ثقافة وفنون

النار فاكهة الشتاء

ويروح يفرك بارتياحٍ راحتين غليظتينْ
ويحرّك النار الكسولةَ جوفَ موْقدها القديم
ويعيد فوق المرّتين
ذكر السماء
والله.. والرسل الكرامِ..
ويهزُّ من حين لحين
في النار..
جذع السنديان وجذعَ زيتون عتيـق
ويضيف بنّاً للأباريق النحاس
ويُهيلُ حَبَّ (الهَيْلِ) في حذر كريم
((الله.. ما أشهى النعاس
حول المواقد في الشتاء!
لكن.. ويُقلق صمت عينيه الدخان
فيروح يشتمّ.. ثم يقهره السّعال
وتقهقه النار الخبيثة.. طفلةً جذلى لعوبة
وتَئزّ ضاحكةً شراراتٌ طروبة
ويطقطق المزراب..
ثمّ تصيح زوجته الحبيبة
-قم يا أبا محمود..
قد عاد الدوابّ
ويقوم نحو الحوش.. لكن !
-قولي أعوذُ..تكلمي!
ما لون.. ما لون المطر؟
ويروح يفرك مقلتيه
-يكفي هُراءً..
إنّ في عينيك آثار الكبَر
وتلولبت خطواته.. ومع المطر
ألقى عباءته المبللة العتيقة في ضجر
ثم ارتمى..
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون