أخبار اقتصادية- عالمية

نذر أزمة تجارية .. أمريكا تتجه إلى فرض قيود على واردات الصلب والألمنيوم

في توجه يهدد باندلاع أزمة تجارية، أوصى تقرير لوزارة التجارة الأمريكية بفرض الرئيس دونالد ترمب قيودا كبيرة على واردات الصلب والألمنيوم من الصين ودول أخرى بينها مصر وتركيا.
وتراوح القيود المقترحة بين فرض رسوم دولية وأخرى تستهدف دولا بعينها وفرض حصص استيرادية على نطاق واسع.
وبحسب "الفرنسية"، تضمنت التوصيات نتائج طال انتظارها لمراجعات متعلقة بالأمن القومي للصناعتين مقترحات بفرض رسوم استيراد موحدة لا تقل عن 24 في المائة على جميع منتجات الصلب من كل الدول ورسوم لا تقل عن 7.7 في المائة على جميع منتجات الألمنيوم من كل الدول.
في الوقت ذاته، أوصت وزارة التجارة بفرض رسوم لا تقل عن 53 في المائة على جميع واردات الصلب القادمة من 12 دولة هي البرازيل والصين وكوستاريكا ومصر والهند وماليزيا وروسيا وكوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا وتايلاند وتركيا وفيتنام.
ويشكل التحرك فرصة لترمب لدعم سياسته التجارية تحت شعار "أمريكا أولا" حيث يتوقع أن يتخذ قرارا بشأن الإجراءات الشهر المقبل، لكنه كذلك يثير مخاوف من اندلاع حرب تجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
وفي أول ردة فعل على هذا التوجه قالت وزارة التجارة الصينية "إن التقرير لا أساس له ولا يتسق مع الحقائق"، مضيفة أن "الصين ستتخذ الخطوات الضرورية لحماية مصالحها إذا أثر القرار النهائي في بكين".
وقال وانج هيجون المسؤول في وزارة التجارة الصينية في بيان صدر للرد على التقرير الأمريكي، "إنه في حال أثر قرار الولايات المتحدة النهائي في مصالح الصين، فسنتخذ الإجراءات اللازمة دفاعا عن حقوقنا".
وأشار التقرير الأمريكي إلى المخاوف جراء الإفراط في الإنتاج الصيني فيما يتعلق بالأمن القومي والدفاع، لكن هيجون اعتبر النتائج التي توصلت إليها تحقيقات وزارة التجارة "لا أساس لها ولا تتماشى مع الواقع"، مضيفا أنه "يتعين على واشنطن ألا تتبنى إجراءات مقيّدة بحجة الأمن القومي في معادلة غامضة بإمكانها أن تؤدي بكل سهولة إلى انتهاكات".
وتنتج الصين نحو نصف الفولاذ في العالم لكنها لا توفر إلا 2 في المائة من الفولاذ الذي تستورده الولايات المتحدة، وتصر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على أن الإنتاج الصيني الزائد يلقى دعما حكوميا كبيرا من الدولة، حيث تسبب في خفض الأسعار العالمية، ما يؤثر سلبا في إنتاجهما المحلي، واتهم ترمب الأسبوع الماضي بكين بتدمير صناعات الألمنيوم والفولاذ الأمريكية قائلا "إنه يفكر في جميع الخيارات".
وقدمت تلك المقترحات إلى ترمب الشهر الماضي بعد شكاوى من منتجين أمريكيين من أن إغراقا أجنبيا للمعدنين يقلص بشكل حاد قدرتهم على المنافسة.
وكان ترمب قد أجاز إجراء هذه المراجعات بمقتضى قانون للتجارة يرجع إلى عام 1962 لم يجر تفعيله منذ 2001، ووضعت إدارة البيت الأبيض ثلاثة سيناريوهات لفرض رسوم جمركية على واردات الألمنيوم والفولاذ، مشددة على ضرورة حماية الأمن القومي الأمريكي والوظائف في الولايات المتحدة.
ويقضي الخيار الأول بفرض رسوم على كل واردات هذين القطاعين اللذين يعتبران استراتيجيين أيا كان بلد المصدر، أما الخيار الثاني فهو فرض رسوم أكبر على الواردات القادمة من دول مثل الصين وروسيا، بينما ينص الاقتراح الثالث على وضع نظام للحصص.
وأوضح ويلبور روس وزير التجارة الأمريكي أن "كلا من هذه التقارير توصل إلى أن الواردات "الفولاذ والألمنيوم" تهدد بإلحاق الضرر باقتصادنا. لذلك نوصي بهذه الاقتراحات"، مؤكدا أن ترمب سيكون له القرار النهائي، بما في ذلك احتمال استثناء دول معينة، مثل شركاء أمريكا في حلف شمال الأطلسي، من أي قيود.
ولم يعبر ترمب عن تأييده لأي من الخيارات بصيغتها الحالية، وقد يقرر فرض رسوم جمركية أكبر من تلك الواردة في المقترحات، وأمام ترمب حتى 11 نيسان (أبريل) كي يعلن قراره بشأن القيود على واردات الصلب وحتى 20 نيسان (أبريل) لاتخاذ قرار بشأن القيود على الألمنيوم.
والمقترحات الثلاثة تقضي بفرض رسوم جمركية تبلغ 24 في المائة على الأقل على كل واردات الفولاذ أيا كان بلد المنشأ، أو رسم يبلغ 53 في المائة على الأقل على تلك القادمة من الصين وروسيا والبرازيل وكوريا الجنوبية وتركيا، أو حصة واردات تعادل 63 في المائة من الواردات المستوردة من كل بلد استنادا إلى الكميات التي سجلت في 2017.
أما الألمنيوم، فيتضمن الاقتراح الأول فرض رسم يبلغ 7.7 في المائة على وارداته من كل الدول، أو 23.6 في المائة من الواردات القادمة من الصين وهونج كونج وروسيا وفنزويلا وفيتنام، أما السيناريو المتعلق بالحصص فيحددها بـ 86.7 في المائة من الواردات استنادا إلى تلك المسجلة في 2017.
وقال روس "إن الولايات المتحدة هي أكبر مستورد للفولاذ في العالم. وارداتنا أكبر بأربع مرات تقريبا من صادراتنا"، معبرا عن أسفه لأن بعض أنواع الفولاذ "لم يعد هناك سوى منتج أمريكي واحد".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية