أخبار اقتصادية- عالمية

28 مليار دولار استثمارات الذكاء الاصطناعي في الصين

تلقت صناعة الذكاء الاصطناعي الصينية نحو 180 مليار يوان "نحو 28 مليار دولار" من الاستثمار والتمويل في عام 2017.
وأظهر تقرير صادر عن أكاديمية الصين لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن "القيادة الذكية وخدمات البيانات هي المجالات الأكثر جاذبية للاستثمار".
وأُنشئت 28 مؤسسة جديدة للذكاء الاصطناعي في الصين في عام 2017، مقارنة بـ 128 مؤسسة جديدة في عام 2016 وفقا لما قاله التقرير، مضيفا أن "هذا التباين لا يؤثر في اتجاه النمو على المدى الطويل".
وتركزت معظم مؤسسات الذكاء الاصطناعي في بلدتي بكين وشانغهاي ومقاطعة قوانجدونج في جنوبي الصين في العام الماضي، فيما حازت بكين الجزء الأكبر منها، مع عدد إجمالي يتجاوز 260 مؤسسة للذكاء الاصطناعي.
وبحسب "الألمانية"، توقع التقرير أن تواصل صناعة الذكاء الاصطناعي الصينية النمو في عام 2018، وتحقق اختراقات في مجالات مثل تكنولوجيا الصوت.
وكشفت لجنة إدارة مجمع "تشونجقوانتسون" العلمي في بكين، الذي يعرف بـ "وادي السيليكون الصيني" العام الماضي عن خطة صناعية لدفع تطوير صناعة الذكاء الاصطناعي، متعهدة بزيادة قيمة الصناعات الجوهرية للذكاء الاصطناعي إلى أكثر من 150 مليار يوان بحلول عام 2020، و400 مليار يوان بحلول عام 2025 لتصل إلى تريليون يوان بحلول عام 2030.
ويعد تطوير صناعة الذكاء الاصطناعي جزءا من جهود الصين لتشجيع الإبداع التكنولوجي، وتحفيز قدراتها الإنتاجية، وتمكين الموظفين. وأعلنت الصين عن عدد كبير من مشروعات البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي وخصصت مزيدا من الموارد لاحتضان المواهب وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم والرعاية الصحية والأمن ومجالات أخرى.
وتتعاون الصين مع منظمات دولية للذكاء الاصطناعي وتشجع السلطات الصينية شركات الذكاء الاصطناعي الأجنبية على تأسيس مراكز بحث وتطوير على أراضيها، وتعتمد الخطة على بناء منصات إبداعية لبحوث وتطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي خلال الأعوام المقبلة.
وتطرح الخطة تدابير لتعزيز التعاون بين الشركات والجامعات والمؤسسات البحثية في مجال الذكاء الاصطناعي، ويبذل وادي السيليكون الصيني جهودًا حثيثة خلال الأعوام الأخيرة لتطوير صناعته في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويضم وادي السيليكون الصيني نحو 250 شركة للذكاء الاصطناعي لديها سبعة آلاف و800 براءة اختراع في هذا المجال، وتأسست نحو 43 في المائة من الشركات الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي في وادي السيليكون الصيني.
ويتوقع "وادي السيليكون" الصيني، أن يكون لديه بحلول 2020، نحو خمس شركات منافسة على الصعيد الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي وأكثر من 500 شركة للذكاء الاصطناعي.
ويركز مجمع أبحاث الذكاء الاصطناعي على جذب الشركات العاملة في مجال البيانات والكشف الحيوي والتعليم المتعمق والحوسبة السحابية، إضافة إلى إنشاء منطقة للقيادة الذاتية في ضواحي العاصمة الصينية بكين مخصصة لاختبار وتطوير سيارات ذاتية القيادة محلية.
وتأمل الصين في ركوب موجة ازدهار الذكاء الاصطناعي لزيادة دورها في تصنيع الرقاقات الإلكترونية التي ستعتمد عليها أجهزة الذكاء الاصطناعي في المستقبل.
ويسهم اهتمام الصين المتزايد بتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في دعم قطاع أشباه الموصلات، واستعادة مكانتها في هذا المجال لتصبح في المركز الأول عالميًا.
تأتي تلك الخطط الصينية في ظل تصاعد التوتر بين بكين وواشنطن بشأن التطبيقات التنافسية للذكاء الاصطناعي في التكنولوجيا العسكرية.
وقد جذب قطاع الذكاء الاصطناعي المزدهر في الصين شركات أجنبية، ففي كانون الأول (ديسمبر) الماضي أعلنت شركة "جوجل" المملوكة لـ "ألفابت" أنها ستطلق فريقاً للذكاء الاصطناعي يتخذ من بكين مقراً له، ويركز على كفاءات البحث المحلية على الرغم من أن الصين ما زالت تحجب محرك البحث الأمريكي العملاق.
وتشير آخر التقديرات الدولية إلى أن الصين وأمريكا الشمالية، تعدان الفائز الأكبر من دمج الذكاء الاصطناعي في العملية الإنتاجية، إذ سيبلغ إجمالي المكاسب الاقتصادية لهما نتيجة تعزيز الآلة الإنتاجية لاقتصاداتهما بالذكاء الاصطناعي نحو 10.7 تريليون دولار حتى عام 2030، أي ما يعادل نحو 70 في المائة من التأثير الاقتصادي الكلي للذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الكوني.
ورغم أن المختصين يرون أن كل المناطق الجغرافية في العالم ستحقق مكاسب نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي في العملية الإنتاجية، إلا أن الصين ستكون المستفيد الأكبر إذ ستجني نحو 26 في المائة من العوائد الاقتصادية الدولية الناجمة عن عملية الأتمتة وستحقق نحو سبعة تريليونات دولار بمفردها بحلول عام 2030.
وستأتى أوروبا الشمالية بعد الصين في الاستفادة وبفارق ملحوظ إذ لن تتجاوز عوائدها من 3.7 تريليون، يليها بلدان شمال أوروبا بنحو 1.8 تريليون، أما جنوب أوروبا فلن يتجاوز ما تحققه في أفضل تقدير 700 مليار دولار وذلك لتفاوت التطور الاقتصادي بين بلدان الجنوب والشمال الأوروبي، لكن وضع البلدان الآسيوية المتقدمة سيكون أفضل نسبيا من دول جنوب أوروبا إذا سيصل إلى 900 مليار دولار، أما دول أمريكا اللاتينية فستجني نحو 500 مليار دولار، وبالنسبة إلى البلدان الإفريقية ومنطقة الخليج العربي ودول وسط آسيا فإنها ستحقق نحو 1.2 تريليون دولار.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية