اتصالات وتقنية

«أوراكل» لـ "الاقتصادية" : التعلم الآلي يرسم معالم التحول الرقمي في 2020

يشهد العالم تبني للتقنيات الحديثة التي ستساعده على الوصول إلى التحول الرقمي الكامل، ومن ضمن هذه التقنيات يأتي التعلم الآلي، حيث تشهد هذه التقنية نموا متزايدا في مستوى تبني الجهات لها بالتوازي مع الحوسبة السحابية، ويعود ذلك إلى أن التكامل السلس لتطبيقات ومنصات السحابة وبنيتها التحتية يشكل عاملا مهما لنمو وكفاءة التعلم الآلي، فهي ترفد التعلم الآلي من خلال الانفتاح على مصادر أكبر من البيانات، مما يقلص الحاجة للمزيد من بيئات التخزين.
وتوقع عبد الرحمن الذهيبان نائب رئيس أول للتكنولوجيا لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في شركة أوراكل خلال حديثه لـ"الاقتصادية" أن تحقق المؤسسات التي تسعى للاستفادة من قدرات التعلم الآلي قفزات نمو متسارعة تجعلها في الصدارة، نظرا لسرعة وكفاءة عملية صنع القرار المطورة التي تدعمها، محذرا الشركات التي تتباطأ في مواكبة المستجدات أو الانتظار بأنه سيكون من المتعذر عليها اللحاق بمنافسيها.
وقال "إننا نعيش اليوم في عصر ثورة البيانات ومن البديهي أن يطرأ تغير على بعض الأدوار التي نؤديها، فمواكبة أحدث التطورات المستجدة من حولنا تتطلب إدراك أن التعلم الآلي سيساهم في تعزيز كفاءة الكوادر البشرية ويجعلنا أكثر فاعلية وإنتاجية، حيث أصبح التعلم الآلي يحيط بنا في كل مكان، فهو مدمج في البرامج المثبتة على هواتفنا وسياراتنا ومنازلنا وحتى في البرامج التي نستخدمها في العمل، وهو ما سيساعدنا في الوصول إلى المعلومات واتخاذ قرارات أفضل وأكثر دراية وبسرعة أكبر".
فبحسب شركة "جارتنر" للدراسات والأبحاث، فإن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستدخل كمكون أساسي في كل برمجية جديدة تقريبا بحلول عام 2020، ما سيجعل من هذا تطورا هائلا بالنسبة لبائعي البرامج، وتحولا حاسما بالنسبة للشركات التي تتعامل معهم، غير أن التعلم الآلي في وقتنا الراهن يحدث تغييرا جذريا للعالم من حولنا بطرق مذهلة وغير مسبوقة.
وأضاف الذهيبان: "النضج المتنامي تجاه تكنولوجيات السحابة وتزايد استخدامها على نطاق واسع يضاف إلى جملة الأسباب التي تجعل من 2018 العام الذي سيتميز بالتركيز على التعلم الآلي، وتشكل السحابة القوة الدافعة للتحول الرقمي فيها وتحفيز قدرتها على الاستفادة من قيمة بياناتها، فإذا كانت البيانات الكبيرة قد وعدتنا بالكثير من المنافع في التحول الرقمي، والسحابة قد قدمت لنا القواعد الأساسية للانطلاق نحو التحول الرقمي، فإن التعلم الآلي يعد الأداة الصناعية الأولى في كشف النقاب عن تلك المنافع وتسخيرها على نطاق واسع".
وشدد على أهمية وضع استراتيجية واضحة لتحقيق أقصى استفادة من التعلم الآلي، والبحث عن التطبيقات التي تتيح قيمة استراتيجية على المدى الطويل، بحيث تحدث تحولا جذريا في وحدات الأعمال أو العمليات الرئيسة داخل الشركة، بدلا من تحقيق "نجاح مدو" على المدى القصير.
وحول منافع التعلم الآلي، قال الذهيبان إنها تتمثل في خيارات استخداماته اللامحدودة، وقد يكون للتعلم الآلي تأثير حاسم في الحالات التي تتطلب تحديد الاتجاهات أو الاختلالات في مجموعات البيانات الضخمة، وذلك بدءا من الفحوص الطبية وصولا إلى الامتثال والأمن، كما أن التعليم الآلي لديه القدرة على تطوير الطرق التي يتبعها الأفراد لإنجاز أعمالهم، وهو لن يلغي الحاجة إلى الموظفين، ولكن من الممكن أن يساهم بالتأكيد في تحسين كفاءتهم لإنجاز مهامهم بشكل أفضل، مشيرا إلى أن التعلم الآلي الآن يحدث نقلة نوعية في عالم خدمة العملاء، ويفسح مجالا أوسع لموظفي خدمة العملاء للتركيز على حل عدد محدود من الشكاوى التي لها خصوصية معينة وتتطلب تدخل الموظفين.
وحول المخاطر المقترنة بالتعلم الآلي أشار إلى أنها تتمثل في تجاهله، مؤكدا أن أبرز ما سيميز العام الجاري 2018، هو التزام الشركات باستكشاف آفاق التعلم الآلي وإطلاق العنان لإمكاناته وتحقيق أقصى استفادة منه.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية