جثث ترفض الموت

|

لو أتيحت لك فرصة زيارة متحف مقاطعة هونان، ستتمكن من مشاهدة أعجوبة العصر المتمثلة في السيدة شين شوي أحد أفراد الأسرة الحاكمة، زوجة لي تسانج وتعرف أيضا باسم (داي أو ماركيز داي)، المتوفية سنة 163 قبل الميلاد بكامل زينتها وببشرة ناعمة ورطبة وأطراف لينة ممكن أن تنثني!
تم اكتشاف جثتها عام 1971 عندما أراد عمال حفر ملجأ للغارات الجوية على تل ماوانجودي في تشانجشا الصينية، حيث عثروا على قبر شن وزوجها وابنها، وما ميز قبرها أنها دفنت تحت طبقات من الفحم والطين الأبيض، ولف جسدها بـ 20 طبقة من الملابس وشرائط الحرير، فقد كانت من النساء المترفات، ورغم ذلك ماتت من كثرة الأمراض وزيادة الوزن بنوبة قلبية!
وهي تمثل إحدى الحالات النادرة لجثث رفضت أن تتحلل، وبالكشف عن قبرها وجثتها توصل الباحثون إلى أسرار ومعلومات لا تصدق عن الحياة في عهد أسرة (هان)، والأغرب أن الباحثين لم يجدوا أي علامة تدل على أن جثتها قد حنطت، أو أن لها قداسة معينة منعت جسدها من التحلل!
أما اللاما الروسي داشي دورزو إيتيجيلوف الذي تعلم العلوم الدينية في سن مبكرة، وحصل على أعلى الدرجات العلمية في الطب والفلسفة وألف أكبر موسوعة في علم الصيدلة ونال أعلى المناصب الدينية، وكما كانت حياته حافلة، كان موته أيضا حافلا وغريبا حتى بعد مرور 90 عاما على وفاته!
بدت معجزته عندما بلغ سن 75 حين طلب من اللامات زملائه التأمل، وعمل مراسم جنازته وهو لا يزال على قيد الحياة (ربما أنه استشعر دنو أجله)! رفض اللامات طلبه، ولكنه أصر، وفي أثناء المراسم توفي داشي بالفعل، وهو جالس يتأمل بوضعية اللوتس، ولم تتوقف الغرابة عند هذا الحد؛ فقد طلب في وصيته أن يدفن بالوضعية التي مات عليها، وبالفعل تم له ذلك، وظل جسده محتفظا بشكله لم يتحلل وموضوعا داخل صندوق زجاجي في أحد متاحف روسيا بالوضعية التي توفي بها نفسها، كما طلب استخراج جثته بعد عدة أعوام، وكان له ذلك في عام 2002، ولكن الأغرب والأعظم من هذا كله أنه في عام 2016 ذكر موقع مترو أن جثمان اللاما قد عاد للحياة، وأخذ يتمشى ليلا في المتحف بل وغير وضعية جلوسه مرتين في ليلتي الأحد والإثنين حسب كلام رجال الدين وكاميرات المتحف، ولكن الكثيرين نفوا ذلك وتعللوا باستحالة حدوثه، وأن الذي ظهر في التسجيل حارس الأمن إلا أن اللاما دامبا آيوشيف، الرئيس الحالي للسانجا البوذية التقليدية رد على هذه التعليقات، قائلا: إن "اللقطات ليست مزحة وأنّه من المستحيل أن يكون هناك أي شخص في المتحف في هذا الوقت من الليل".

اخر مقالات الكاتب

إنشرها