أخبار اقتصادية- محلية

منح مالية لتحفيز المصدرين السعوديين على اقتحام الأسواق العالمية

قال المهندس صالح السلمي أمين عام هيئة تنمية الصادرات السعودية «الصادرات السعودية»، «إن الهيئة حددت أربع مبادرات تعنى بتنمية الصادرات وتحفيز القطاع الخاص وتوفير وتحسين البيئة التصديرية»، مبينا أن من أبرز مشاريع هذه المبادرات التي ستقوم الهيئة بإطلاقها خلال العام الجاري، مشروع المنح والمساعدات المالية لتحفيز الدخول إلى الأسواق العالمية. وأضاف في حوار مع «الاقتصادية»، أنه في إطار تحسين كفاءة البيئة التصديرية والخدمات الداعمة للتصدير من خلال تطوير علامة تجارية موحدة، سيتم إطلاق مشروع «صنع في السعودية». وذكر أن هيئة تنمية الصادرات السعودية تعكف حاليا على استكمال الإجراءات النظامية اللازمة والمتطلبات القانونية لتأسيس بنك الصادرات، موضحا أنها أقدمت على إعداد خطة عمل تفصيلية للخدمات التمويلية إلى حين إطلاق البنك بالكامل. وأشار إلى أن التركيز الرئيسي للبنك سيكون على توفير التمويل بشروط تنموية، لا تستطيع تقديمها المصارف التجارية والمؤسسات المالية الأخرى.. وإلى نص الحوار..

ما الخطط التي تعمل عليها "الصادرات السعودية" مع العام الجديد 2018؟

قامت هيئة تنمية الصادرات السعودية بتحديد أربع مبادرات تعنى بتنمية الصادرات وتحفيز القطاع الخاص وتوفير وتحسين البيئة التصديرية في السعودية، وذلك كجزء من برنامج تطوير الصناعة والخدمات اللوجستية، وتشمل أولى المبادرات تحسين كفاءة البيئة التصديرية، وتهدف هذه المبادرة إلى رفع مستوى رضا المصدرين عن البيئة التصديرية في السعودية من خلال المساهمة لإزالة معوقات التصدير وحل التحديات التي تعوق من تنافسية الصادرات المحلية في الخارج، وتحسين قنوات التواصل مع القطاع الخاص لفهم احتياجاتهم، إضافة إلى غرس ثقافة التصدير ومساعدة المصدرين في الحصول على الخدمات اللوجستية المساندة والكفاءات البشرية المؤهلة في مجال التصدير.

ما أبرز مشاريع هذا المبادرة؟

من أبرز مشاريع هذه المبادرة التي ستقوم الهيئة بإطلاقها في عام 2018م: مشروع تطوير وسائل نشر ثقافة التصدير ورفع الوعي بأهميته، ومشروع التعريف بمزودي خدمات التصدير، ومشروع التعريف بخدمات الصادرات السعودية، وغيرها.
بينما ثانية المبادرات تكمن في تطوير قدرات التصدير للمنشآت السعودية، وتهدف هذه المبادرة إلى زيادة المعرفة المتعلقة بالصادرات، وزيادة الاستعداد للتصدير من خلال التقييم التفصيلي، وبرامج التدريب، والاستشارات، وما إلى ذلك، وجارٍ العمل كذلك على تصميم وتطوير برنامج المنح والمساعدات المالية، حيث سيتم تخصيص مبلغ مادي يقدم كمنح من هيئة الصادرات السعودية لدعم المصدرين السعوديين ضمن هذه المبادرة. كما سيتم تقديم عدد من الورش التدريبية التي سيتم إطلاقها في مختلف مناطق الممكلة وسيتم الإعلان عنها من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة.

هل توجد مشاريع ضمن هذه المبادرة سيتم إطلاقها؟

من أبرز مشاريع هذه المبادرة التي ستقوم الهيئة بإطلاقها في عام 2018م، مشروع المنح والمساعدات المالية لتحفيز الدخول إلى الأسواق العالمية، ومشروع تطوير التدريب الإلكتروني والتدريب عن بعد لرفع قدرات المصدرين، ومشروع تدريب وتطوير المنشآت السعودية لرفع قدرتها التصديرية، ومشروع تطوير التقييم التفصيلي والخدمات الاستشارية للمصدرين.
أما ثالثة المبادرات فهي الترويج للمصدرين ومنتجاتهم وإيجاد الفرص التصديرية لهم، وتهدف هذه المبادرة إلى مساعدة المصدرين على تحديد الأسواق المستهدفة، وربط المصدرين بالمشترين وإيجاد فرص التصدير والسوق وتعزيز العلامة التجارية للمنتج السعودي، حيث قامت "الهيئة" بالمشاركة في عديد من المعارض في السنوات الماضية التي عادت بالفائدة على المصدرين السعوديين وتم الترويج خلالها للمنتجات السعودية وفتح باب التعاون مع المشترين الدوليين، وزيادة الخبرة والمعرفة فيما يخص التصدير.

ماذا عن مشاركة الهيئة في المعارض الدولية؟

تخطط الهيئة للمشاركة في عدة معارض دولية في عام 2018م، ومن أبرزها:Gulfood في دبي، وMEE في دبي أيضا، وكذلك GITEX في دبي، وSIAL في فرنسا، وGulfood Manufacturing في دبي، وBig Five Dubai في دبي، وغيرها من المعارض المتخصصة التي تدعم المصدرين، التي ستعود بالفائدة عليهم خاصة في كل من الصين والعراق وغيرها من الدول.
كما تخطط الهيئة لتقديم البعثات التجارية كجزء من خدماتها، حيث إنه من خلال البعثات التجارية يتم تسهيل دخول المصدرين إلى الأسواق الجديدة، ما سيسهم في ظهور المنتجات السعودية في الأسواق المستهدفة، وسيتم القيام بـ "اجتماعات مطابقة الأعمال" كجزء من البعثات التجارية للتوفيق بين المصدرين السعوديين والمشترين الدوليين. وسيتم الإعلان عن هذه المعارض والبعثات التجارية من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة.

ماذا عن مشروع "صنع في السعودية"؟

من ضمن مشاريع المبادرات، مشروع تطوير استراتيجية «"صنع في السعودية"، الذي يهدف إلى تحسين كفاءة البيئة التصديرية والخدمات الداعمة للتصدير من خلال تطوير علامة تجارية موحدة التي بدورها تعكس وجود لوائح خاصة لمعايير جودة معينة وتوفر هوية عالمية للمنتجات السعودية تسهل من إيجاد الفرص التصديرية، ومن أهم عناصر المشروع كذلك زيادة ظهور المنتجات السعودية أمام الفئات المستهدفة، حيث سيفعل المشروع خطة تسويق شاملة تستهدف السوق الداخلية وأهم الأسواق العالمية المستهدفة للخارج، ما سيؤدي إلى عكس صورة إيجابية عن ممارسات السعودية في السعي للوصول إلى أعلى معايير الجودة للمنتجات السعودية المصدرة من خلال تسويق منتجات سعودية حاصلة على العلامة التجارية "صنع في السعودية"، حيث سيتوجب على المصدرين تحقيق أعلى معايير الجودة للحصول على "صنع في السعودية".
في حين رابعة المبادرات إنشاء بنك الصادرات السعودي، حيث سيكون بنكا مستقلا، سيقدم حلولا وخدمات تمويل مباشرة وغير مباشرة لدعم تنمية الصادرات السعودية مع التركيز على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وسيسهم بشكل فعال في تحقيق الأهداف الطموحة للصادرات غير النفطية التي حددتها "رؤية 2030".

ما آخر وأبرز مستجدات بنك الصادرات؟

وجدت هيئة تنمية الصادرات السعودية أن أبرز التحديات التي تواجه البيئة التصديرية الحالية محليا والتي تحد من إمكانية تحفيز القطاع الخاص والوصول بالصادرات السعودية إلى المستوى المطلوب، هي محدودية خدمات التمويل المتوافرة للمصدرين السعوديين، ولذلك قامت الهيئة بدراسة تفصيلية للحلول المقترحة لتعزيز تمويل الصادرات وحل هذه التحديات، تم من خلالها تقييم شامل لاحتياجات المصدرين، والبيئة التمويلية، والمعايير الدولية.
وعليه جاءت التوصية بإنشاء بنك الصادرات السعودي كبنك مستقل لتمويل الصادرات، حيث سيعمل البنك على تقديم المنتجات والخدمات التمويلية للمستفيدين في سبيل تعزيز تمويل الصادرات. وقد جاءت هذه التوصية كذلك بالمواءمة مع "رؤية 2030"، التي تهدف إلى رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16 في المائة إلى 50 في المائة وزيادة قيمة الصادرات غير النفطية إلى 330 مليار ريال بحلول عام 2020.

هل يوجد نظير لـ "بنك الصادرات" السعودي في العالم؟

يوجد بنك الصادرات أو ما يماثله من المؤسسات التمويلية في عديد من الدول المتقدمة، وذلك لمواكبة التغيرات الاقتصادية في العالم بدعم صادرات بلادها، فإن وجود بنك الصادرات السعودي سيساعد على دفع عجلة تنمية الصادرات في المملكة من خلال تمويل كل من المصدرين والمستوردين، ويقدم البنك حلولا تستهدف جميع مراحل عملية التصدير بهدف سد فجوات الخدمات المالية المقدمة لقطاع الاستيراد والتصدير في السعودية.
وسيتم تخصيص نشاطات البنك بالكامل لتقديم الخدمات المالية لقطاع الاستيراد والتصدير، مع مهام محددة تتمثل في العمل على زيادة الخدمات المالية المقدمة للقطاع وزيادة الصادرات في المملكة.
وقد صدر الأمر السامي الكريم باعتماد مبلغ قدره خمسة مليارات ريال ضمن مبادرة "تعزيز تمويل الصادرات"، وذلك لتغطية جزء من رأسمال بنك الاستيراد والتصدير المراد إنشاؤه على أن يودع في حساب برنامج الصادرات السعودية، بحيث يتم الإشراف عليه من قبل برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية وهيئة تنمية الصادرات السعودية، على أن تقوم "تنمية الصادرات" باستكمال الإجراءات النظامية اللازمة لإنشائه.

متى يتوقع بدء أعمال بنك الصادرات في تمويل المشاريع؟

تقوم هيئة تنمية الصادرات السعودية على استكمال الإجراءات النظامية اللازمة والمتطلبات القانونية لتأسيس بنك الصادرات، ولقد تم إعداد خطة عمل تفصيلية لتعزيز الخدمات التمويلية للمستفيدين إلى حين إطلاق البنك بالكامل، وذلك للشريحة غير القادرة على استيفاء المتطلبات المتعلقة بالخدمات التمويلية لدى برنامج الصادرات السعودية.

كيف سيتم رفع رأسماله إلى 30 مليار ريـال حسب المعلن عنه؟

جارٍ العمل مع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية والجهات الأخرى ذات العلاقة على رفع رأسمال البنك إلى 30 مليار ريال.

 فيما يتعلق بالإقراض للمستثمرين المصدرين.. هل ستكون دون فائدة أم بفوائد تنافسية؟

سيعمل البنك كمؤسسة مالية تنموية، وسيتعاون مع المصارف التجارية والمؤسسات المالية الأخرى في السعودية لتوفير التمويل للمستثمرين المصدرين بدلا من التنافس معها، وسيكون التركيز الرئيسي للبنك هو توفير التمويل بشروط تنموية، التي لا تستطيع تقديمها المصارف التجارية والمؤسسات المالية الأخرى.

ما القطاعات التي تستهدفونها لتمويلها؟

الهدف الأساسي من إنشاء بنك الصادرات هو توفير الخدمات المالية لقطاع التصدير والاستيراد بهدف زيادة الصادرات في المملكة، وسيتم التركيز على القطاعات التي لا تستفيد من الخدمات مثل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والمنتجات والخدمات والأسواق التي تعتبرها الاستراتيجيات الوطنية ذات أولوية عالية.

فيما يتعلق بالمنتجات المحظورة والمقيدة.. ما الأهمية، وهل هناك توسيع نطاق هذه المنتجات لتصبح أكثر، وما هي؟

أهمية تقييد وحظر المنتجات من التصدير تكمن في حماية الثروات المحلية من الاستغلال مثل تصدير المواد النفطية المدعومة أو المعادن والثروات الطبيعية وحتى الثروات الحيوانية والغذائية ذات التكلفة الاقتصادية العالية محلياً مثل زراعة الأعلاف واستنزاف المياه.
ويرتبط توسيع القائمة من عدمه بحسب الظروف الاقتصادية وحالة العرض والطلب في السوق المحلية، حيث يتم تقييد بعض المنتجات مؤقتاً من التصدير لحماية السوق المحلية من نقص العرض وارتفاع الأسعار وما شابه ذلك.
وتعمل الصادرات السعودية بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية على استصدار نظام يحصر قرار حظر وتقييد المنتجات بلجنة ترأسها هيئة تنمية الصادرات السعودية التي تعنى بدراسة أثر قرارات تقييد وحظر التصدير وتصادق على نفاذ القرارات أو ترفع مرئياتها للجهات المعنية قبل فرض الإجراء. ويخضع هذا النظام للدراسة من قبل هيئة الخبراء في الوقت الراهن.

كيف تتعاملون مع القيود الجمركية، وكم قضية تتولاها حاليا؟

تقوم هيئة تنمية الصادرات السعودية بحصر ومتابعة التحديات التي يواجهها المصدرون في عمليات التصدير بشكل مستمر، حيث تلقت الهيئة 65 تحديا خلال عام 2017، جزء منها تحديات داخلية تتمثل في إجراءات أو رسوم وغيرها، تحل بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، والجزء الآخر تحديات خارجية مثل فرض رسوم جمركية أو اشتراطات معينة تطلبها بعض الدول.
وفيما يخص القيود الجمركية تقوم الهيئة بدراسة العائق وتحديد الدولة فيما إذا كانت ضمن اتفاقيات وقعتها المملكة فتحل بالتعاون مع وزارة التجارة والاستثمار والتجارة الخارجية، سواءً على صعيد منظمة التجارة العالمية أو جامعة الدول العربية أو اتفاقيات التجارة الحرة.

هل هناك قضايا فخ "الإغراق" تعاملت معها "الصادرات السعودية"؟

فيما يخص الإغراق إذا كان المقصود داخل المملكة فليس من اختصاص الهيئة، وإذا كان خارجياً يمارس على المصدرين فالهيئة بصدد العمل على دراسة الممارسات الضارة التي تؤثر في الصادرات السعودية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية