السفن عالميا.
وذكر أن "لامبريل" و"هيواندي" هما مستثمرتان تدعمان مجال التقنية في المجمع لما تمتلكانه من خبرات في هذا المجال، موضحا أن الشركة ستستفيد من خبراتهما في هذا المجال لما تشكله من لبنة أساسية للصناعة البحرية، متوقعا دخول شركات مصنعة وموردة لها خبرات في الصناعة البحرية في المستقبل.
وأشار إلى أن الشركة لديها طلبات من "أرامكو " نفسها لإنشاء 20 حفارة نفط خلال العشر سنوات المقبلة، وكذلك طلبات من "البحري" في حدود 52 سفينة، مبينا أن الطلب المتوقع من الحفارات والسفن من "أرامكو" و "البحري" خلال السنوات العشر المقبلة لا يتعدى 40 في المائة من الطاقة الاستيعابية للمجمع الذي صمم لكي ينافس في المنطقة وعالميا لتأسيس صناعة مستدامة، لذا فإن الشركة لا تعتمد فقط في المستقبل على طلبات "أرامكو" و "البحر" وإنما تسعى للحصول على طلبات أخرى من شركات عالمية.
وأوضح، أن فكرة إنشاء المجمع عبارة عن مبادرة قادتها أرامكو السعودية مع "البحري" منذ أربع سنوات، حيث بدأت الدراسات حول كيفية توطين الصناعات والخدمات البحرية في المملكة، بالنظر لحجم أعمال أرامكو السعودية في مجال إنتاج النفط والحفر في الخليج العربي، إضافة إلى أنشطة الشحن سواء للمواد السائلة أو الصلبة والمواد الكيمياوية والبضائع.
وأكد أن المملكة وحدها تستوعب نحو 6 في المائة من حجم الشحن البحري العالمي، وفي نفس الوقت فإن السعودية تحتل موقعا استراتيجيا لخطوط النقل البحري حيث الربط بين دول آسيا وأوروبا أو إفريقيا.
وأشار إلى أن هذه الأعمال في قطاع الشحن تشكل فرصة لـ "أرامكو السعودية" والشركة العالمية للصناعات البحرية في كيفية استغلال هذه الأعمال والأنشطة لتوطين صناعة السفن، حيث تتوافر في المجمع صناعات للسفن البحرية والتجارية ومنصات الحفر وإنتاج النفط، وخدمات الصيانة الكاملة للسفن والحفارات.
وحول دور الكادر السعودي في المجمع، قال الرئيس التنفيذي للشركة، إن المجمع سيوفر فرصا وظيفية واعدة للشباب السعودي، حيث تم إنشاء الأكاديمية الوطنية البحرية للمجمع وباقي الصناعات البحرية في المملكة، بطاقة استيعابية تقارب 2000 طالب سعودي لدراسة التخصصات الفنية الخاصة بالخدمات والصناعات البحرية، مشيرا إلى أن برامج الأكاديمية التدريبية تحظى بدعم من صندوق الموارد البشرية، حيث تم إعداد دراسة حول طبيعية التخصصات والمناهج التي تحتاج إليها الصناعة البحرية، لضمان أن يمتلك الشاب السعودي المهارات اللازمة لدعم هذه الصناعة.
وأوضح السليم أن الأكاديمية تختص بتدريس تخصصات خاصة بالصناعة والصيانة للسفن ومنها فنيو اللحام والكهرباء، والميكانيكا ومساعدون مهندسون ومصممون، والعديد من التخصصات الفنية والهندسية في مجال صناعة السفن والمنصات وإدارة الموانئ والعمليات البحرية.
وأشار إلى أن الشركة ستتبنى برامج التدريب المنتهي بالتوظيف لما يقارب 1500 متدرب سعودي في عام 2018 ونحو 1000 متدرب سنويا في السنوات المقبلة من جميع التخصصات، حيث يتوقع أن تصل نسبة السعودة في الشركة بحلول 2030 إلى 70 في المائة.
وأكد وجود اهتمام بتوظيف الكوادر النسائية السعودية، حيث تمثل السعوديات 30 في المائة من طاقم الشركة يعملن في التخصصات الإدارية والمالية ونظم المعلومات.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية