اتصالات وتقنية

2.6 مليار لاعب إلكتروني معرضون لقرصنة حساباتهم

مع بداية تطور منصات الألعاب واعتمادها على شبكة الإنترنت منذ ما يقارب 15 عاما، بات ملايين المستخدمين الذين يستمتعون بهذه المنصات هدفا وصيدا سهلا لمجرمي الإنترنت والمخترقين، خاصة بعد أن قامت الشركات باعتماد البطاقات الائتمانية الخاصة باللاعبين والمسجلة في حساباتهم الإلكترونية على شبكات الألعاب كوسيلة رئيسة لشراء الألعاب والملحقات.
ويمثل حجم الجمهور العالمي في عالم الألعاب الإلكترونية، الذي يتصدره اللاعبون على منصات الإنترنت، مثل شبكة بلاي ستيشن PlayStation Network وإكس بوكس لايڤ Xbox Live، بين 2.2 مليار و2.6 مليار لاعب. وهذا يجعل قطاع الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت هدفا محددا لمجرمي الإنترنت الذين يأملون في تعطيل العمليات على الإنترنت وسرقة بيانات مثل كلمات المرور ومعلومات البطاقات المصرفية، وهو ما يظهر بوضوح من الهجمات الأخيرة على المنصات.
ووفقا لأحدث الدراسات، فإن 71 في المائة من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة يمارسون بانتظام ألعابا عبر الإنترنت، وهي نسبة ترتفع إلى 76 في المائة لدى الفئة العمرية التي تراوح بين 25 و34 عاما، وإلى 74 في المائة لدى من تراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما. ومن المرجح أن تعود حسابات الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت بالربح على مجرمي الإنترنت، إذ يمكنهم بيع الحسابات المخترقة في السوق السوداء، وعلى الرغم من التهديدات الإلكترونية المحدقة باللاعبين، فإنهم غالبا ما يتركون حساباتهم عرضة لمحاولات القرصنة، ما يعرض إنجازاتهم في اللعب وبياناتهم الشخصية وربما دخلهم المادي للخطر بحسب "كاسبرسكي لاب" لأمن المعلومات.
ويسعى مجرمو الإنترنت إلى الوصول إلى مجموعة هائلة من الأهداف المحتملة للاختيار من بينها، في ظل الأرقام التي تشير إلى ممارسة أكثر من نصف مستخدمي الإنترنت الألعاب بانتظام على الإنترنت. وعلاوة على ذلك، أصبحت الألعاب تشكل جانبا مهما من حياة كثير من المستخدمين الذين يتوجهون إلى الألعاب عندما يشعرون بالملل أو الوحدة وللتسلية مع أصدقائهم عبر الإنترنت، وبالتالي، يمكن أن تتسبب الهجمات الناجحة بإزعاج بالغ لضحاياها الذين قد يتأثرون نفسيا بفقد إمكانية الوصول إلى حسابات ألعابهم المفضلة مؤقتا أو نهائيا فضلا عن سرقة بياناتهم، وذلك من جراء خسارة ساعات أو أيام عديدة من الإنجاز المحقق والتقدم المحرز في الألعاب وفي بناء ملفاتهم الشخصية، علاوة على أية أموال قد يكونون وضعوها في تلك الحسابات.
وقال 18 في المائة ممن شملتهم الدراسة الاستطلاعية، وممن تعرض أحد حساباتهم الخاصة بالألعاب على الإنترنت لمحاولات هجوم أو هجمات ناجحة، إن حساباتهم "هدف لمجرمي الإنترنت"، وهي نسبة ترتفع إلى 23 في المائة لدى الرجال.
وبدلا من كون الألعاب نشاطا يقتصر على المنزل، أصبحت تمارس في مختلف أوقات الحياة اليومية لدى العديد من المستخدمين، وهو ما يتضح من حقيقة أن ما يقرب من 40 في المائة من المستطلعة آراؤهم يستخدمون الهواتف الذكية لممارسة الألعاب على الإنترنت، الأمر الذي يبين الأهمية البالغة التي تحظى بها حسابات الألعاب عند أصحابها، ويستخدم ما يقرب من 30 في المائة من المستخدمين شبكات الإنترنت اللاسلكية العامة لتسجيل الدخول إلى حسابات الألعاب الخاصة بهم، في حين يقول 51 في المائة إنهم لا يتخذون أية تدابير أمنية إضافية عند استخدام هذه الشبكات، وذلك على الرغم من أن الهواتف الذكية ليست آمنة بطبيعتها، الأمر الذي يعرضهم لمخاطر أمنية واضحة. ومما يزيد من الخطر أن 10 في المائة فقط من المستخدمين اعتبروا حساب الألعاب أحد ثلاثة حسابات تتطلب وضع كلمات مرور قوية لحمايتها.
وعلاوة على ذلك، قد يفقد الضحايا بسهولة قدرتهم على الوصول إلى العديد من حساباتهم الأخرى، مثل البريد الإلكتروني وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي، نظرا للترابط القائم اليوم بين العديد من الملفات الشخصية على الإنترنت. وفيما قد يتسبب هذا أحيانا بأضرار نفسية للمستخدمين الذين يمارسون الألعاب بغرض الترفيه، يمكن أن يحدث أضرارا جسيمة للاعبين المحترفين الذين يجني بعضهم المال من اللعب.
وقال أندري موكولا، رئيس قسم الأعمال التجارية للمستهلكين لدى "كاسبرسكي لاب": "إن وجود كنز من المعلومات الشخصية المتاحة على الإنترنت يتيح لمجرمي الإنترنت فرصا سانحة أكثر من أي وقت مضى للاستيلاء على البيانات الخاصة بالمستخدمين، التي يمكن بيعها في السوق السوداء الرقمية، موضحا أن اللاعبين الهواة والمحترفين على الإنترنت يشعرون بالقلق حيال إمكانية اختراق حساباتهم أو حتى عدم التمكن من الوصول إليها من جراء نسيان كلمات المرور".
وأضاف: "هذه هي المعضلة التي تواجه المستخدمين كل يوم، من جراء إقدام كثير منهم على أقل الخيارات أمنا والمتمثل باستخدام كلمة المرور نفسها لجميع الحسابات، أو كلمات مرور بسيطة يسهل على القراصنة تخمينها. ومع ذلك، لن يكون المستخدمون مطمئنين إلى سلامة حساباتهم وتمتعها بالحماية وعدم ضياع جهودهم وإنجازاتهم أدراج الرياح، إلا إذا اتخذوا الاحتياطات المناسبة واستخدموا كلمات مرور قوية ومختلفة لكل حساب".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية