تقارير و تحليلات

«تغير الأوزان» يكبح جماح التضخم في السعودية خلال يناير

ارتفع معدل التضخم في السعودية خلال كانون الثاني (يناير) الماضي، 3 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كثالث تضخم إيجابي على التوالي، والأعلى في 17 شهرا (منذ أغسطس 2016 حينما ارتفع 3.3 في المائة)، كما ارتفع 3.9 في المائة مقارنة بكانون الأول (ديسمبر) الماضي.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء، فإن ارتفاع التضخم على أساس سنوي (3 في المائة) أقل من التوقعات، حيث كان من المتوقع أن يرتفع 5 في المائة أو أكثر بعد تطبيق الضريبة الانتقائية بواقع 100 في المائة على التبغ ومشروبات الطاقة، و50 في المائة على المشروبات الغازية اعتبارا من يوليو 2017، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات 5 في المائة، إضافة إلى تعديل أسعار الطاقة مطلع العام الجاري.
وبحسب التحليل، فإن ارتفاع التضخم يأتي بمعدل أقل من المتوقع، بعد تعديل أوزان (الأهمية النسبية) أقسام الإنفاق المكونة له، حيث تم خفض وزن قسم الأغذية والمشروبات من 21.7 في المائة إلى 18.8 في المائة، في المقابل تم رفع وزن قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود من 20.5 في المائة إلى 25.3 في المائة.
ولو كانت الأوزان النسبية السابقة (2007) كما هي، لارتفع التضخم بنسبة أعلى من 3 في المائة على أساس سنوي، حيث ارتفع قسم الأغذية 6.7 في المائة، وهي أعلى كثيرا من ارتفاع قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود البالغ 1.3 في المائة خلال كانون الثاني (يناير) الماضي، بما يعني أن تعديل الأوزان قد كبح جماح التضخم (دفعه لارتفاع أقل).
وعدلت الهيئة العامة للإحصاء أوزان (الأهمية النسبية) الأقسام الرئيسة المكونة للرقم القياسي لأسعار المستهلك، مع تعديل سنة الأساس من 2007 إلى 2013.
وتم اختيار عام 2013 كسنة أساس، كونها تحقق الشروط المطلوبة من حيث الاستقرار وخلوها من الأزمات، كما أنها السنة التي تم فيها إجراء مسح إنفاق ودخل الأسرة.
وسجل التضخم معدلا إيجابيا شهرين فقط خلال 2017، بعد 10 أشهر من الانكماش أو المعدلات السلبية.
وسجل معدل التضخم في كانون الثاني (يناير) 2017 نسبة - 0.4 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016، و- 0.1 في المائة في شباط (فبراير) الماضي، و- 0.4 في المائة في آذار (مارس) الماضي، و- 0.6 في المائة في نيسان (أبريل) الماضي، و- 0.7 في المائة في أيار (مايو) الماضي، و- 0.4 في المائة في حزيران (يونيو) الماضي، و- 0.3 في المائة في تموز (يوليو) الماضي، و-0.1 في آب (أغسطس) الماضي، و-0.2 في تشرين الأول (أكتوبر)، ثم ارتفع 0.1 في المائة، و0.4 في المائة خلال تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الأول (ديسمبر) 2017.
ماذا يعني "الرقم القياسي" و"التضخم"؟
يعد مؤشرا إحصائيا وإحدى الأدوات الإحصائية، ويستخدم لقياس التغير النسبي الذي طرأ على ظاهرة معينة سواء على مستوى الأسعار، أو قياس الكميات، أو التغير في القيمة، ومقارنتها بأساس معين قد يكون فترة زمنية معينة أو مكانا جغرافيا معينا.
وتشير الإحصاءات الرسمية المستخدمة في السعودية إلى أن سنة الأساس الآن هي 2007، بعد أن كانت من قبل 1999. فيما "التضخم" هو معدل الارتفاع أو الانخفاض في الرقم القياسي لتكاليف المعيشة بين فترة زمنية وأخرى.

*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات