اتصالات وتقنية

كاميرات الهواتف الذكية تنذر بنهاية عصر الكاميرات الاحترافية

لم يعد هناك اهتمام كبير باقتناء الكاميرات الاحترافية في أوساط المستخدمين وهواة التصوير كما كان الحال خلال الأعوام الخمسة الماضية، يعود ذلك إلى التطور الكبير الذي اعترى أجهزة الهواتف الذكية وكاميراتها التي باتت متطورة أكثر من بعض الكاميرات الاحترافية، حيث قامت الشركات المطورة لهذه الهواتف بدمج الكاميرات مع التقنيات المختلفة، مثل الإنترنت والذكاء الاصطناعي وبرمجيات تحسين وتحرير الصور، وهو ما أسهم في جعل الهواتف حلا متكاملا للمصورين.

1.2 تريليون صورة في 2017
مع انتشار الهواتف الذكية بين المستخدمين وسهولة حملها والتنقل بها، باتت تمثل للمستخدمين الكاميرا الأساسية لهم، التي تلزمهم في كل وقت وكل مكان. فوفقا لتقديرات موقع Infotrends فإن المستخدمين حول العالم التقطوا نحو 1.2 تريليون صورة رقمية خلال العام الماضي، أي بمعدل 160 صورة لكل مستخدم، وتم التقاط 85 في المائة من هذه الصور بالهواتف الذكية، و10.3 في المائة من الصور تم التقاطها عبر كاميرات احترافية رقمية، أما الأجهزة اللوحية فقد التقطت 4.7 في المائة من الصور خلال العام الماضي 2017.
الذكاء الاصطناعي في الهواتف .. المستخدم هو المستفيد
يمثل الذكاء الاصطناعي الداعم الجديد لجميع القطاعات والتقنيات لاتخاذ القرارات المناسبة وتنفيذ المهام آليا، إلا أن هذا الداعم لم تعد الفائدة منه تقتصر على مجال الأعمال والحكومات فحسب، بل وصل تأثيره الإيجابي إلى المستخدمين النهائيين، حيث بات الذكاء الاصطناعي مدمجا في معالجات الهواتف الذكية وهو ما أسهم في تطوير كافة مهام الهاتف الذكي بما فيها مهمة التصوير، حيث إنها تعد أحد العوامل الرئيسية عند شراء الهاتف الذكي، حتى لغير المحترفين، ليس فقط لأن جودة الصورة يجب أن تكون جيدة، لكن يجب أن تكون سريعة الالتقاط وقابلة للمشاركة بسهولة.
وحول دخول الذكاء الاصطناعي إلى معالجات الهواتف الذكية وتأثيره في الكاميرات وتقنيات التصوير، قال بابلو نينج، رئيس مجموعة هواوي لأعمال المستهلكين في المملكة العربية السعودية "دخلت تقنية الذكاء الاصطناعي في عديد من المجالات وجعلت الأجهزة المختلفة أكثر ذكاء وتقدما وقادرة على التعرف إلى سلوك مستخدمها والتعلم منه بكل سهولة. وأتحنا في هواوي المجال لتقنية الذكاء الاصطناعي للدخول إلى عالم الهواتف الذكية، حيث قدمنا أول معالج في العالم للهواتف الذكية بوحدة ذكاء صناعي مدمجة تستطيع تقديم مستويات كفاءة عالية جدا وهو معالج كيرين 970 في سلسلة هواتف مايت 10، وكان دخول هذه التقنية نقلة جديدة في عالم الهواتف والتصوير بالتحديد، حيث بات التصوير الفوتوغرافي مدعوما بخاصية الذكاء الاصطناعي ليعمل على التعرف الفوري على المشاهد والأجسام، فإذا تم تركيز عدسة الكاميرا على الأطعمة، يظهر في أسفل تطبيق الكاميرا رمز الشوكة والسكين، وإذا وُجهت العدسة نحو زهرة، يتحول الرمز إلى زهرة. كما يمكن للكاميرا الذكية، التعرف على 12 نوعا من الأجسام والمشاهد مثل النصوص والطعام والسماء والشاطئ والحيوانات والبورتريه والنبات حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة".
وتابع "عندما تلتقط الكاميرا الجسم أو المشهد، تقوم تقنيات الذكاء الاصطناعي بالتعرف عليه وتقوم تلقائيا بضبط مكانات الكاميرا مثل الألوان والتباين والسطوع لالتقاط صور رائعة وساطعة بكامل تفاصيلها. فإذا كان المستخدم يلتقط صورة لزهرة، تقوم الكاميرا بالتركيز على تفاصل الزهرة وتضيف التباين لتجعل ألوان الصورة تسطع، وإذا كان يلتقط صورة في الليل أو في محيط ذي إضاءة خافته، تقوم الكاميرا بإضافة مزيد من الإضاءة والألوان لتعطيه صورا مفعمة بالألوان الواضحة".
كما أسهم الذكاء الاصطناعي بدعم تقنيات التقريب في عملية التصوير، حيث أتاح تقديم قدرات التصوير المستمر zero-lag بفضل نظام التقريب الرقمي الذي يتضمن التركيز الليزري وتركيز العمق وتركيز التباين دون التأثير في جودة الصورة. وتزيد هذه الخاصية من سرعة عملية التركيز لتصل إلى 900 ميلي ثانية لتحسين جودة اللقطات بصورة كبيرة. وجنبا إلى جنب مع خاصية التعرف على المشهد والأجسام في الوقت الحقيقي المدعومة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، تقوم التقنية الجديدة باختيار أفضل وأسرع أوضاع التركيز من أجل تقديم أداء سريع ومتسق. ويقوم نظام التقريب الرقمي المدعوم بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ذو مدى التقريب البالغ 6 - 10× بتقريب الأجسام البعيدة إلى تركيز أكثر وضوحا من أجل المساعدة على التقاط كم أكبر من التفاصيل.
ويذكر أن الذكاء الاصطناعي لا يزال في مقدمة التقنيات التي ظهرت خلال العام الماضي 2017، ومن المنتظر أن يكون هناك تقدم وتطور واضح في هذا المجال خلال العام الجاري 2018، الذي من شأنه أن يغير طريقة تعامل البشر مع الأجهزة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية